«جنايات دبي» تأمر باستدعاء الأم لحضور الجلسات ولو بالقوة الجبرية

والد «وديمة» يتهم شهود الإثبات بـ «الكذب»

«المحكمة» أجّلت القضية إلى ‬20 يناير الجاري.. وفي الإطار الطفلة وديمة. الإمارات اليوم

استكملت محكمة الجنايات في دبي، أمس، برئاسة القاضي ماهر المهدي وعضوية القاضيين عبداللطيف العلماء وأحمد شيحة، سماع شهود الإثبات في قضية قتل الطفلة وديمة وتعذيب أختها ميرة على يد والدهما وعشيقته.

واتهم حمد سعود جمعة الشيراوي (والد الطفلتين) في الجلسة شهود الإثبات بـ«الكذب» في ما يتعلق بوصفهم البيت الذي كان يقطن فيه مع طفلتيه، بأنه غير صالح لـ«الحياة البشرية»، موضحاً أن الشرطة جعلته غير صالح للسكن عندما فتشته.

وادعى الشيراوي أنه كان محتجزاً من قبل شرطة الفجيرة لحيازته حبوباً مخدرة، في الليلة التي فتشت فيها الشرطة مسكنه، مطالباً بالسماح له بإحضار شهود النفي في القضية لسماع أقوالهم.

وفي نهاية الجلسة، قررت هيئة المحكمة تأجيل القضية إلى ‬20 من الشهر الجاري لسماع إفادة شهود النفي، وكذلك إفادة أحد أقارب والد وديمة، والسماح لمحامي الدفاع بتقديم المرافعة الشفوية والكتابية.

واستمعت الهيئة القضائية إلى إفادة اثنين من أفراد الشرطة، تحدثا عن تفاصيل الواقعة، وكيف تم الاستدلال على جثة الطفلة وديمة، والحالة التي وجدت عليها.

وقال أحد شهود الإثبات (ضابط شرطة)، إن مركز الشرطة تلقى بلاغاً من شقيق المتهم، أفاد فيه بأن الطفلتين وديمة وميرة تتعرضان للتعذيب على يد والدهما وعشيقته.

وأضاف أنه عندما حضر إلى مسكن المتهم شاهد «ميرة» في حال يرثى لها، مؤكداً أن عشيقة المتهم أنكرت تعرض الطفلتين للتعذيب في بادئ الأمر، وادعت أنها لا تعرف شيئاً عن الجريمة لكنها أفادت ـ في ما بعد ـ بأن الطفلة وديمة تعرضت للضرب من قبل والدها، الذي وضعها في الحمام وأغلق عليها الباب، وأنه بعد فترة عاد إليها فوجدها في وضعية سيئة، فحاول إنقاذها، لكنها كانت فارقت الحياة. وأوضح أن المتهمين كانا يتناوبان الاعتداء على الطفلتين، باستخدام مكواة وسلك كهربائي، مبيناً أن آثار الضرب والاعتداء كانت واضحة على جسد الطفلة ميرة. وأشار إلى أنه تبين أن المتهمين حاولا التخلص من جثة الطفلة وديمة، وذلك بلفها بقماش ودفنها في منطقة رملية، يصعب الوصول إليها في إمارة الشارقة. وزاد أنه بعد ذلك وردت معلومات تفيد بأن المتهم موقوف من قبل شرطة الفجيرة، فتم استصدار إذن من النيابة العامة، وتم تسلمه من شرطة الفجيرة، موضحاً أنه عند سؤال المتهم عن الواقعة ذكر أنه يتعاطى الحبوب المخدرة، وأنه ضرب الطفلتين لإثارتهما المشكلات في البيت.

وبين الشاهد أنه تم اصطحاب المتهم إلى المنطقة التي دفن فيها الفتاة، وتولت الكلاب البوليسية تحديد المكان بالشكل الصحيح، مشيراً إلى أن الجثة كانت متحللة عند استخراجها. وأمرت المحكمة باستدعاء والدة الطفلة وديمة، ولو بالقوة الجبرية لحضور الجلسات، بعد أن رفضت المثول أمام المحكمة في جلسة ‬12 ديسمبر الماضي.

يذكر أن النيابة العامة وجهت إلى الشيراوي وشريكته ثلاث تهم تتعلق بحجز حرية المجني عليهما وديمة وميرة، وحرمانهما حريتهما بغير وجه قانوني، وصحب ذلك استعمال القوة، والتهديد، وأعمال التعذيب البدني والنفسي لنحو ستة أشهر، وكون المجني عليهما طفلتين، (وديمة ثماني سنوات، وميرة سبع سنوات)، أفضى ذلك إلى موت وديمة. وقالت النيابة حينها إن المتهمين استخدما شتى أنواع الضرب والتعذيب بصورة وحشية بالمكواة، إضافة إلى استخدامهما السجائر لحرق المجني عليهما في أماكن متفرقة من جسديهما، وسكب الماء المغلي عليهما، وصعقهما بواسطة الكهرباء والضرب بالعصا، وسلك كهربائي، وحبسهما في حمام الشقة، وخزانة الملابس وإحكام إغلاقها، وتركهما على هذه الحال ساعات، من دون ماء وطعام.

طباعة