تروج لمساعدات إنسانية وسحوبات على جوائز مالية

حسابات مزيفة بأسماء شخصيات مشهورة تحتال على رواد «مواقع التواصل»

صورة

حذّرت وزارة الداخلية الأفراد من التجاوب مع حسابات مزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تنتحل أسماء شخصيات معروفة ومشهورة في الدولة، للنصب والاحتيال الإلكتروني، إذ يتم إيهام الضحايا بإمكانية فوزهم بجوائز مالية، أو الحصول على مساعدات إنسانية، مشددة على أنها تتابع هذه الحسابات التي يتم إنشاؤها من خارج الدولة، وتتخذ الإجراءات القانونية، بالتعاون مع الجهات المعنية.

ورصدت «الإمارات اليوم» انتشار العديد من الحسابات المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستغل أسماء شخصيات معروفة ومرموقة في الدولة، للاحتيال على المتابعين، عبر نشر إعلانات تروج لجوائز مالية قيمة، وسيارات فارهة، وسبائك ذهبية، وغيرها، من خلال سحوبات وهمية للمشتركين، وأخرى تروج لتقديم مساعدات مالية إنسانية للمحتاجين والمعوزين، مشترطة على الضحايا تحويل بعض الأموال باعتبارها رسوم تسجيل.

ويطلب القائمون على بعض تلك الحسابات من الضحايا، من خلال التواصل الإلكتروني الخاص معهم، تزويدهم بأرقام بطاقات الائتمان وحساباتهم المصرفية، بحجة إرسال المساعدة المالية إليهم، الأمر الذي يسهّل على المحتالين الاستيلاء على أموالهم، فيما يطلب آخرون من الضحايا تحويل مبلغ مالي كرسم إلزامي، للاستفادة من المساعدة الإنسانية.

وتتخذ حسابات مزيفة على مواقع التواصل، خصوصاً موقعي «تويتر» و«فيس بوك»، من شخصيات اجتماعية مشهورة، أسماء لها، مستعينة بصورها الخاصة، بما يحمل الضحايا على الوثوق بها، والتجاوب معها، وتحويل الأموال المطلوبة من أجل الحصول على المساعدة المالية أو الفوز بالجائزة، وتشترط على المشتركين إرسال مشاركة أو تعليق على ما يتم نشره على الصفحة، للتمكن من الدخول في سحب على جوائز قيمة، بهدف زيادة أعداد المتابعين والـ«لايكات» للصفحة، كما تروج لمسابقات تصل جوائزها إلى مليون دولار.

ونص إعلان نشره حساب مزيف، يستغل اسم شخصية معروفة على موقع «تويتر»: «نقدم مساعدات مالية لمواطني كل شعوب الخليج العربي، وهذه المساعدة تنطبق على كل المحتاجين لبناء بيوت (المحتاجين لسداد القروض والديون)، المحتاجين لدعم فتح مشاريع، التواصل معي شخصياً في الخاص، وأنا من يقوم بالرد على جميع رسائلكم في أسرع وقت».

من جانبه، قال مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة في وزارة الداخلية، العميد الدكتور صلاح الغول، لـ«الإمارات اليوم»، إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مسرحاً لارتكاب جرائم الاحتيال والنصب، التي تتطور أشكالها يوماً بعد يوم، مواكبة للتطور التكنولوجي، وزيادة أعداد المستخدمين في العالم»، داعياً أفراد المجتمع إلى عدم الوثوق بمروجي الجوائز الوهمية عبر المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي ، حتى لا يقعوا ضحية للاحتيال من ضعاف النفوس.

ونبه إلى أن «المحتالين على مواقع التواصل الاجتماعي يحرصون على تطوير أساليبهم الخداعية كل فترة، للإيقاع بضحاياهم، ومنها استغلال أسماء وصور شخصيات معروفة لدى أفراد المجتمع، حتى يثقوا بما يروجون له من خدمات أو دعايات عبر حساباتهم، لكنها في الحقيقة تكون شركاً للإيقاع بالأفراد والاحتيال عليهم، لسلبهم أموالهم، أو لعقد صفقات وهمية بكاملها».

وشدد على ضرورة أن يُحكِّم المتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي عقولهم، قبل المشاركة في الحسابات المزيفة، أو التجاوب مع المحتالين، الذين يطلبون منهم أموالاً نظير خدمات، أو سعياً وراء الفوز بجوائز وهمية أو مساعدات مالية.

وأكد الغول ضرورة اللجوء إلى الجهات المعنية، للشكوى ضد أي حالة يتعرض فيها الفرد لأي حالة من حالات النصب والاحتيال في هذا المجال، لتتمكن السلطات المختصة في الدولة من اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هؤلاء المحتالين.

حسابات إلكترونية وهمية

ألقت شرطة أبوظبي، في أبريل الماضي، القبض على شخص يحمل جنسية دولة عربية، في الثلاثينات من عمره، لاستيلائه على أموال ضحاياه من خلال الاحتيال والنصب الإلكتروني باستغلال شبكات التواصل الاجتماعي بحسابات وهمية.

واستولى المتهم على أموال عدد من الأشخاص دون وجه حق بالاحتيال، إذ فتح المجني عليه حساباً وهمياً عبر برنامج «سناب شات»، منتحلاً شخصية واسم وصورة فتاة، يروج من خلاله للرذيلة، ويوقع ضحاياه بنشر صور لفتيات مخلة بالآداب العامة، ويطلب من ضحاياه دفع مبلغ مالي قدره 500 درهم عبارة عن «عربون»، ويحدد لهم اللقاء مع تلك الفتاة الوهمية للخروج معها أو لقائها في مكان يحدده للضحية، ليذهب الضحية إلى المكان ويكتشف وقوعه ضحية نصب واحتيال، ولا يوجد أحد بانتظاره.

وناشدت شرطة أبوظبي أفراد المجتمع عدم الوثوق ببائعي الوهم، سواء عبر المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي، حتى لا يقعوا ضحية للاحتيال من ضعاف النفوس، وحثّت على اتباع نصائح الشرطة، محذرة من الوقوع في براثن محترفي الاحتيال والنصب الإلكتروني، داعية إلى سرعة الإبلاغ عن هذه الجرائم، لتحصين المجتمع من مثل هذه الظواهر الدخيلة.