«الاتحادية العليا» رفضت طعنه

    السجن 3 سنوات لمتهم خطف خادمة.. واعتدى عليها بالإكراه

    «الاتحادية العليا» أكدت تحقق أركان جريمتي الخطف والمواقعة بالإكراه. تصوير: إريك أرازاس

    رفضت المحكمة الاتحادية العليا، طعن متهم ضد حكم قضى عليه بالسجن ثلاث سنوات، لإدانته باستدراج خادمة وخطفها واغتصابها، مؤكدة توافر أدلة ارتكاب المتهم جريمته.

    وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة، بتهمتي خطف خادمة ومواقعتها بالإكراه، موضحة أن المتهم خطف الفتاة وحجزها وحرمها حريتها بغير وجه حق قانوني بطريقة الحيلة بقصد اغتصابها، حيث استدرجها إلى داخل سيارته وتوجه بها إلى منطقة معزولة وأغلق عليها الباب ومنعها من الخروج، ثم واقعها بالإكراه معتدياً عليها بالضرب بيده.

    وقالت المجني عليها في التحقيقات، إن «المتهم جلبها من مكتب خدم، واصطحبها معه في السيارة، وتوجه بها إلى مكان بالقرب من البحر، وطلب منها ممارسة الجنس فرفضت، فصفعها واعتدى عليها بالإكراه، وبعد الانتهاء من جريمته، رجعت إلى مكتب الخدم وأخبرت مسؤولها بما حدث».

    من جانبه، أقرّ المتهم بمواقعة الفتاة برضاها، وأنه ذهب إلى المكتب من أجل ذلك، وأن المجني عليها ومندوب المكتب يعرفان ذلك، مدعياً أنه «تمت مساومته على دفع 10 آلاف درهم أو إبلاغ الشرطة عن الواقعة».

    وقضت محكمة أول درجة بسجن المتهم خمس سنوات، ثم قضت محكمة الاستئناف بتعديل العقوبة المقضي بها إلى سجن المتهم ثلاث سنوات عن التهمتين المسندتين إليه للارتباط.

    ولم يرتضِ المحكوم عليه بالحكم، فطعن عليه بالنقض، وذكر دفاعه أن «الحكم اعتمد على أقوال الفتاة المتناقضة والمتضاربة ما يشكك في حدوث الواقعة كما صورتها الأوراق لعدم وجود دليل واحد يؤيدها».

    ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهم، موضحة أن لمحكمة الموضوع تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص الحقيقة منها توصلاً إلى نسبة الاتهام إلى المتهم بغير معقب عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند وبينت الحقيقة التي اقتنعت بها، وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ولها تقدير أقوال المجني عليه في أي مرحلة من مراحل الاستدلال أو التحقيق، والأخذ بها كقرينة في مجال ثبوت الجرائم التعزيرية متى اطمأنت إلى صدقها.

    وبيّنت المحكمة أن جريمة المواقعة بإكراه تتحقق قانوناً باتصال رجل بامرأة اتصالاً جنسياً كاملاً كرهاً عنها، وتعد هذه الجريمة عدواناً على الحرية الجنسية للمجني عليها بإكراهها على إتيان سلوك لم تتجه له إرادتها سواء كان هذا الإكراه مادياً باستخدام الجاني القوة في التغلب على مقاومتها، أو معنوياً بالتهديد متى كان من شأن هذا التهديد سلب إرادتها أو اختيارها، ولا يشترط لأن يتحقق هذا الإكراه أن يستمر طوال فترة الاعتداء الجنسي، وإنما يكفي أن يكون الوسيلة إلى ابتدائه كما لا يشترط لتحققه أن يترك أثراً يدل عليه.

    وأشارت إلى أن الركن المادي لجريمة الخطف المنصوص عليها في المادة 344 من قانون العقوبات يتحقق بانتزاع الأنثى وإبعادها عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال فعل من أفعال الغش أو الخداع أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها.

    وأكدت أن حكم الاستئناف استظهر تحقق أركان جريمتي الخطف والمواقعة بالإكراه أخذاً بأقوال المجني عليها وإقرار المتهم، واستعماله الخداع في استدراج المجني عليها ونقلها من مكان وجودها مما أعدمها إرادتها والقيام باغتصابها.

    طباعة