«استئناف أبوظبي» أيّدت حكم أول درجة

200 ألف درهم تعويضاً لمريضة تعرضت لخطأ طبي

أيّدت محكمة استئناف أبوظبي، حكماً لمحكمة أول درجة قضى بإلزام مستشفى بتعويض مريضة بـ200 ألف درهم، بعد تعرضها لخطأ طبي نتج عنه تعرضها لصدمة كادت أن تودي بحياتها، وإصابتها بفشل كلوي مؤقت، والبقاء في العناية المركزة لمدة ستة أسابيع.

وتعود تفاصيل القضية إلى رفع المريضة دعوى قضائية اختصمت فيها المستشفى، وطالبت بندب خبرة طبية للوقوف على ما كان من أخطاء طبية حال تشخيص ومعالجة حالتها بمعرفة الطبيبة التابعة للمستشفى، وبيان ما لحقها من مضارة جراء ذلك، وبعد ندب اللجنة العليا للمسؤولية الطبية لفحص المريضة انتهت إلى خطأ الطبيبة المعالجة في تشخيص وعلاج ومتابعة حالة المريضة، ما عرّضها لصدمة كان من الممكن أن تودي بحياتها، وتضررت جراء ذلك بإصابتها بفشل كلوي مؤقت خضعت خلاله لغسيل كلوي، وظلت بالعناية المركزة لمدة ستة أسابيع احتاجت خلالها إلى تنفس اصطناعي ومضادات حيوية وأدوية رافعة للضغط.

وعقب صدور تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية طالبت المريضة بإلزام المستشفى بأداء مبلغ 500 ألف درهم، وأحيلت الدعوى للمحكمة الجزئية المختصة قيمياً بنظرها، وقضت محكمة أول درجة، بإلزام المستشفى بأن يؤدي للمريضة 200 ألف درهم تعويضاً جابراً لسائر أضرارها المادية والأدبية، استناداً إلى تحقق الخطأ الطبي، وبما تتوافر به شرائط انعقاد المسؤولية الطبية بحق المستشفى بحسبانها المتبوع والكفيل المتضامن لتلك الطبيبة.

واستأنفت المريضة الحكم، وأكدت أنه لم يلتفت للأضرار الخاصة بها كفقدها جنينها وعدم مراعاته لمضارتها المالية بخصم مبالغ من مستحقاتها المالية بجهة عملها، واستخدامها لمربية لصغيريها، وتضررها وسائر أسرتها جراء ما ألمّ بها، فيما استأنف المستشفى الحكم، مطالباً برفض الدعوى، لافتاً إلى التفاته عن اعتراضها على تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية.

وضمت محكمة الاستئناف الاستئنافين، مشيرة في حيثيات حكمها الى أن تقدير التعويض بنوعيه ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض من مسائل الواقع التي تستقل بها المحكمة، وأن المشرع لم يلزمها باتباع معايير معينة عند قضائها بالتعويض.

وأشارت إلى أن أوراق القضية والتقرير الطبي كذلك يفتقران إلى ما أشارت إليه المريضة لما يقطع بإجهاضها إثر الخطأ موضوع التداعي الراهن، كما لم تقدم دليلها بصدد ما ادعته من مضارتها المالية، ولم تبرهن عليها بما جاء معه استخلاص أول درجة لعناصر استحقاق المبلغ المقضي به وفق صحيح القانون، وحكمت بقبول الاستئنافين شكلاً وبرفضهما موضوعاً، وبتأييد الحكم المستأنف، وألزمت كل مستأنف بالمصروفات عن استئنافه.

طباعة