إلزام المصانع بـ «عقد الوقاية» من الحــــــــرائق

إلغاء نظام المخالفات واستبداله بتوقيع عقود وقاية مع شركات إطفاء، يهدف إلى الحفاظ على الأرواح والممتلكات من المصدر

كشف المشرف العام للجنة التفتيش الطارئ على المنشآت الصناعية والتجارية في الشارقة، حارب الطنيجي، عن اعتماد اللجنة عقد الوقاية على المنشآت الصناعية كافة، باعتباره خطوة رئيسة على طريق إنجاز نظام الإنذار المبكر من أجل المصلحة العامة للمنشآت وأصحابها وحمايتهم من أخطار الحرائق والحد من وقوعها.

وأكد الطنيجي أن «كل منشأة مطلوب منها مخطط للعمل، وآخر لتوزيع الوقاية معتمد من المهندس التابع للجنة، وبعدها تركيب أجهزة الإطفاء ضمن شروط ومواصفات نظام الوقاية»، لافتاً إلى «أننا نفتش الموقع أو المنشأة أربع مرات في السنة من خلال 70 مفتشاً موزعين على 20 منطقة صناعية».

وأضاف: «نحن مسؤولون عن الأجهزة والتركيب والتوزيع، والعقد يكون بين اللجنة وشركة الإطفاء المعينة، بناء على اختيار المنشأة للشركة من بين مجموعة الشركات المعتمدة لدى اللجنة».

وتابع أن «اللجنة تشرف على التركيب ونوعية الاجهزة، بحيث تكون مناسبة وليست مقلدة، إضافة إلى المطاعم ومحال المفروشات والمدارس»، مشيراً إلى أن«التجاوزات من بعض شركات الإطفاء ترتكب تجاوزات بالاتفاق مع المنشآت، ما يضر بالمصلحة العامة وبالمنشأة، وتالياً اعتمدنا نظام عقد الوقاية الذي يمنــع التلاعــب ويحمــي المنشــأة وصاحبها ويوفر الأمان أكثر، خصوصاً أن بعض تلك الشركات تعمد إلى تركيب أجهزة إطفاء مقلدة، وأحياناً كثيرة لا تعمل».

وأوضح «إننا عانينا أكثر من ثلاث سنوات من مشكلة الحرائق، وتالياً لا حل إلا من خلال اعتماد وتركيب نظام عقد الوقاية، باعتباره ضماناً لأصحاب المنشآت، وأفضل من المخالفات والغرامات والإغلاق، والأمر بالنسبة لنا متعلق بالحفاظ على وجودهم واستمرارهم في المناطق الصناعية، لأننا نسعى إلى جذبهم وليس طردهم».

وأضاف الطنيجي أن «فكرة إلغاء نظام المخالفات التي كانت تحررها اللجنة ضد المنشآت غير الملتزمة بشروط الوقاية والسلامة، واستبداله بتوقيع عقود وقاية مع شركات إطفاء، تهدف إلى الحفاظ على الأرواح والممتلكات وسلامة المنشآت والمباني».

ولفت إلى أن «اللجنة قررت إلغاء النظام السابق، بعد أن تأكدنا من أنه لم يقدم حلولاً جذرية لتحقيق شروط الأمن والسلامة في المنشآت، وظل بعضها على مخالفاته أو حاول تعديلها بصورة لا تحقق الوقاية المطلوبة لها»، مشيراً إلى أن «نظام الوقاية سيكون فعالاً بصــورة أكــبر من المخالفــات، كونه سيلزم شركات الإطفاء المتخصصــة بتوريد واختبار نظام إطفاء الحرائق وأجهزة الإنذار للمشروع، طبقاً لمواصفات إدارة الدفاع المــدني، ما يسهــم في توفير شروط أمن أفضل للمنشآت».

وذكر أن «نظام التعاقد سيلزم أصحاب شركات الإطفاء بتوريد أجهزة وإكسسوارات أصلية، ما ينهي وجود طفايات الحريق الضعيفة أو المقلدة التي لا تعمل بكفاءة عالية، والتي كان يستعين بها بعض الأشخاص من خلال تركيبها في منشآتهم، ما قد يتسبب في عدم السيطرة على الحرائق حال اندلاعها في البداية وانتشارها في بقية أجزاء المنشأة».

وأكمل أن «العقود الجديدة ستلزم أصحاب شركات الإطفاء بزيارات ميدانية للمنشآت، من أجل تنفيذ أعمال الصيانة الدورية اللازمة للأجهزة، والتأكد من عملها بكفاءة، وكذلك التأكد من كفاية عددها في المكان»، مشيراً إلى أن «العقود ستوثق في اللجنة وسيتم الاحتكام إليها حال وجود أي شكوى من الطرفين».

طباعة