استغلت منصبها في إرساء مناقصتين بشكل غير قانوني

حبس امرأة «مرتشية» 18 شهراً وتغريمها 4.8 ملايين درهم

أيدت محكمة الاستئناف في دبي حكماً أصدرته محكمة الجنايات بالحبس 18 شهراً وغرامة أربعة ملايين و850 ألف درهم، بحق مديرة سابقة بإحدى الجهات الحكومية المحلية في دبي، بعد إدانتها بقبول رشوة من شركتين مقابل إرساء مناقصتين خلافاً للنظام والإجراءات المعمول بها في إرساء المناقصات بالجهة التي تعمل فيها، إحداهما إرساء تنفيذ مشروع بناء فيلا مملوكة لشخصية دولية في منطقة مرتفعات جميرا على إحدى الشركتين.

فيما قضت محكمة الاستئناف ببراءة موظفة عربية «المتهمة الخامسة في القضية» كانت تعمل مع المتهمة الأولى من التهمة الموجهة إليها، وكان حكم عليها بالحبس عاماً من قبل محكمة الجنايات.

وأيدت محكمة الاستئناف في القضية ذاتها أحكاماً بالحبس عاماً بحق المتهم الثالث وغرامة 500 ألف درهم، والحبس عاماً وغرامة أربعة ملايين و350 ألف درهم بحق المتهم الثاني، والحبس ثلاثة أشهر بحق المتهم الرابع (موظف عربي)، لاشتراكه في جرائم تزوير ورشوة.

وبحسب تحقيقات النيابة العامة، فإن المتهمة الأولى، مديرة في إحدى الجهات الحكومية طلبت لنفسها ولمتهمة أخرى «خامسة» رشوة 500 ألف درهم من المتهم الثالث في القضية، مقابل إرساء مناقصة تنفيذ مشروع بناء فيلا مملوكة لشخصية دولية في منطقة مرتفعات جميرا على شركته، خلافاً للنظام والإجراءات المعمول بها في إرساء المناقصات بالجهة التي تعمل بها، كما طلبت لنفسها رشوة قيمتها أربعة ملايين و350 ألف درهم من المتهم الثاني في القضية يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة أخرى، مقابل إرساء مناقصة تنفيذ مشروع على شركته.

واعترفت المتهمة الخامسة «التي اعتبرت شاهدة في القضية» بأنها سألت المتهمة الأولى عما إذا كان هناك مشروعات تابعة للجهة التي تعمل فيها يمكنها الحصول عليها، فأخبرتها بمشروع فيلا عائدة لشخصية دولية سيتم طرحها وطلبت منها إحضار أفضل الأسعار، ثم طلبت منها إبلاغ إحدى الشركات بدفع مبلغ 500 ألف درهم كعمولة نظير إرساء المناقصة عليها، بحيث تتقاسم المبلغ مع المتهمة الأولى، لكن تلك الشركة رفضت، فطلبت منها المتهمة الأولى التفاوض مع شركة أخرى، فأبلغت مدير الشركة الأخرى بذلك فوافق بشرط أن يسدد المبلغ بعد تسلّم شركته الدفعة الأولى من قيمة المشروع، وبالفعل تم سداد المبلغ للمتهمتين على دفعات بموجب شيكات من حساب مدير الشركة «المتهم الثالث في القضية».

وأضافت المتهمة الخامسة، أن المتهمة الأولى أبلغتها في العام التالي أن الجهة التي تعمل فيها على وشك طرح مناقصة لمشروع ضخم تصل قيمته إلى 80 مليون درهم، واتفقت معها على تنفيذ الطريقة ذاتها، وتم إرساء المناقصة بشكل غير قانوني على شركة عرضت 72 مليوناً و500 ألف درهم، مقابل رشوة أربعة ملايين و350 ألف درهم.

وأشارت إلى أن خلافاً دب بينها وبين المتهمة الأولى، وبقية المتهمين على خلفية العمولات، فأبلغت الشرطة عن الواقعة، وتم إعداد كمين للمتهمة الأولى وضبطها متلبسة.

وأنكرت المتهمة الأولى أمام محكمة الجنايات تورطها في الواقعة، وكذلك أنكر المتهم الرابع، وقضت محكمة الجنايات بإدانتهم جميعاً والإبعاد بحق أربعة منهم، بالإضافة إلى أحكام الحبس، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم بحق أربعة متهمين فيما قضت ببراءة المتهمة الخامسة من تهمة وجهت إليها بغسل الأموال، وذلك بعد اعتبارها شاهدة على بقية المدانين في الاتهامات الأخرى.