«أم الإمارات» النصيرة الأولى للمرأة

الإمارات.. دور محوري في مناصرة حقوق نساء العالم

تحت رعاية «أم الإمارات» استضافت أبوظبي في 2019 حفل إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة. أرشيفية

تقف دولة الإمارات في مقدمة الدول المناصرة لحقوق المرأة على المستوى العالمي، عبر سلسلة من المبادرات والبرامج، التي تستهدف دعم وتمكين المرأة في العديد من المجتمعات والدول، مستندة في ذلك إلى تجربتها المحلية الرائدة التي باتت محل إشادة وتقدير إقليمي ودولي.

وتتصدّر الإمارات مراتب متقدمة في عدد من المؤشرات العالمية المتعلقة بدعم حقوق المرأة وتمكينها، فضلاً عن إنجازها غير المسبوق عالمياً في تحقيق المناصفة بالتمثيل البرلماني، اعتباراً من تاريخ بدء الفصل التشريعي الـ16 للمجلس الوطني الاتحادي.

وفي الحديث عن جهود الإمارات بدعم المرأة على الصعيد الدولي، لابد من أن تكون البداية بمبادرات وجهود سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، التي تعتبر النصيرة الأولى للمرأة على المستوى العالمي، فضلاً عما تتمتع به سموّها من ثقة واحترام لدى الجميع، في الداخل والخارج، نتيجة دورها الكبير في دعم قضايا المرأة أينما وجدت ومناصرة حقوقها.

وعلى مدى سنوات طويلة، قامت سموّها برعاية ورئاسة ودعم مجموعة من المؤتمرات المتخصصة عربياً وعالمياً وإسلامياً، لتمكين وتعزيز موقع المرأة على هذه الصعد المتداخلة، كما في حال مؤتمر المرأة العالمي في المكسيك عام 1975، وكوبنهاغن عام 1980، وكذلك مؤتمر المرأة المسلمة وإمكاناتها في التطوّر في الرباط عام 1977، ومؤتمر الطفولة في تونس عام 1979، والمؤتمر الإقليمي الثالث للمرأة في الخليج والجزيرة العربية في الكويت عام 1981، هذا عدا عن استضافة ورعاية المؤتمر الإقليمي الثالث للمرأة في الخليج والجزيرة العربية في أبوظبي عام 1984، وحلقة دراسية حول الأوضاع السكانية والأسرية للمرأة بدول الخليج العربي في أبوظبي، بعد ذلك بعامين، ثم استضافة ورعاية المؤتمر العربي الـ11 للمرشدات العربيات في أبوظبي نهاية عام 1988. واتخذت رعاية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، بعد ذلك، طابعاً أكثر تخصصاً وعمقاً، حيث قادت سموّها مؤتمرات عن المرأة في التكنولوجيا، والمرأة والإعلام، ورعاية الشيخوخة، وسيدات الأعمال، والمرأة والأمن الإنساني، وغير ذلك كثير مما يضيق المجال عن حصره، كما كانت سموّها أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة المرأة العربية، وكذلك قمة المرأة العربية، ورعت تأسيس منظمة الأسرة العربية التي تستضيف الدولة مقرها، وغني عن البيان، الدور الذي لعبته هذه المنظمات في وضع برامج عملية لمصلحة المرأة العربية وأسرتها. وتحت رعاية كريمة من سموّها استضافت الإمارات في أكتوبر 2019 حفل وندوة إطلاق الوثيقة العربية لحقوق المرأة، بتنظيم من المجلس الوطني الاتحادي، بالتعاون مع البرلمان العربي، وذلك تقديرها للدور الرائد لدولة الإمارات، ولسجلها الحافل بالمنجزات الحضارية في مسيرة تمكين المرأة وإعلاء شأنها في مختلف شؤون ومناحي الحياة.

وتسعى الوثيقة إلى وضع حقوق المرأة ضمن الاهتمامات الوطنية الأساسية، بما يمكنها من الارتقاء بواقعها نحو الأفضل، وفقاً لهدي الشريعة الإسلامية والأديان السماوية الأخرى والقيم الإنسانية النبيلة، والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، واعتبار حقوق المرأة جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وتأمين حقوق المرأة، ومشاركتها الفاعلة في بناء مجتمعها. ومنذ قيام اتحاد الدولة في عام 1971، حرصت الإمارات على الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية التي تُعنى بقضايا المرأة وحماية حقوقها، من بينها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2004، والاتفاقية الخاصة بساعات العمل في الصناعة في عام 1982، والاتفاقية الدولية المتعلقة بالعمل الجبري أو الإلزامي في عام 1982، والاتفاقية الدولية بشأن تفتيش العمل في الصناعة والتجارة في عام 1982، والاتفاقية الدولية بشأن عمل النساء ليلاً في عام 1982، والاتفاقية الدولية بشأن مساواة العمال والعاملات في الأجر في عام 1996، والاتفاقية الدولية المعنية بإلغاء العمل الجبري في عام 1996، والاتفاقية الدولية المعنية بالحد الأدنى لسن الاستخدام في عام 1996.

علاقة قوية مع «الأمم المتحدة للمرأة»

تتمتع دولة الإمارات بعلاقة قوية ومتنامية مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث كانت عضواً في المجلس التنفيذي للهيئة ما بين عامي 2013

و2018، وتولت رئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في عام 2017.

وقدمت الإمارات للهيئة منذ إنشائها في عام 2010 دعماً مالياً بلغ نحو 26 مليون دولار، بهدف تعزيز جهودها في تمكين المرأة على مستوى العالم، لتحتل الدولة المرتبة الأولى عربياً والعاشرة عالمياً.

وتوّجت الإمارات تعاونها مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بافتتاح مكتب اتصال تابع للهيئة في أبوظبي عام 2016، وذلك برعاية من سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، وبالشراكة مع الاتحاد النسائي العام.

ومنذ ذلك الحين، أطلق مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي البرنامج التدريبي المرأة والسلام والأمن، الذي يزوّد النساء من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآسيا وإفريقيا بتدريب عسكري أساسي، إلى جانب التدريب على مهام حفظ السلام، إذ أكملت ما يزيد على 350 امرأة دورتين من البرنامج.


• «أم الإمارات» تتمتع بثقة واحترام لدى الجميع، في الداخل والخارج، نتيجة دورها الكبير في دعم قضايا المرأة أينما وجدت ومناصرة حقوقها.

• الإمارات تتصدّر مراتب متقدمة في عدد من المؤشرات العالمية المتعلقة بدعم حقوق المرأة وتمكينها.

طباعة