ريم «تستثمر» في التراث الشعبي - الإمارات اليوم

ريم «تستثمر» في التراث الشعبي

      
تؤمن المواطنة الشابة ريم علي بالجافلة، بأن المرأة الإماراتية تعيش عصرها الذهبي لإثبات ذاتها وتحقيق طموحاتها، إذ إن كل الأبواب مفتوحة أمامها، للانخراط في سوق العمل لإنشاء مشروعات خاصة، وتحقيق نجاحات ومكاسب حقيقية. وترى أن وجود مؤسسات لتشجيع الشباب، مثل «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب»، و«برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة»، وغيرهما، يسهم في تحقيق هذه الطموحات.


ريم التي لم يتجاوز عمرها 22 عاماً بعد، تعلمت الاعتماد على الذات خلال سنوات الاغتراب في بريطانيا، ما مكنها من العودة والمنافسة بقوة في سوق عمل يفتح ذراعيه لكل صاحب طموح وكفاءة. لتصبح خلال فترة وجيزة أول فتاة مواطنة تملك شركة تستثمر في التراث الشعبي وتديرها، من خلال «توظيف التراث والهوية الوطنية بأفكار جديدة تتماشى مع المدنية والحداثة».


وتبتكر ريم التصميمات التي تبطّن جدران أنفاق في دبي، وتصمّم بطاقات تحمل ملامح من الموروث الشعبي المحلي، توزع في جميع أنحاء العالم، وتنظم المعارض والفعاليات التراثية. وتعكف ريم، التي بدأت استثماراتها بـ 50 ألف درهم اقترضتها من أسرتها، على تصميم مشروع تبطين جدران أربعة أنفاق في شوارع دبي، بتصميمات من وحي البيئة المحلية والتراث، بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، ومن خلال مؤسسة الثقافة والفنون التي نسّقت بين الطرفين.


وحول مشوارها القصير تقول ريم: «تخرجت في جامعة «إمبريال كوليدج» البريطانية مهندسة ديكور في العام الماضي، وفور عودتي إلى الوطن، قررت توظيف خبراتي في خدمة المجتمع. وحالفني الحظ لألتحق بالدفعة الأولى لبرنامج «محمد بن راشد آل مكتوم لإعداد القادة»، الذي ساعدني بدوره على التخطيط لمستقبلي، وفق رؤية واضحة محددة الملامح. ومن ثم التحقت بالعمل في قسم التسويق بشركة «دبي القابضة»، حيث تعلمت هناك مهارات التسويق والاتصال. وسرعان ما قررت أن أكون صاحبة عمل خاص يخدم المجتمع في المقام الأول».


ولم تكتف ريم بمشروعها الصغير، فقررت أن توسّع حجم نشاطها، قائلة «استعنت بربات بيوت من مدينة العين ورأس الخيمة، لتصنيع منتجات تراثية مثل البراقع والعباءات المطرّزة والهدايا التذكارية، إلى أن توسع حجم نشاطي حتى أصبح مصدر رزق لعائلات كثيرة غيري». وافتتحت ريم شركة خاصة بها في دبي، وضمّت إليها خمس مهندسات ديكور مواطنات، وفريق عمل مكونًا من سبعة إداريين وتنفيذيين. مؤكدة أنها تطمح إلى الحصول على موافقات من مطارات الدولة والمجمّعات والمراكز الثقافية المحلية، لافتتاح فروع لشركتها، لعرض تصميماتها ومعروضات الأسر التي تتكفل بتسويق منتجاتها. وحول إمكاناتها الكبيرة، علقت ريم بالقول «طموحي نما معي منذ الصغر، إذ كنت أصمّم براقع السيدات وأسوّقها في مراكز تجارية، وسفارات، ومتاحف ومعارض محلية وفنادق ومطارات؛ حتى بداية العام الماضي، عندما قررت تأسيس شركتي التي تملك الآن خمسة فروع تعمل في مجالات تصميم مشروعات جدارية للأنفاق والميادين والحدائق العامة، وتنظيم معارض للفنون التراثية والشعبية، وتصميم ديكورات داخلية للسيارات، وتنظيم فعاليات، وتصميم ملابس مستوحاة من التراث، إضافة إلى فرع للدعــاية والإعلان». 


وتضيف أن «البدء بمشروع صغير لا يحتاج إلى ملايين الدراهم، فبضعة آلاف تكفي، شريطة أن يحصل الشخص على الخبرات العملية اللازمة، ومن ثم يستطيع الحصول على منحة لتوسيع حجم مشروعه».

 

طباعة