3 زوجات مواطنات وأطفالهن الـ 9 في الشارع

محكمة دبي قضت بحبس عائل الاسرة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ.                  تصوير: لؤي ابوهيكل

تعاني ثلاث زوجات مواطنات وأبناؤهن التسعة، ضائقة مالية بعد سجن عائلهم الوحيد في قضية شيك من دون رصيد، وصدور قرار من لجنة فض المنازعات الإيجارية في أبوظبي بإخلاء البيوت الثلاثة بسبب تأخرهم في سداد الايجار، لذا وجدوا أنفسهم في الشارع، فيما أصبحوا مطالبين أمام المدارس الخاصة بدفع الاقساط المالية المتأخرة عن العام الدراسي الجاري.

وتروي الزوجة الأولى وتدعى (ن م) قصة زواجها من السجين حالياً في دبي على ذمة القضية رقم 6146/2008 ،قائلة «تزوجت من (خ م) الذي يعمل بالتجارة في يناير عام 1994 ،وبفضل سعة الرزق تزوج من الثانية والثالثة»، مضيفة «أنجبت منه ستة اولاد، والثانية طفلين، والثالثة ولداً، ولم نشعر بالضيق في الرزق طوال 14 عاماً، لأن أعمال التجارة التي كان يزاولها زوجي تغطي احتياجات العائلات الثلاث من مسكن ونفقات ومتطلبات دراسية».

وتابعت: قضت المحكمة بسجن زوجي ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، بسبب دخوله في شراكة مع احدى الشركات خارج الدولة محررا شيكا من دون رصيد في سويسرا سحب على بنك دبي الاسلامي، وأقامت الشركة المتضررة دعوى ضد زوجي رقم 6146/2008 أمام محكمة دبي، وقضت محكمة اول درجة بمعاقبة زوجي بالحبس ثلاث سنوات عما اسند اليه، وإلزامه بالحق المـدني على سبيل التعويض المؤقت.

وأفادت بأن الحكم لم يحظ بقبول الشاكي فطعن عليه بالاستئناف رقم 2904 /2008 ،وأن زوجها استأنف الحكم هو الاخر بدعوى قضائية رقم 2966/2008 لتخفيف الحكم عليه، وبعد مرافعات ومداولات، تبين أن الشراكة أبرمت والشيكات حررت في سويسرا، فقضت محكمة دبي بقبول الاستئنافين شكلا وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص محاكم دبي مكانيا بنظر التهمة المسندة الى زوجي.

وأكملت: بعد رفع القضية الى محكمة التمييز والنظر في حيثياتها، أقرت بأن الحكم الصادر ضد المحكوم عليه اصبح باتا وتضحي معارضته غير جائزة، وتالياً تم القبض على زوجي لتنفيذ الحكم.

وتحدثت عن معاناة العائلات الثلاث قائلة زوجي العائل الوحيد لنا، ومنذ دخوله السجن وتأخر دفع القيم الايجارية للعيون المؤجرة نعيش ظروفاً صعبة، لافتة إلى أن لجنة فض المنازعات الايجارية في أبوظبي رفعت دعاوى بالإخلاء الفوري وفسخ عقود الايجار، مؤكدة صدور حكم في نوفمبر من العام الماضي ضدها بالاخلاء، وصدور احكام اخرى ضد الزوجتين وعدم امتلاك العائلات الثلاث أي مأوى.

وقالت: تطالبنا المدارس الخاصة بأقساط متأخرة، وبات الاولاد مهددين بين لحظة وأخرى بتسلم قرارات الطرد، مشيرة الى عدم تحويلهم الى مدارس حكومية بسبب رفض المدارس الخاصة تسليم ملفاتهم الا بعد الحصول على الاقساط المتبقية كاملة.

وتؤكد الزوجة ان معظم أولادها في سن المراهقة وأن احوال العائلات الثلاث تزداد سوءاً يوما بعد يوم، مشيرا الى أن الامهات الثلاث اصبحن لا يتحملن قسوة الحياة، وبتن على مشارف الهاوية، بسبب فقدانهن العائل الوحيد.

طباعة