موظف بشركة يبيع 49% من حصتها دون علم مالكها

قضت محكمة النقض أبوظبي، برفض طعن مقدم من موظف بإحدى الشركات باع 49% من حصة الشركة بدون وجه حق وألزمته الرسوم والمصروفات، ومبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما وأمرت بمصادرة التأمين، وكان الطاعن قد طعن على حكم محكمة الاستئناف الذي قضي بإلزامه رد 322 ألف درهم، قيمة سندات القبض الموقعة منه للمطعون ضده الأول.

وأشار الحكم إلى أن المطعون ضده قد أثبت من واقع المستندات الموقعة من الطاعن على مطبوعات الشركة أنه تقاضى منه مبلغ 322 ألف درهم والتي لم ينكر الطاعن توقيعه عليها ومنها سند القبض تسلم بموجبه من المطعون ضده الاول مبلغ 95 ألف درهم عن بيع حصة مقدارها 49% من الشركة المطعون ضدها الثانية، وباقي سندات القبض وقيمتها 227 ألف درهم أثبت فيها انه تسلمها من المطعون ضده الأول لتسيير أمور الشركة.

وأوضحت المحكمة في حكمها، أنه من المقرر قانوناً أن على الدائن إثبات دينه وعلى المدين إثبات براءته من الدين، فإذا أثبت أولهما دينه وجب على الآخر أن يثبت براءة ذمته منه، ذلك أن الأصل براءة الذمة وأن انشغالها أمر عارض ومن ثم كان الإثبات على من يدعي خلاف الأصل مدعياً كان أو مدعى عليه، مشيرة إلى أن للمحكمة السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتفسير صيغ العقود والمستندات وتقدير الأدلة المقدمة فيها واستخلاص ما ترى انه الواقع الصحيح في الدعوى.

وأكد الحكم أن الطاعن لم يثبت ملكيته لتلك الشركة المطعون ضدها الثانية والتي باع نسبة 49% منها للمطعون ضده الاول أو تفويضه في بيع حصصها لهذا الأخير وقد تبين من الوكالة التي منحها اياه أحد الشركاء في الشركة، أنها اقتصرت على تخليص بعض المعاملات لدى بعض الجهات الحكومية بالدولة، ولا تخوله إدارة تلك الشركة أو التصرف في رخصتها التجارية أو أدخال شريك فيها أو استلام أي مبالغ نقدية باسمها.

ولفت الحكم إلى أن الطاعن عجز عن إثبات ما يفيد بأن المبالغ التي تقاضها من المطعون ضده الاول محل المطالبة كانت عن شراكة الاخير له في الشركة المطعون ضدها الثانية لاسيما وأن البين من رخصتها التجارية أنه ليس شريكاً فيها، بما يوجب عليه رد ذلك المبلغ للمطعون ضده الأول.

 

طباعة