المجني عليه طمع بتحويل المبلغ إلى مليون دولار

محاكمة متهم احتال على مهندس بـ20 ألف دولار

وقع مهندس هندي ضحية عملية احتيال بأسلوب قديم انتشر منذ أكثر من 20 عاماً، وحذرت منه الأجهزة الأمنية في الدولة، وهو مضاعفة الأموال، أو ما يعرف بالدولارات السوداء، بعد أن أقنعه زائر إفريقي بأنه سيمنحه مليون دولار لكن يحتاج إلى خلطها فقط بـ20 ألف دولار صحيحة (73 ألف درهم)، حتى تعود إلى طبيعتها وتصبح قابلة للتداول، لأنها حالياً عبارة عن أوراق سوداء، بحسب تحقيقات النيابة العامة التي أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات في دبي.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة إنه كان يبحث عمن يشاركه استثماراً في مقهى ببلاده، فأبلغه مدير سابق لديه بأن هناك شخصاً يبحث عن شراكة أو مشروع تجاري يدعى آدم، فاتصل بهذا الرجل وأخبره بأنه يملك مقهى في الهند ويريد شريكاً لتطويره مقابل نسبة من الأرباح، فوافق المحتال وأبلغه بأن المبلغ سيصل عن طريق القنصلية من جنوب إفريقيا في حقيبة دبلوماسية، وعبارة عن أوراق سوداء يجب تصحيحها.

وأضاف أنه التقى المتهم وجلسا سوياً في سيارة، وأخرج له الأخير عدداً من الأوراق السوداء وخلطها بدولارات سليمة، ثم استخدم محلولاً كان بحوزته وغسل به الأوراق السوداء فتحولت إلى دولارات، ثم استعادها منه، لافتاً إلى أنه يحتاج إلى 20 ألف دولار سليمة لخلطها بالمليون دولار السوداء، حتى يكتمل المبلغ المطلوب، فوافق المجني عليه متحمساً للصفقة وسحب 73 ألف درهم من البنك ثم حولها إلى 20 ألف دولار، ولضمان حماية نقوده طلب من المتهم إتمام عملية غسل الدولارات السوداء في منزله. وأشار إلى أن المتهم حضر بالفعل إلى منزل المجني عليه وبحوزته حقيبة قماشية متوسطة الحجم ذكر أن بداخلها خزنة حديدية تحوي رزماً سوداء، وطلب منه تسليمه المبلغ المطلوب، فأعطاه 20 ألف دولار، ففتح المتهم الخزنة وتظاهر بأنه يضع النقود السليمة فيها، ثم سلم الخزنة للمجني عليه وطلب منه عدم فتحها قبل 24 ساعة لضمان عملية التحول، وأحكم إغلاقها بمفتاح سلمه للمجني عليه، وأخبره بأنه سيغادر ويحضر في اليوم التالي لفتح الخزنة، ويستعمل المحلول لإزالة المادة السوداء.

وفي الموعد المحدد لم يحضر المتهم حسب الاتفاق، فشعر المجني عليه بالقلق واكتشف أنه ضحية الاحتيال، فأبلغ الشرطة بتفاصيل الواقعة وسلمها الحقيبة وما بداخلها من أوراق لا قيمة لها.


«المجني عليه كان يبحث عمن يشاركه استثماراً في مقهى ببلاده، فوقع ضحية المحتال».