متهم بالاختلاس يستغل جهل امرأة باللغة العربية ويحاول الاحتيال عليها

 

لم يكتف مدان باختلاس مبلغ 770 ألف درهم من مستثمرة (آسيوية)، بل حاول التحايل عليها، مستغلاً عدم درايتها باللغة العربية، وجرها إلى توقيع اتفاق تسوية أمام كاتب العدل، وأحضر لها ورقة للتوقيع عليها، وسلمها مبلغ 179 ألف درهم، ولأنها لا تعرف العربية، سألت موظفة الاستقبال عن محتوى المستند، فأخبرتها بأنه تنازل كلي عن بلاغها ضده مقابل المبلغ الذي تسلمته، ففرت من المكان بالمبلغ الذي حصلت عليه والورقة، ولم تسلمها إليه.

وتفصيلاً، قضت محكمة الجنح حضورياً بحبس المتهم ثلاثة أشهر بتهمة الاختلاس، وإبعاده عن الدولة، ما دفعه إلى الطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف، كما طعنت النيابة العامة على الحكم، فانتهت المحكمة إلى الحكم عليه بغرامة 3000 درهم، وإلزامه بسداد بقية المبلغ المتهم باختلاسه، وهو 591 ألف درهم، بعد خصم المبلغ الذي دفعه للمجني عليها عندما توجها إلى الكاتب العدل.

إلى ذلك، طعن المتهم على حكم الاستئناف أمام محكمة التمييز، مشيراً إلى أنه لم يتسلم من المجني عليها 770 ألف درهم محل الاتهام، وإنما تسلم منها 230 ألف درهم مقابل صفقة تجارية، وهي شراء فستق حلبي، ووقّع على سندات صرف من الشركة العائدة لها، وبعد أن استوردها لمصلحتها رفضت استلامها، مؤكداً عدم معقولية الواقعة.

من جهتها، رفضت محكمة التمييز الطعن، عازية ذلك إلى أن الحكم المطعون عليه كشف عن اطمئنان محكمة الموضوع إلى أقوال المجني عليها، وشاهد الإثبات، وصحة تصويرهما للواقعة، فضلاً عن إقرار المتهم ذاته، لذا فإن ما يثيره الطاعن حول عدم معقولية الواقعة، ومنازعته في الصورة التي استقرت في يقين المحكمة مجرد جدل موضوعي.

وأوضحت المحكمة أن الواقعة، حسبما استقر في يقينها، أن المتهم حصل على مبلغ 770 ألف درهم لتنفيذ صفقة تجارية، تتمثل في شراء فستق حلبي، لكنه استولى على المبلغ لنفسه.

طباعة