"3ملايين درهم.. لمباراتنا مع سورية» - الإمارات اليوم

"3ملايين درهم.. لمباراتنا مع سورية»

كفاح الكعبي


هل هي تجارة أم تعجيز أم محاولة للإحباط هي الطلبات التي تقدمت بها قناة «الجزيرة» وتفوقت فيها على قناتي «دبي وأبوظبي» الرياضيتين لكسب حقوق  مباراة منتخبنا الوطني مع المنتخب السوري بتصفيات كأس العالم والتي ستقام في سورية؟
 
فبالأمس وخلال برنامجي «روحك رياضية» بإذاعة «نور دبي» قمتُ باستضافة راشد أميري ومحمد نجيب مديري قناتي «دبي وأبوظبي» الرياضيتين للحديث حول الموضوع، حيث اتضح من تصريحات المسؤولين أن قناة «الجزيرة الرياضية» طلبت مبلغاً خيالياً لقاء بيع حقوق نقل مباراة منتخبنا الوطني حيث طلبت مبلغاً يتراوح بين 700 إلى 750 ألف دولار أميركي أي ما يعادل ثلاثة ملايين درهم إماراتي لقاء نقل مباريات مجموعة الإمارات التي تضم بالإضافة إلى منتخبنا منتخبات سورية وإيران والكويت. المبلغ طبعاً عقد ألسنة المسؤولين في القناتين وجعلهما يصران على موقف واحد ألا وهو رفض شراء الحقوق بهذا المبلغ، حتى لو ترتب على ذلك حرماننا من مشاهدة المباراة على قنواتنا المحلية، فالرضوخ لهذه الضغوط يعتبر عملية ستمهد للمزيد من التنازلات في المستقبل القريب والبعيد، فهذا المبلغ الخيالي تعجيزي، فقد غضبنا عندما قامت قناة «الشوتايم» بشراء الدوري الانجليزي بمبلغ 120 مليوناً لمدة ثلاث سنوات وتوقعنا أن لا نشاهد أرقاماً كبيرة مثل هذا الرقم لنتفاجأ قبل فترة بسيطة بقيام «الجزيرة الرياضية» بدفع مبلغ 180 مليوناً لدوري أبطال أوروبا أي ما يعني 60 مليوناً في السنة، وللعلم التلفزيون الألماني يدفع لنفس البطولة 20 مليوناً فقط لا غير، وقبل أيام قليلة قامت «الجزيرة الرياضية» كذلك بدفع 18 مليون دولار لتفوز بصفقة الحقوق الحصرية لبطولة «الخليج 19» والتي ستقام في عُمان رغم أن «دبي الرياضية» تقدمت بسعر أعلى بلغ 23 مليون دولار.
 
لذلك فإنني أعتقد أن الصراع الذي يحدث يدل على أن القنوات القطرية التي تملك بحوزتها ميزانيات مفتوحة ولا تهمها حسابات الربح والخسارة ستنفرد باقتناص أغلب الدوريات والبطولات المهمة، ولكن هذه السيطرة لا تعني قدرتها على تقديم أفضل نقل رياضي للأحداث الرياضية، بل قد تؤدي إلى عدم تركيزها وإهمالها للكثير من البطولات أو الدوريات. ما لذلك فإنني هنا أقدم اقتراح الزميل والأخ عيسى درويش والذي قال لي انه يجب علينا أن نقوم بوضع تلفزيونات وشاشات كبيرة في أكثر من قاعة بالمركز التجاري والمراكز التجارية بالدولة وندعو المشاهدين لمتابعة مباريات منتخبنا بالمجان أو بأسعار رمزية .

حتى نستطيع التغلب على عدم وجود اشتراك لدى البعض في هذه القنوات والتي بأية حال من الأحوال يعد مبلغ الاشتراك فيها رمزياً، ومع ذلك فإنني اعتقد أن قنواتنا الرياضية المحلية لن تقصر في تغطية ما قبل وما بعد الحدث وهو الأهم بكل تأكيد. لذ أعتقد أنه آن الأوان لأن تقوم قنواتنا الرياضية المحلية منذ الآن بالتقدم بعروضها بالتنسيق مع لجنة المحترفين للتنافس على الفوز بدوري المحترفين الجديد وإلا سنلقى نفسنا دون دوري كذلك، وأن تقوم الحكومة بالسماح لقنواتنا الوطنية بالتقدم والأولوية للفوز بالحقوق الحصرية بغض النظر عن المبلغ وأن هذه العلمية يجب أن تتم برعاية الدولة وحمايتها وإلا سنجد أنفسنا دون دوري ولا كأس ولا حتى درجة ثانية، لذلك يجب أن يكون لدى محطاتنا وقنواتنا الوطنية الفرصة والحماية لكي تبدع وتقدم كل ما عندها.
kefah.alkabi@gmail.com  
طباعة