تفشل في إيجاد عمل فتتحوّل إلى محتالة

المتهمة بعد القبض عليها.

ضبطت الإدارة العامة للتحرّيات والبحث الجنائي في شرطة دبي، امرأة فلبينية فشلت في العثور على فرصة عمل منذ عام ،2005 فاحترفت الاحتيال في عام 2008 ، واستولت على مبالغ مالية كبيرة من ضحاياها، وفق مدير إدارة البحث الجنائي المقدم أحمد حميد المري.

وأوضح المري أن المرأة دأبت منذ عام ،2005 على الحضور إلى دبي بتأشيرات زيارة مصدرها شركات سياحية مختلفة بحثاً عن عمل، وفي كل مرة كانت تعود إلى بلادها من دون أن يحالفها الحظ، وفي 2008 حضرت إلى الدولة وتفتّق ذهنها عن أفكار إجرامية لتنفيذ عمليات احتيال.

وقال إن البلاغ الأول تم تسجيله في السادس من أبريل ،2008 تقدم به المدعو (س.ش)، نيجيري، إلى مركز شرطة المرقبات أفاد فيه بتعرّضه إلى الاحتيال من قبل المدعوّة (م.ك.ك)، فلبينية الجنسية، موضحاً أنها تسلمت منه 10 آلاف درهم لقاء استخراج تأشيرة عمل له، إلا أنها لم تفِ بوعدها ولم تُعد له نقوده.

واستناداً إلى البلاغ تم القبض على المتهمة من قبل المباحث الجنائية، وأحيلت إلى النيابة العامة حيث تم الإفراج عنها بكفالة بعد حجز جواز سفرها، ولكنها اختفت بعد ذلك، لتعود بعد أربعة أشهر إلى السيرة نفسها، وفي هذه المرة كان ضحيتها احد أبناء موطنها الذي وعدته باستخراج تأشيرة عمل لزوجته مقابل مبلغ 10 آلاف و200 درهم، وعندما يئس من الحصول على التأشيرة واسترجاع نقوده، ابلغ مركز شرطة الراشدية بالواقعة.

واضاف المري انه بعد مضى نحو عام بدأت ترد إلى مراكز الشرطة بلاغات عن أسلوب جديد انتهجته المحتالة، إذ تحولت إلى مجال العقار وركزت نشاطها على منطقة المدينة العالمية، حيث وضعت إعلانات في أماكن بارزة تحتوي على أرقام هواتف تشير فيها إلى وجود شقق خالية في المدينة العالمية، وعندما يتصل بها الضحية تحدد معه موعدا لمشاهدة الشقة، وبالفعل يشاهد الضحية الشقة التي غالباً ما تكون مفتوحة وتنال إعجابه، خصوصاً أنها تستخدم أنوثتها في إغراء الضحية وتقدم له سعراً خيالياً، وعلى الفور يسدد الضحية عربون يراوح ما بين خمسة آلاف إلى 10 آلاف درهم، تتسلمها المحتالة ومن ثم تغلق هواتفها ولا ترد على اتصالاته.

وتكررت البلاغات من أشخاص يحملون جنسيات آسيوية وعربية حتى بلغت خمسة بلاغات سُجلت كلها في مركز الراشدية، من ضحايا خدعتهم انوثة المتهمة.

وأوضح المري أنه في السادس من ديسمبر الماضي، تم تكليف إحدى فرق المهمات في قسم مباحث الفنادق والشقق الفندقية بتكثيف البحث والتحري عن المتهمة وإلقاء القبض عليها، وبعد ساعات تم تحديد الأماكن التي يتوقع أن تتردد المحتالة عليها، ونصب الكمائن الأمنية في تلك المواقع. وشاهد احد عناصر الشرطة المتهمة في مواقف السيارات مقابل احد الفنادق في منطقة رقة البطين، فسارع إلى القبض عليها قبل أن تفكر في الهروب، وبعرضها على المشتكين في ستة بلاغات تعرفوا اليها من خلال طابور التشخيص، فتم توقيفها وإحالتها الى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جانبه قال مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي العميد خليل إبراهيم المنصوري إن المتهمة استطاعت تنفيذ جرائمها بسبب جهل الضحايا بهذه الأساليب الإجرامية وسكوتهم فترات طويلة بعد وقوعهم فريسة سهلة لها وتقاعس بعضهم عن إبلاغ الشرطة.

وأشار إلى ان إجراءات منح تأشيرات الإقامة تتم عبر الإدارة المنوطة بذلك وفقا للقوانين السارية في الدولة، كما أن الأشخاص الذين يودون استئجار وحدات سكنية عليهم أن يتجهوا إلى الشركات الموثوقة والمرخّصة لهذا الغرض بصورة مباشرة، أو عن طريق المالك حتى يتأكدوا ان الأموال التي دفعوها سارت في القنوات الصحيحة.
طباعة