عقوبة «اللوم» لكفيل يعمل في سلك القضاء

«المحكمة» رفضت الدفع بأن عضو النيابة أوكل العمل التجاري إلى غيره. أرشيفية

أيّدت المحكمة الاتحادية العليا، عقوبة اللوم، لأحد أعضاء النيابة في إمارة أم القيوين، بسبب تأسيسه مع شخص آخر، شركة ذات مسؤولية محدودة، لممارسة نشاط «التجارة العامة»، كما استصدر لنفسه وباسمه ـ من دون أن يذكر وظيفته الأصلية ـ رخصة صناعية لمصنع بلاستيك، لممارسة نشاط صناعة الأشغال البلاستيكية للأقمشة، وهو ما أقره عضو النيابة، وهو ما اعتبرته المحكمة تغييراً في صفته النيابية إلى تاجر، وهو ما حظرته المادة (35) من قانون السلطة القضائية، ورفضت المحكمة الدفع بأنه أوكل العمل إلى غيره بالكلية، وأنه كان مجرد كفيل مواطن للرخصة التجارية.

وقالت المحكمة، إن ملاحقة عضو النيابة بصفته المالك المسجل للمصنع من قبل غير المتعاملين معه، مطالبين بحقوقهم، وكذلك تعرّضه للاستدعاء من قبل السلطات الإدارية المختصة للتحقيق معه في شكوى ضد المصنع، وإقامة دعوى قضائية ضده من قبل الشاكي، هو نتيجة متوقعة، بسبب ممارسته عملاً تجارياً باستصداره الرخصتين التجاريتين، وهو ما اعتبرته المحكمة تعريضاً بالوظيفة الرسمية، بما لها من هيبة واحترام وحساسية في المجتمع، إلى التجريح والحرج، وهو ما نصت عليه المادة (35) من قانون السلطة القضائية، ومن ثم مساءلته عن هذا العمل، باعتباره عملاً لا يتفق وكرامة وواجبات وظيفته، ما يتعين معه القضاء بمساءلته تأديباً لمخالفته أحكام المادة المشار إليها.

وأشارت إلى أنه بالنظر إلى طبيعة المخالفة، التي تخرج عن دائرة المخالفات الجنائية، وبالنظر إلى الظروف التي شرحها، والمتمّثلة في عدم تجديده ترخيص المنشأتين، بالإضافة إلى عدم تمكنّه من إلغاء رخصة المصنع، بسبب الحجز عليه قضائياً، لعدم سداد مستحقات العمال، ولظروفه المالية الحرجة التي ذكرها، ولخلو الأوراق من مخالفات سابقة، تقرر توقيع عقوبة اللوم له، عملاً بالمادة (49 ) من قانون السلطة القضائية.

طباعة