مسبار عطارد يحلق لأول مرة بالقرب من وجهته المستقبلية

نفذ المسبار الفضائي «بيبي كولومبو» أول تحليق له بالقرب من وجهته المستقبلية، كوكب عطارد، في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت.

وقالت رئيسة المهمة في مركز التحكم التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) بمدينة دارمشتات الألمانية، إيلسا مونتاجنون: «هذا نجاح عظيم لنا، لأنه كان أول لقاء مع الكوكب المستهدف، عطارد».

وفي الساعة 1.34 صباحا (2334 بتوقيت جرينتش يوم الجمعة)، كان المسبار أقرب ما يكون إلى كوكب عطارد على مسافة حوالي 199 كيلومترا.

وفي نفس الوقت، كان المسبار على بعد حوالي 56 مليون كيلومتر من الشمس - أي حوالي 40% فقط من المسافة بين الأرض والشمس، بحسب بيانات قول مونتاجنون.

ووفقا لوكالة الفضاء الأوروبية، هذه أول رحلة من إجمالي ست رحلات مرور للمسبار بالقرب من عطارد.

وسيتعين على المسبار أن يحلق فوق الكوكب عدة مرات في رحلته، التي سيقطع خلالها مئات الملايين من الكيلومترات وسيستغرق سنوات عديدة حتى يتم إبطاؤه ليتمكن أخيرا من الوصول إلى مداره النهائي حول عطارد.

وبحسب بياناتها الخاصة، تتحكم وكالة الفضاء الأوروبية حاليا في 25 قمرا اصطناعيا، من بينها 22 قمرا من مركز التحكم في دارمشتات.

وتم إطلاق المسبار الفضائي «بيبي كولومبو» في أكتوبر 2018 في رحلته التي تستغرق سبع سنوات إلى عطارد، الكوكب الأقرب إلى الشمس.

مع وجود قمرين اصطناعيين على سطحه، سوف يدرس المسبار السطح والمجال المغناطيسي لعطارد اعتبارا من ديسمبر 2025.

ويهدف المشروع الأوروبي-الياباني المشترك، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية حوالي 2 مليار يورو، إلى المساهمة في التوصل لفهم لأصول النظام الشمسي.

طباعة