٪57 من بلاغات أبوظبي شيكات

أكدت دراسة صادرة عن مركز البحوث والدراسات الأمنية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي بعنوان «الشيكات المصرفية» على تعديل النصوص القانونية ليكون «الشيك» وسيلة دفع فقط، مع عدم فتح بلاغات جنائية، إذا تم تسليم «الشيك» كأداة ضمان أو ائتمان أو توقيع عملاء البنوك على بياض مقابل القرض الشخصي أو أن المسحوب عليه، هو المستفيد وأن تكون المحاكم المدنية هي جهة الاختصاص بهذا الشأن.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد الأشخاص المطلوبين في أبوظبي بتهمة إعطاء شيك دون رصيد خلال الربع الأول من العام الماضي، بلغ نحو 3000 شخص من بينهم 300 سيدة وفتاة، وبلغ عدد بلاغات «الشيكات» نحو 4500 بلاغ بنسبة 57٪ من إجمالي البلاغات التي تلقتها مديرية شرطة العاصمة وتبلغ 9084 بلاغاً.

وأوضحت أن الأجهزة الأمنية تواجه معوقات للحد من جرائم إصدار «شيكات» من دون رصيد، بسبب عدم تعاون بعض البنوك في تزويد الشرطة بالمعلومات والبيانات الكافية المتعلقة بالأشخاص مرتكبي تلك الجرائم. ونبهت إلى خطورة تزويدها بوثائق منتهية الصلاحية وعناوين غير محدثة وأسماء أشخاص قد غادروا الدولة أو يتشابهون في الأسماء، وما يتسبب به ذلك الأمر، من إضاعة جهد الشرطة في عمليات البحث والتحري حول المطلوبين.

وأكدت أهمية فرض عقوبات رادعة على من يقومون بتكفيل الأشخاص المتهمين في حال عدم الوفاء بإحضارهم للجهات الأمنية أو القضائية المختصة، مشيرة إلى أن عدم موافقة الجهات القضائية في بعض الأحيان على ضبط أشخاص داخل منازلهم والانتظار لفترات طويلة إلى حين ترصدهم ومتابعتهم والقبض عليهم في أماكن أخرى، والذي يشكل مزيداً من الأعباء على الأجهزة الشرطية.

ودعت الدراسة البنوك إلى عدم استغلال «شيكات» الضمان الموقعة من قبل العملاء لفتح بلاغات بكامل المبلغ، وعدم التطرق إلى مجموع ما سدده العميل قبل أن يتعثر في سداد ما ترتب في ذمته للبنك لأسباب مختلفة، محذرة من استغلال حاجة الأشخاص للمال وتقديمهم «شيكات على بياض»، ومنع منح البنوك قروضاً شخصية دون ضمانات كافية لأشخاص عاجزين عن السداد، لتدني رواتبهم الشهرية وعدم تسليم دفاتر «شيكات» لأشخاص سبق وأن قيد فيهم عدد من «الشيكات» المرتجعة.

وأشارت إلى أهمية تنسيق البنوك مع مصرف الإمارات المركزي لبيان الموقف المالي للمقترض، في حال كانت لديه التزامات لبنوك ومصارف أخرى، ومن فتح حسابات لأشخاص يقيمون خارج الدولة.

وأكدت أهمية توافر وسائل السداد البديلة لدى البنوك في حال تعثر العميل لأسباب خارجة عن إرادته، وعدم تحميله فوائد بنكية تزيد على قيمة ما اقترض من أصل الدين.

ودعت الدراسة إلى تفعيل رقابة مصرف الإمارات المركزي على البنوك، للحد من القروض الشخصية التي تستخدم في المجالات الاستهلاكية والترفيهية، وإيجاد ضوابط صارمة للاقتراض وتجنب الإغراءات التي تقدم للعملاء، دون النظر إلى حال المقترض ومقدرته زمنياً على السداد.
طباعة