إلزام دوائر بالعودة عن «إنهاء خدمات» موظفين

خلفان حارب: 84 تظلماً وردت إلى اللجنة منذ إنشائها تم البت في 77 منها ولاتزال سبعة منها قيد النظر.              تصوير: لؤي أبوهيكل

كشف رئيس لجنة التظلمات المركزية لموظفي دوائر حكومة دبي خلفان أحمد حارب لـ«الإمارات اليوم»، أن اللجنة بحثت تظلمات لموظفين في دوائر حكومية، وتأكدت من عدم صحة القرارات المتخذة ضدهم، فأصدرت قرارات بإعادتهم إلى أعمالهم بعد إنهاء خدماتهم.

وأضاف أن 21 دائرة وهيئة ومؤسسة حكومية في دبي خالفت قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي، من إجمالي 37 مؤسسة في الإمارة.

وتنحصر المخالفات في تظلمات من قرارات إدارية متعلقة بالفصل التعسفي، أو عدم رضا الموظف عن تقييم الأداء السنوي، أو النقل الداخلي من إدارة إلى أخرى، أو العقوبات التأديبية بمختلف أنواعها. ووفقاً لحارب، فقد بلغ عدد الجهات الحكومية التي لم ترتكب مخالفة بحق موظفيها 16 جهة، منها دوائر وقع تظلم من بعض قراراتها، وتبين للجنة أنها قرارات صحيحة، فردت تظلم الموظف.

وأشار حارب إلى أن اللجنة رفعت تقريرها السنوي إلى رئيس المجلس التنفيذي، مضمناً الإنجازات التي حققتها، والملاحظات المرصودة من خلال التعامل المباشر مع الدوائر والموظفين، ومواقع الخلل في تطبيق القانون والتشريعات الإدارية ذات العلاقة، إضافة إلى التوصيات الرامية إلى تفعيل دورها من خلال حزمة من الإجراءات الهادفة إلى الارتقاء بالعمل الإداري وتحسين الصورة النمطية لعلاقة الموظفين بدوائرهم.

 

مخالفات دوائر «فائزة»

صرّح خلفان حارب بأن «هناك دوائر محلية تكررت مخالفاتها، في الوقت الذي تحصل فيه على جوائز سنوياً»، مشيراً إلى أن «اللجنة طلبت من المعنيين في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، أن تضع في الاعتبار التقارير الصادرة من اللجنة قبل إجراء عمليات التقييم»، لافتاً إلى أن «تقارير اللجنة ستؤثر سلباً في تقييم أداء الدوائر المخالفة مستقبلاً». وأشار إلى أن «المسؤولين كانوا متحسسين في البداية من وجود اللجنة، واعتقد البعض منهم أنها تحد من صلاحياته في اتخاذ إجراءات داخلية، كالنقل والفصل والتعيين، وهذا الفهم غير صحيح»، على اعتبار أن «اللجنة لا تنظر إلا في ما يتم خلافاً للقانون، فهي تراقب صحة القرارات والإجراءات المتخذة بحق الموظف قانونياً».



خدمة إلكترونية

تعتزم لجنة التظلمات المركزية تقديم خدمة إلكترونية عبر الشبكة العنكبوتية، تتلقى من خلالها استفسارات قانونية من دوائر وهيئات ومؤسسات حكومية في دبي، وإبداء رأيها القانوني فيها بوساطة استشاريين متخصصين. يشار إلى أن اللجنة قدمت قرابة 150 رأياً وخدمة قانونية للدوائر والموظفين في حكومة دبي عبر وسائل الاتصال المختلفة، منذ تشكيلها.

قرارات اللجنة ملزمة للموظف والدائرة وتنفذ خلال 14 يوماً من صدورها.
كما ضمنت تقريرها ملاحظات على قانون إدارة الموارد البشرية رقم (72) لسنة 2006 .وقال حارب إن إنشاء اللجنة جاء حرصاً من حكومة دبي على إحقاق الحقوق ورفـع المظالم، مضيفاً أن هذين الأمرين يُعدان من أهم تطلعاتها، منوهاً بجعل رعاية مصالح الموظف وصون حقوقه والتواصل معه قوام المفهوم الجديد للتحول الاستراتيجي.

