«صواب» يدعو إلى تعزيز الروابط الأسرية

لعب الأبناء عبر الإنترنت دون رقابة يجعلهم هدفاً للمتطرفين

حذّر مركز «صواب»، الأهالي من إهمال رقابة الأبناء أثناء ممارستهم الألعاب على الإنترنت، مؤكداً أنه بالتزامن مع جائحة «كورونا»، ركز المتطرفون على جذب وتجنيد أتباع جدد، منبهاً إلى أن قضاء مزيد من الوقت عبر الإنترنت من دون توجيه ورقابة يجعل الصغار هدفاً للمتطرفين.

وأكد المركز في تغريدات بثها أخيراً على حسابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجماعات الإرهابية تبث إعلاناتها باستخدام مجموعة واسعة من الوسائط الاجتماعية التي تشمل المواقع الإلكترونية وغرف الدردشة والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي، وتزيّن قصص الإرهابيين الانتحاريين، وتحاول استعطاف متابعيها باستعمال الدين وحجة التولي يوم الزحف، وإقناعهم بأنهم يخالفون الشرع إن لم يتبعوا تنظيم داعش وأتباع الضلال.

وقال إن «المتطرف يلجأ إلى استغلال الضعف النفسي لمن يريد تجنيده، عن طريق تعزيز مبدأ الاضطهاد لديه وإظهار نفسه كمنقذ ينتشله من مشكلاته النفسية ويمنح حياته قيمة جديدة ويملؤها بهدف مخادع فاسد».

وأضاف أن التطرف يدفع الفرد نحو العزلة، والابتعاد عن الروابط الأسرية والمجتمعية مما يجعله ضعيفاً يسهل التأثير فيه، لذا من واجبنا أن نكون قريبين من كل فرد من أفراد أسرنا وأن نسعى لفهم ومشاركة أفكارهم بتفاصيلها.

وأكد أن الأسرة أكبر عامل للتغلب على العقبات التي تواجه الأبناء في تحقيق أحلامهم، داعياً الآباء إلى التفكير بما يمكنهم فعله اليوم لمساعدة أبنائهم ومعارفهم على رفض مسار العنف والتطرف.

ولفت إلى أن المتطرفين يعتقدون أنهم الأوصياء على الناس والممثل الصحيح والوحيد للدين، في حين أن الأديان أساسها التسامح والرحمة والسلام، وليس الأفكار السامة التي يسعون لفرضها بالقوة على الضعفاء.

في سياق آخر، حذّر مركز «صواب»، من استغلال المتطرفين، شبكات مالية وواجهات مزيفة لجمع التبرعات أو تهريب وغسيل الأموال، محذراً الأفراد من التعامل والتبرع لجهات مجهولة وغير موثوقة، إذ قد تذهب إلى غير المستحقين أو لدعم الرهاب.

وشدّد على أن الاستثمار مع رؤوس أموال أو شركات مشبوهة يجعل الفرد شريكاً في جريمة تمويل أو غسيل أموال وإرهاب، داعياً الأفراد إلى الحذر في تعاملاتهم المالية ولمن يتبرعون.

وذكر أن نساء تنظيم داعش الإرهابي يتلقون حوالات مالية بمثابة مساعدات لهن، لكن كثيراً من هذه المساعدات تذهب إلى دعم التطرف والتجنيد، وترسل هذه الأموال من عائلات النساء في الخارج، أو عن طريق جمعيات على صلة بتنظيم داعش تتخذ أنشطة أخرى كواجهة لها.

وأكد المركز أن التبرّع يُعد عملاً إيجابياً، إلا أن التبرع لجهات غير موثوقة قد يجعل الشخص شريكاً في تشريد أو تدمير حياة أحد الأبرياء.

وأوضح أن «مساعدة المحتاجين والتبرع إلى الجمعيات الخيرية الموثوقة يجلب سعادة ورضا عن النفس، ويسهم كذلك في ترسيخ أسس وقواعد المجتمعات المتلاحمة التي تهتم برفاه أفرادها والسعي إلى تحسين مستواهم المعيشي».

جدير بالذكر أن مركز «صواب»، يسعى منذ انطلاقه في يوليو 2015، إلى تشجيع الحكومات والمجتمعات والأفراد على المشاركة بفاعلية في التصدي للتطرف عبر الإنترنت، كما وفّر المركز خلال هذه الفترة الفرصة لإسماع صوت الملايين من البشر حول العالم، ممن يعارضون تنظيم داعش، والجماعات الأخرى الإرهابية، ويدعمون جهود المركز في إظهار وحشية الجماعات، وطبيعتها الإجرامية.

الآثار المنهوبة

أفاد مركز «صواب»، بأن المنحرفين من تنظيم داعش الإرهابي يستحلون الدماء والأموال بغير وجه حق وبشكل متطرف ينافي نصوص الإسلام وسماحته، مشيراً إلى أن التجارة في القطع الأثرية المنهوبة تعتبر ثاني أكبر مصدر للتمويل لدى تنظيم داعش.

طباعة