أمّ توقف علاج ابنتيها بسبب ارتفاع التكاليف


 وجدت سعاد عبد (مصرية) نفسها محاصرة بمشكلات عدة، منذ توفي زوجها تاركاً لها ابنتين تعانيان من تليف في الرئة واضطرابات هرمونية، مع نقص في إفراز هرمون في الغدة الدرقية، وظهور أعراض مرض السكر عليهما.


والمشكلة الأساسية هي تكاليف العلاج التي تعجز سعاد عن سدادها، خصوصا أن إحدى الابنتين تحتاج إلى حقن سنوية، ونصف سنوية. وتؤكد سعاد أنها اضطرت إلى إيقاف العلاج منذ ستة أشهر، ولم تعد تعرف لمن تلجأ، بسبب الغلاء وارتفاع تكاليف الحياة وإيجار البيت وتراكم فواتير الكهرباء.


وتوضح «بدأت أحاصر بأجــرة البــيت وتكــاليف الدواء، فبعد أن سجلت ابنتي في إحـدى الكليات، اضطررت إلى التوقف بسبــب عدم مقدرتي على دفع تكاليف الجامعة».


وتابعت «حين أسمع ابنتيّ تتألمان من المرض، أشعر بأنني عاجزة عن فعل أي شيء، فراتبي لا يتعدى 2700 درهم.


وهو مبلغ لا يكفي لتأمين أبسط متطلبات الحياة».


ووفقاً للتقرير الطبي، فقد أكد استــشاري أمـراض القلب ورئيس قسم الأمراض الباطنية في مستشفى المفرق الدكتور محمد ابراهيم، أن المريضة  الأولى بسمة، 26 سنة، تعاني من تليف رئوي، والتهاب في الغدة الدرقية يعرف باسم «هاشيموتو» إلى جانب  تصلب الجلد، «لذا فهي تحتاج إلى علاج وإشراف طبي لعلاج المرض المزمن».


وأشار تقرير آخر الى أن شقيقتها نسمة، 22 سنة، تعاني من  الأمراض والأعراض ذاتها. وتقول الأم إن وضع ابنتيها يزداد سوءاً، بسبب إيقاف العلاج، واستسلامهما لأعراض المرض، والعلامات السريرية التي تشمل البرودة والبلادة والكسل والتعب والوذمة المخاطية، واضطراب الدورة الشهرية، وضخامة الغدة الدرقية، وهشاشة الأظافر،  إلى جانب انخفاض الضغط الشرياني.


وتتابع «مما يزيد الوضع سوءاً انقطاع التيار الكهربائي، نتيجة عدم مقدرتي على الدفع».  


الغدة الدرقية
هي إحدى الغدد الصماء، حيث تنتقل الهرمونات التي تفرزها مباشرة إلى الدم، من دون حاجة إلى قنوات خاصة تنقلها.


وتقع الغدة الدرقية في الجزء الأسفل من الرقبة وتلتف حول القصبة الهوائية، وشكلها أشبه بالفراشة. 


تتمثل أسباب الإصابة بمرض قصور الغدة الدرقية، في الالتهاب المناعي الذاتي الذي يطلق عليه «ها شيموتو».

طباعة