مبادرة الصلح الجزائي تترجم منهجية التسامح في الدولة

    «قضاء أبوظبي» تنهي 915 قضية جزائية بـ «الصلح» في 2019

    «قضاء أبوظبي» حققت 4 أهداف بعد تطبيق «الصلح الجزائي». أرشيفية

    أعلنت دائرة القضاء، في أبوظبي، تمكنها من إنهاء 915 قضية جزائية بـ«الصلح» بين الأطراف المتقاضية، خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن مبادرة الصلح الجزائي تترجم منهجية التسامح، التي تنتهجها الدائرة والدولة.

    ووفقاً للدائرة، تعد مبادرة «الصلح الجزائي» إحدى المبادرات المتميزة التي تعكس رؤيتها وما تشمله التشريعات والقوانين من دعوة للتسامح، عبر ما تتضمنه من بنود ومواد تتيح المجال للمتخاصمين لإنهاء النزاع بطريقة ودية، والتسوية، سواء من خلال التوصل عبر درجات التقاضي، أو في مرحلة ما بعد صدور الحكم، بهدف إتاحة المجال للتوصل وإيجاد الحلول التي تسهم في الحفاظ على النسيج المجتمعي المتوحد، دون الإخلال بالحق القانوني.

    ولفتت إلى أن الصلح الجزائي نجحت في إنجاز أربعة أهداف رئيسة، تتمثل في سرعة البت بالدعاوى الجزائية، وتخفيف العبء عن المحاكم، وتبسيط إجراءات التقاضي، واختصار الوقت والجهد والنفقات على أطراف الدعوى الجزائية.

    وبينت الدائرة أن المرسوم بقانون رقم 17 لسنة 2018، بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجزائية رقم 35 لسنة 1992 وتعديلاته، وضع إجراءات جديدة تحت مسمى «الصلح الجزائي»، أجازت للنيابة العامة أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال، اتخاذ إجراءات الصلح الجزائي.

    وأشارت الدائرة إلى أن إجراءات الصلح الجزائي تأتي بموجب اتفاق بين المجني عليه أو وكيله أو ورثته أو وكيلهم الخاص وبين المتهم، لإنهاء النزاع في المسائل الجزائية بصورة ودية، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجزائية أو وقف تنفيذ الحكم الصادر فيها، متابعة أن الصلح يجوز في أي حالة كانت عليها الدعوى، ولو بعد صدور الحكم باتاً.

    وأفادت بأنه يجوز للمجني عليه أو وكيله أو ورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال، وذلك في الجنح والمخالفات المنصوص عليها في مواد قانون العقوبات الاتحادي، وعددها 28 مادة، وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.

    ولفتت إلى أنه للنيابة العامة، وفقاً للمادة 349، إذا لم يبادر المجني عليه أو ورثته بالصلح مع المتهم قبل تقديم المتهم إلى المحاكمة الجزائية، أن تعرض الصلح على المتهم والمجني عليه، وذلك بعد إحاطة المتهم علماً بجريمته وأدلتها وعقوبتها، وبجبر الأضرار التي لحقت بالمجني عليه، وتكون مدة التوصل للصلح المشار إليها 15 يوماً، ويجوز مدها إلى مدة مماثلة.

    وبينت أنه في حال باءت جهود الصلح بالفشل، يتم التصرف في الدعوى الجزائية وفقاً للقانون والإجراءات المتبعة بإحالة الدعوى، وإذا قبل المجني عليه أو وكيله الصلح مع المتهم، يحرر محضراً بالصلح يثبت فيه مضمون اتفاق الطرفين، ويعتمد من عضو النيابة العامة، وذلك بعد التوقيع عليه من أطرافه.

    طباعة