استنزفته مالياً ثم تجاهلته وعاملته ببرود

السجن 7 سنوات لقاتل صديقته لإصرارها على الانفصال

خفّفت محكمة الاستئناف في دبي حكماً بالسجن المؤبد أصدرته محكمة الجنايات بحق مندوب مبيعات (عربي) في بداية عقده الرابع أدين بقتل صديقته (آسيوية) خنقاً بيديه أثناء وجودها في حمام شقتها، انتقاماً منها بعد علاقة استمرت نحو ستة أشهر، بحجة أنها «استفزّته»، وأهانته وأصرت على الانفصال ولم تردّ مبالغ مالية اقترضتها منه، وقضت محكمة الاستئناف في حكمها المعدل بالسجن سبع سنوات والإبعاد، إثر نظر القضية للمرة الثانية بعد ردّها من محكمة التمييز.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة بأن خلافاً دبّ بين المرأة وصديقها، وقررت الانفصال عنه، فطالبها برد مبلغ 63 ألف درهم اقترضته منه لشراء شقة في موطنها وفتح صالون نسائي في دبي، وعدته بأن يكون شريكاً فيه «ولم تفِ»، علاوة على أسباب أخرى، من بينها «التهرب منه وعدم الرغبة بلقائه دون سبب، وتكرار تطاولها عليه، ومعاملته بجفاء على عكس ما اعتاد منها حين كان يقرضها الأموال».

وقال المتهم في التحقيقات إنه تعرّف إلى المرأة في نادٍ ليلي، واعتاد زيارتها في شقتها، وتطورت العلاقة بينهما إلى حب بعد نحو 10 أيام من تعارفهما، وسافرا سوياً إلى الخارج، ثم أخبرته بحاجتها للسفر إلى بلادها لحل مشكلة هناك، واقترضت منه مبلغ 50 ألف درهم لدفع أقساط شقة اشترتها هناك، وفوجئ بتغيّرها تجاهه بعد عودتها، فصارت تعامله ببرود وتختلق المشكلات والخلافات، واستطاع احتواء الموقف وعاد الدفء مجدداً للعلاقة، إلى أن طلبت منه 13 ألف درهم لفتح صالون نسائي ومشاركته فيه، فوفّر لها المبلغ.

وأضاف أنه اكتشف بعد أيام أنها افتتحت المشروع ولم تدخله شريكاً فيه، بل إنها بدأت تعامله مجدداً ببرود، وتنقطع عنه فترة طويلة دون اتصال ولا تردّ عليه، وفي كل مرة يزورها يناقش معها ذلك ثم يتصالحان، إلى أن تجددت الخلافات فزارها في منزلها، لكنها عاملته بازدراء واحتقار، فطلب منها إنهاء العلاقة معه باحترام، وإعادة الأموال التي اقترضتها منه، فردت عليه بنوع من اللامبالاة ولم تلتفت إليه كأنه غير موجود، فاستفزه الموقف وقرر الانتقام ولحقها إلى الحمام وخنقها بيديه غير مدرك أنه سيقتلها.

وأفادت التحقيقات بأن المتهم ارتبك حين اكتشف مقتل المجني عليها، وبعد تفكير وضعها داخل حقيبة سفر عثر عليها في غرفتها، وسرق حافظة نقودها، ومجوهراتها، وخرج من الشقة، وعاد إلى مقر سكنه حيث قضى ليلته هناك، على أن يعود إلى الشقة صباح اليوم التالي للتصرف في الحقيبة التي أخفى داخلها الجثة، لكنه لم يعد لخوفه، بل إنه فكر في تسليم نفسه للشرطة إلا أنه لم يفعل، وواصل حياته بشكل طبيعي إلى أن فوجئ بالشرطة خلال ساعات من الجريمة في مقر عمله وألقت القبض عليه وأحالته النيابة إلى المحكمة، حيث قضت عليه محكمة الجنايات بالمؤبد، ثم خففت محكمة الاستئناف الحكم إلى سبع سنوات والإبعاد.

طباعة