ضغوط دولية على الصين لضبط النفس إزاء محتجي التبت - الإمارات اليوم

ضغوط دولية على الصين لضبط النفس إزاء محتجي التبت


تصاعدت الضغوط الدولية على بكين أمس لضبط النفس إزاء المتظاهرين في إقليم التبت، بعد احتجاجات جديدة في محافظة غانسو شمال غرب الصين، وفيما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» أن اعمال العنف التي حصلت أول من أمس، في لاسا عاصمة التبت التي طوقها الجيش تسببت بسقوط عشرة قتلى على الاقل.
 
وقالت حكومة الإقليم في المنفى إنها تلقت تاكيدات بأن 30 شخصا قتلوا، واتهمت بكين زعيم التبت الدالاي لاما بالوقوف وراء هذه الأحداث، متعهدة بالرأفة لمتسببي الشغب اذا استسلموا قبل منتصف ليل غد الاثنين.
 
وفي التفاصيل، حثت استراليا والولايات المتحدة وأوروبا السلطات الصينية على التعامل مع الوضع في لاسا بطريقة سلمية، فيما دانت تايوان التحركات ضد المحتجين. ولم تعلق دول آسيوية أخرى. ودعا وزير الشؤون الخارجية الاسترالية ستيفن سميث الصين الى السماح «بالتعبير السلمي عن المعارضة».
 
وتمكنت كاميرات محطة تلفزيون استرالية من التقاط صور للاختراق الامني للقنصلية الصينية في سيدني، والتي اظهرت نحو ستة محتجين وهم يصعدون لارتفاع اربعة امتار وينكسون العلم الصيني، لكنهم أخفقوا في رفع علم التبت المتعدد الالوان. وقالت الشرطة ان اربعة اشخاص اعتقلوا.
 
من جهتها، دعت الولايات المتحدة الصين إلى ضبط النفس، وطالب الناطق باسم خارجيتها شون مكورماك بكين بفتح حوار مع الدالاي لاما.  وفي ختام قمة لدول الاتحاد الأوروبي ببروكسل، دعا المجتمعون الصين إلى ضبط النفس، وأعربوا عن قلقهم إزاء الأوضاع الإنسانية في التبت التابع للصين منذ 57 عاما.
 
إلى ذلك، قال المتحدث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، انها دعت الى «حوار حر ومباشر» بين الصين والدالاي لاما. وأضاف اولريتش فيلهلم «من المهم الآن اكثر من ذي قبل دعوة المتظاهرين وقوات الامن الى ضبط النفس واحترام حقوق الافراد».
 
وتابع «طالما أيدت الحكومة الالمانية حق التبت في الاستقلال الديني والثقافي»، مشيرا إلى ان المانيا لا تؤيد ان تكون التبت دولة مستقلة. بدورها قالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان «ندين بشدة استخدام القوة لقمع التبت ونحث المجتمع الدولي على مراقبة التطورات فيه».
 
من جهة أخرى، افادت مجموعات مدافعة عن التيبتيين «تلقينا تأكيد حصول تظاهرات في دير لابرانغ في تشياهي، وبأن قوات الامن تدخلت بواسطة الغازات المسيلة للدموع». وأوضحت إحدى هذه المجموعات انه «استنادا الى مصدرين فقد تظاهر عدد من الاشخاص يصل الى 5000 في لابرانغ».
 
ولابرانغ هي من اكبر اديرة البوذية التيبتية خارج منطقة التبت الادارية. في هذه الأثناء، دعت السلطات الامنية والقضائية في التبت الى وقف الاضطرابات ووعدت بالرأفة مع مسببي اعمال الشغب اذا استسلموا قبل منتصف ليل غد. وقالت السلطات الامنية والقضائية في اعلان ان «الذين يستسلمون للشرطة قبل منتصف ليل الاثنين، ستفرض عليهم عقوبات خفيفة او مخففة، حسب القانون».
 
وقد اتهمت السلطات الصينية الدالاي لاما بالوقوف وراء هذه التظاهرات، الأمر الذي نفاه متحدث باسم الزعيم المنفي في الهند. من جهتها، ذكرت وكالة «شينخوا» ان التظاهرات في لاسا، تسببت بمقتل عشرة اشخاص على الاقل وجرح الكثيرين.
 
ونقلت الوكالة عن مسؤول في حكومة التبت المحلية قوله «ان جميع الضحايا مدنيون ابرياء وقتلوا حرقا». وبين القتلى تاجران وموظفان في فندق.
 
وبثت محطتا تلفزة وطنيتان أمس صور اعمال الشغب التي ظهرت فيها مجموعة من المتظاهرين، بينهم رهبان يحطمون محال تجارية ويشعلون فيها النار.
 
بالمقابل، صرح المسؤول البارز في حكومة المنفى تينزين تاكلا «نؤكد مقتل نحو 30 شخصا، حتى اننا سمعنا ارقاما تشير الى اكثر من 100 قتيل، لكننا لم نتمكن من تاكيد هذا الرقم».
 
وأضاف تينزين في دهارامسالا شمال الهند، معقل التبتيين المنفيين،«لدينا كثير من الاشخاص ممن لهم اقارب في التبت يرسلون لهم رسائل ويتصلون بأقاربهم»
 
طباعة