تعويضاً عن الضرر الأدبي والمعنوي

20 ألف درهم غرامة لـ «مدير» سب طبيباً

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية، بإلزام مدير مركز طبي، بتعويض طبيب بمبلغ 20 ألف درهم، بعد أن سبه ووصفه بأنه «حيوان»، وذلك تعويضاً عن الضرر الأدبي والمعنوي الذى لحق به.
 
وتعود تفاصيل القضية، إلى تقدم طبيب بدعوي يطالب بإلزام مدير مركز طبي، بدفع 250 ألف درهم تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية والأدبية التي لحقت به بعد تعرضه لواقعة سب علني في مكان عام، وذلك على أثر حدوث خلاف بينهما، حول مستحقات الطبيب، ووجه المدير عبارات خادشه للاعتبار، ونعت الطبيب بالحيوان، وعلية تم فتح بلاغ لدى الشرطة، وتحرر عن تلك الوقائع دعوي جزائية.
 
وقضت محكمة أبوظبي الابتدائية، ومحكمة الاستئناف، ومحكمة النقض، بإدانة المدير بجريمة سب الطبيب، وقضت بمعاقبة المتهم بتغريمه 5000 درهم وإلزامه بالرسوم الجزائية، وعندما أضحى هذا الحكم نهائياً وباتاً، تقدم الطبيب بدعوى قضائية أمام المحكمة المدنية، للحصول على تعويض لما إصابة من أضرار.
 
وطالب الطبيب بتعويضه بمبلغ 250 ألف درهم، فيما قدم وكيل المدير مذكرة جوابية دفع فيها بانتفاء ركن الضرر وعلاقة السببية وطلب في ختامها رفض الدعوى مرفقاً بها حافظة مستندات اشتملت على صورة من الإيميل الصادر من المدير إلى الطبيب بشأن الالتزام بتعليمات المركز الطبي، مؤكداً وجود منازعة قضائية بين الطبيب والمركز الطبي.
 
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن خطأ المدير ثابتاً على نحو ما تقدم، ما تسبب في إيذاء مشاعر الطبيب وسبب له أسي وألم معنوي وترتبت عليه أضرار نفسية ومعنوية أصابت المدعي، الأمر الذي يجعل طلب التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي قد جاء على سند من الواقع والقانون وجدير بالقبول، وبالنظر لعبارات السباب نفسها من حيث نوعها ومدي الأذى النفسي والمعنوي الذى يمكن أن يترتب عليها، وبالنظر إلى الوضع الاجتماعي للمدعي والمدعى عليه، فإن المحكمة تقدر التعويض الذى يستحقه الطبيب عن الضرر الأدبي والمعنوي الذى لحق به.
 
وحكمت المحكمة بإلزام المدير أن يؤدي للطبيب، مبلغ 20 ألف درهم تعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي الذي لحق به، وإلزامه بالرسوم والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
 
طباعة