يمنح 200 ألف دولار لمحتالين طمعاً بجائزة وهمية في دبي

    خسر رجل من جنسية دولة عربية 200 ألف دولار بعد أن استدرجته عصابة تتكون من ثلاثة محتالين من جنسيات إفريقية، من بلاده حيث أغرته بالفوز بجائزة كبرى من بنك إماراتي قيمتها 27 مليون دولار أميركي، ثم استولوا منه على مبلغ يقارب 200 ألف دولار على دفعات باعتبارها رسوما لصرف الجائزة الكبرى، ثم طلبوا منه القدوم إلى دبي، وكشفوا له عن أوراق نقدية سوداء عبارة عن 198 رزمة من عملة الدولار تقدر بنحو مليوني دولار وعرضوا عليه غسلها بسائل معين حتى تتحول إلى دولارات حقيقة وحصلوا منه على مبالغ مالية أخرى، وظلوا يستنزفونه بهذه الطريقة حتى أدرك متأخراً أنه وقع ضحية عملية احتيال.

    وأفاد شاهد من شرطة دبي أن بلاغاً ورد إلى إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في بداية شهر فبراير الماضي يفيد بأن صاحبه وهو من جنسية دولة عربية كان يتصفح شبكة فيس بوك حين تواصل معه شخص يدعى بيتر، أخبره بأنه فاز بجائزة مالية تقدر بنحو 27 مليون دولار من بنك إسلامي إماراتي، وطلب منه إرسال صورة جواز سفره لإنهاء إجراءات تحويل المبلغ، ثم أخبره بضرورة تحويل مبلغ 21 ألف دولار رسوم محامي مختص بمتابعة الموضوع، و27 ألف دولار مصاريف إدارية، ثم 43 ألف دولار مقابل تزكية المبلغ من البنك، و50 ألفا أخرى رسوما إضافية، والغريب أن المجني عليه دفع كل هذه الأموال طمعاً في الجائزة الكبرى.

    وأضاف الشاهد أن العصابة انتقلت إلى مرحلة ثانية من الاحتيال حين أدركت تجاوب المجني عليه، فطلب منه أحد المتهمين الحضور إلى الدولة، والتقى به في دبي، وطلب منه مبلغاً آخر لنقل الجائزة من البنك إلى شركة أمينة مختصة بنقل الأموال،
    وفي اليوم التالي التقى الضحية مع أفراد العصابة الذين كشفوا له عن حقيبة سوداء تحتوي رزما كثيرة من أوراق سوداء بحجم ورقة المائة دولار ثم استخدم أحدهم سائلاً معيناً لغسلها وطلب منه صرفها من أي بنك للتأكد من صحتها، وطلبوا منها لاحقاً مبلغا إضافياً لشراء هذا السائل حتى يغسل له الكمية بأكملها، فدفع له أيضاً.

    وأشار الشاهد إلى أن أحد المتهمين اتصل به لاحقاً وأخبره بأن المبلغ الأخير لم يكفه وطلب منه 160 ألف دولار إضافية حتى يشتري كمية أخرى من السائل، وهنا فقط أدرك المجني عليه أنه ضحية عملية احتيال فأبلغ شرطة دبي التي قبضت على المتهمين، لكن لم تشر التحقيقات ما إذا كانت الأموال التي دفعها استردت من عدمه خصوصاً، أن المتهمين أنكروا التهم التي وجهت إليهم.
     

    طباعة