بلدية دبي: لا يمكن السيطرة على 3764 مستودعاً


أكد مسؤولون في بلدية دبي، والدفاع المدني في دبي، عدم مسؤوليتهم عن حادث الانفجار الذي وقع الأربعاء الماضي، في مستودع لتخزين الألعاب النارية في منطقة القوز الصناعية، وأسفر عن خمسة قتلى، بينما ألقت دائرة جمارك دبي باللائمة على منافذ أخرى في الدولة،  تشكو من ضعف الرقابة، ما أدى لتهريب الألعاب النارية التي تسببت في الحادث.

قال مدير بلدية دبي بالإنابة حسين لوتاه إنه «لا يمكن لبلدية دبي السيطرة على 3764 مستودعاً في الإمارة وتفتيشها، وهو أمر غير عملي، كون البضاعة المخزنة في المستودعات متغيّرة، وهذا أمر طبيعي في أي عرف تجاري، إذ إن من طبيعة التاجر أن يبيع ويشتري»، معتبراً أنه «لا يمكن تحميل البلدية مسؤولية وقوع الانفجار، منوهاً إلى أنها مسؤولية المنافذ، لأنه يجب السؤال عن كيفية السماح بدخول تلك المواد إلى الدولة، والرقابة الصارمة على تلك المداخل»،  متسائلاً «لم الفزع والخوف إذا كانت المنافذ قوية؟».

وذكر لوتاه أن «البلدية من مهامها الرقابة والتفتيش وأخذ العينات، من مواد غذائية ومواد مضرّة وألعاب نارية، وهناك مصادرات عدّة في هذا الجانب نفذها مفتشو البلدية، لكن المستودعات مغلقة إجمالاً، لذا فإن التفتيش عليها يكون عشوائياً عند الشك في أحدها»، واعتبر أنه «لو وضعت البلدية مفتشاً على كل مستودع، فمن المحتمل تغيير المواد المخزنة فيها بمجرد انتهاء عملية التفتيش».

وأضاف لوتاه أن «البلدية مسؤولة عن المخالفات الإنشائية، ولكن حتى لو كانت تلك المستودعات ذات مواصفات إنشائية متكاملة ألن يقع الانفجار؟»، وأجاب قائلاً «بل سيحدث في أي لحظة»، مطالباً بضرورة البحث عن سبب الانفجار، وليس تبعاته».

وأكد لوتاه أن «البلدية حريصة على عدم منح شهادة إنجاز لأي مستودع، بمعنى مدى قابلية المبنى للاستخدام، إلا بعد استيفاء شروط ومتطلبات الدفاع المدني للوقاية والسلامة، وذلك قبل إصدار الرخصة التجارية».

من جانبه ذكر مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالإنابة في دبي العقيد أحمد الصايغ أن «دفاع مدني دبي لا يتحمّل مسؤولية وقوع الانفجار، وفقاً للمفهوم العلمي في علم المخاطـر، الذي يقول إنه لا يمكن قطعاً منع حدوث حريق، لكن من الممكن تقليل الخسائر»، مشيراً إلى أن «الخطأ وقع منذ بداية دخول المفرقعات النارية إلى الدولة، بصورة غير شرعية»،
 
موضحاً أن «دفاع مدني دبي، ينفّذ ثلاثة أنواع من التفتيـشات والرقابة، وهي دورية وعشوائية والمتعلقة بإصدار ترخيص»، معتبراً أن «الرقابة على استيفاء اشتراطات الوقاية والسلامة في المستودعات قبل الترخيص لن يمنع سوء تخزين الملاك للمـواد بعد ذلك»، متسائلاً «كيف يتم التفتـيش على المستودعات وهي عبارة عن مخازن متـحركة؟»،
 
مشيراً إلى أن «جميع المستودعات مغلقة، وفيها أموال الناس، ولا يمكن لمفتشي الدفاع المدني اقتحامها بهدف التفتيش، إذ لا تفتح إلا وقت تنزيل المواد لتخزينها أو تحميلها». 

وبحسب الصايغ، فإنه «يجب تعاون أصحاب المستودعات والعمل بروح المسؤولية، تجاه أنفسهم وتجاه البلد وتجاه الآخرين»، قائلاً إن «المسؤولية مشتركة، ومن الصعب تحقيق نتائج مرجوة في هذا الجانب دون تعاون الملاك»، مطالباً جميع أصحاب المستودعات ومستخدميها بضرورة الالتزام بالشروط الإنشائية والتخزينية والاستخدامية في المستودعات، وفق المعايير التي يعمل بها الدفاع المدني في الدولة، والتي رخصت تلك المستودعات بموجبها من الجهات المختصة».

وفي سياق ذي صلة، قال المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي لجمارك دبي عبدالرحمن الصالح إن «جمارك دبي طالبت السلطات برفع مستوى عمل المنافذ الأخرى، غير أن الاستجابة كانت ضعيفة»، مشيراً أن «جمارك دبي على أتم الاستعداد لتقديم الدعم التقني للمنافذ الأخرى لضبط عملية التفتيش أكثر»، على اعتبار أن «ضعف التفتيش والرقابة يضّر بأمن الدولة».

وأشار الصالح إلى أن «تفتيش جمارك دبي على السلع يتم وفق أجهزة متقدمة لفحص الحاويات بالإضافة إلى توفير الكلاب الجمركية في التفتيش»، غير أنه أكد بقوله «لا يتم التفتيش على الحاويات بنسبة 100%، نظراً لكثرة أعداد وأحجام الحاويات والبضائع التي تحتويها».

وقال الصالح إن «جمارك دبي وفرت نظام إدارة المخاطر، إذ ان الشركات الكبيرة ذات النشاط القائم هي أقل خطورة من الشركات الجديدة والصغيرة»، مضيفاً «كما تم تطوير برنامج جديد وهو اعتماد العملاء، أي تقسيمهم إلى فئات عدّة، ومتابعة عملهم في السوق، من ناحية بيع البضائع أو أنها تمت مصادرتها».

فيما قال نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي علي إبراهيم إن «الدائرة تمنح تراخيص نشاط مستودع، باعتبارها ممارسة تجارة واستثمار لمالكي أراض يودون استئجارها»، لافتاً إلى أن «90% من أنشطة المستودعات الحالية عائدة لشركات ومؤسسات يخزن فيها أصحابها بضائعهم، و10% منها فقط مؤجرة
».