شركات تدعم مشروعـات خدميــة بـ50٪ من موازناتها الإعلانية

وزارة الشؤون تركز على دعــــــم وتمويل المشروعات الاجتماعية. تصوير: محمد منور

قال مدير صندوق المسؤولية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالعزيز الهنائي، إن الوزارة ابرمت أخيراً، من خلال «صندوق المسؤولية الاجتماعية»، عدداً من الاتفاقات مع شركات في القطاع الخاص، تخصص بموجبه تلك الشركات 50٪ من قيمة موازناتها الإعلانية، للمشاركة في مشروعات تخدم المجتمع.

ووفقاً للهنائي فإن بعض الشركات تخصص نسباً مرتفعة من موازناتها للإعلانات تصل في بعض الأحيان إلى 7٪ من الدخل السنوي لتلك الشركات، يكون على شكل إعلانات في الصحف والمجلات، ووسائل الإعلام المختلفة.

وتابع أن الوزارة اقترحت تخصيص نصف موازنة تلك الإعلانات للمشروعات الخدمية الاجتماعية التي تتبناها الوزارة، بهدف خدمة فئات اجتماعية مختلفة، مثل المسنين والأطفال الأيتام، ومجهولي الوالدين، والأسر المنتجة، والجمعيات ذات النفع العام.

وأشار الهنائي إلى أن عدد الشركات التي ابرمت الوزارة معها اتفاقات في هذا الشأن (شركاء الصندوق)، وصل إلى 64 من القطاع الخاص والجمعيات الأهلية، مشيراً إلى أن إحدى هذه الشركات بدأت في دعم الوزارة ببناء دار للأيتام ومجهولي الوالدين، في إطار ما اصبح يعرف بـ«مشروع التالة»، لافتاً إلى وجود 10 مشروعات أو برامج أخرى، سيقوم «الصندوق» بتنفيذها.

وأضاف أن «الشراكة بين (الصندوق) وهذه الشركات تكون إما من خلال المساعدات المالية، أو النشاطات التنموية، التي تتجه لتطوير مهارات المرأة العاملة، أو ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وكل ما يخدم المبادرات التي تتبناها الوزارة».

وكان «صندوق المسؤولية الاجتماعية» أنشئ بقرار من مجلس الوزراء، لدعم الشرائح الاجتماعية المحتاجة في الدولة، والمؤسسات التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وباشر عمله منذ بضعة أشهر، وبلغت ميزانيته 17 مليون درهم في عام .2008

وحول المشروعات التي ستنفذها الوزارة خلال العام الجاري، أوضح الهنائي أن الوزارة «قامت ببناء سوق في القرية العالمية، بتكلفة بلغت نحو 250 ألف درهم، وخصصت البناء كمنفذ تسويقي للأسر المنتجة، تباع من خلاله منتجات الأسر على مدى ثلاثة أشهر سنوياً».

وأعلن الهنائي أن الوزارة «تتجه لشراء أرض لبناء سوق دائمة لعرض وتسويق منتجات الأسر، ورفد المشهد السياحي بصناعات يدوية محلية، في أيام محدودة من الأسبوع، مثل يومي الخميس والجمعة»، مؤكداً أن جزءاً من دور الشركات التي تعاقدت مع الصندوق، يكون في التخطيط وتدريب الأسر المنتجة على حرف دقيقة وفق متطلبات السوق، ومنح هذه الأسرة دورات في كيفية تسويق منتجاتهم.

ودعا الشركات إلى تقديم الخدمة للمجتمع عبر أشكال مختلفة، منها تقديم الخبرات ونشر التوعية، وكذلك الدعم المالي المباشر، وقال «سنركز في هذا العام على الاستفادة الكبرى من خبرات عالمية في ما يخص المسؤولية الاجتماعية».

وحول دعم الصندوق لمساعدة بعض الطلاب المتفوقين، من الفقراء لإتمام الدراسة الجامعية، أضاف أن الوزارة تركز على دعم وتمويل المشروعات الاجتماعية، بدلاً من التركيز على احتياجات الأفراد.

وحول دوره في دعم الجمعيات ذات النفع العام، قال الهنائي إن «الصندوق» يعمل على دعم الجمعيات الخيرية، مشيراً إلى وجود جمعيات لديها مشروعات لكنها لا تملك رأس المال، في حين أن بعض الجمعيات لديها رأس المال وتفتقر إلى المشروعات، وأخرى لديها فائض من رأس المال ولديها مشروعات لكنها لا تمتلك خطة او طريقة لتنفيذ هذه المشروعات. وتابع «لذا فقد اتفقنا مع جمعية (بيت الخير) على دعم بعض المشروعات التي تتبناها الجمعية».

ووصف الهنائي «الصندوق» بأنه جسر تواصل بين القطاعين الحكومي والخاص، ملمحاً إلى أنه يسعى لحث الشركات الحكومية والخاصة على تقديم المال الذي يذهب لتنفيذ مشروعات تنموية».

تجربة الإمارات في الرياض

دبي ـ وام

شاركت وزارة الشؤون الاجتماعية في ملتقى المسؤولية الاجتماعية بين القطاعين العام والخاص في الرياض، الذي عقد في الفترة من 1 الى 3 فبراير الجاري تحت شعار «مجتمعنا مسؤوليتنا» ورأس وفد الدولة مدير عام الوزارة عبدالله راشد السويدي.

وقدم السويدي ورقة عمل عن تجربة الإمارات في المسؤولية الاجتماعية ودور صندوق المسؤولية الاجتماعية في حشد الطاقات لبناء الشراكات مع القطاع الخاص والأهلي لإعلاء المسؤولية الاجتماعية وتنفيذ برامج مشتركة في مجالي الرعاية والتنمية الاجتماعية. كما تناول رؤية الوزارة للمسؤولية الاجتماعية في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص واعتماده أساساً في تقييم الشركات ومنح المدركين لمسؤولياتهم الاجتماعية فرصاً أكبر وأوسع من غيرهم.

وصرح السويدي لدى عودته الى البلاد، بعد مشاركته في الملتقى، بأن المشاركين توصلوا لتوصيات عدة دعت مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي للعمل على وضع إطار منظم لمفهوم المسؤولية الاجتماعية ومبادئه وأركانه الأساسية للإفادة منها من قبل اللجان والفرق الوطنية المشكّلة من أجل تحقيق المواصفات الدولية للمسؤولية الاجتماعية، ونشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية بين أفراد المجتمع، وأن تتولى وزارة التعليم العالي حث الجامعات ومراكز البحوث والدراسات على إعداد برامج لتأهيل ممارسين مهنيين في مجالات المسؤولية الاجتماعية ونشرها في المجتمع. وأوضح أن الملتقى، الذي شاركت فيه وفود عربية وعالمية ونحو 400 خبير متخصص ومهتم بالمسؤولية الاجتماعية، استهدف إتاحة الفرصة للأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والباحثين لتبادل الخبرات والآراء والخروج بتوجهات عملية عن كيفية تحقيق الشراكة الحقيقية بين القطاعين وتحمل المسؤولية الاجتماعية ومواجهة التحديات في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

طباعة