وتابع أن اللجنة تتولى إطلاع الحكومة على ما يمس موظفي الجهات الحكومية من مظالم، وإصلاح ما قد يصدر عن بعض المسؤولين الإداريين من أخطاء إدارية، وتصحيحاً للتجاوزات وجبراً للأضرار التي يتكبدها موظفون من جراء الاختلالات في سير عمل الدوائر أو سوء تطبيقها للقانون. يشار إلى أن اللجنة بدأت عملها الفعلي في 30 إبريل العام الماضي، للنظر في تظلمات موظفي دوائر حكومة دبي. وأعلن حارب أن عدد التظلمات التي وردت إلى اللجنة بلغ 84 تظلماً منذ إنشائها، أي خلال ثمانية أشهر، تم البت في 77 منها، ولاتزال سبعة تظلمات منها قيد النظر، مؤكداً أن التظلمات قلّت حالياً بنسبة 25٪ عن بداية تشكيل اللجنة.

وأضاف أن اللجنة ألزمت بعض الدوائر الحكومية بسحب القرارات الإدارية المتعلقة بإنهاء الخدمة، وأعيد تسعة موظفين إلى عملهم، وصرفت لهم رواتبهم ومستحقاتهم الوظيفية. وهناك من أعيد تقييم أدائه، كما سحبت قرارات إدارية متعلقة ببعض العقوبات التأديبية، وألزمت جهات حكومية أيضاً بسحب قرارات متعلقة بنقل موظفين داخلياً، مشيراً إلى أن كل تظلم يعتبر دعوى بحد ذاته، ويعقد له أكثر من جلسة لسماع أقوال أطراف التظلم وتقديم الطلبات والدفوع وسماع الشهود والخبراء.

وزاد أن اللجنة تبت في التظلم خلال شهر فقط، وتعد قراراتها مُلزمة التنفيذ خلال 14 يوماً. وأكد حارب أن هدف اللجنة هو التعاون مع الجهات الحكومية في الارتقاء بالعملية الإدارية، وحل الخلافات الناشئة بين الموظف والمسؤول في حال وجودها وليس لكشف العيوب.

وبحسب حارب، فإنه يتوجب على الجهات الحكومية الخاضعة لقانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي تشكيل لجنتين في كل دائرة حكومية، تختص الأولى بالمخالفات الإدارية، والأخرى لجنة تظلمات وشكاوى داخلية، تنظر في القرار الصادر عن اللجنة الأولى، لافتاً إلى أن لجنة التظلمات المركزية تكون الجهة الأخيرة التي يلجأ لها الموظف، خلال أسبوعين من صدور قرار لجنة التظلمات والشكاوى في الجهة الحكومية التي يعمل بها، في حال عدم إنصافه وشعوره بظلم وقع عليه.

وأكد أن ما يحدد آلية عمل اللجنة هو النظام الأساسي المعتمد بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم 4 لسنة ،2009 الصادر بتاريخ 29 مارس الماضي، إذ حدد هذا النظام كيفية التظلم والإجراءات المطلوبة لنظره والبت فيه.

ولفت إلى أن اللجنة ليست عقابية، كما قد يفهم البعض، فقد وُجدت لحل المشكلات باتخاذ الإجراء القانوني المناسب مبيناً أن «كثيراً من التظلمات حلت ودياً، بين الموظف وجهة عمله، دون اللجوء لقرار منها». وزاد أن «هناك تجاوباً ملموساً من إدارات الجهات الحكومية مع اللجنة. وفي حال عدم التجاوب ودياً تعقد اللجنة اجتماعها وتنظر في التظلم لاتخاذ القرار».

وكشف أن «بعض الجهات الحكومية لم تكن ملتزمة نوعاً ما بتطبيق بعض أحكام قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي، في بداية تشكيل اللجنة. ولهذا، فقد نتجت عنها تجاوزات، منها عدم تشكيل لجان مخالفات إدارية ولجان تظلمات وشكاوى داخلية».

ورأى حارب أن غياب التنسيق بين إدارة الموارد البشرية وإدارة الشؤون القانونية لدى بعض الجهات الحكومية، نتجت عنه قرارات مخالفة للقانون في حق الموظف من بعض المسؤولين.
طباعة