العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خلال كلمة افتتاحية ألقاها عن بُعد في «منتدى بوجيانغ للابتكار»

    الجابر يدعو المستثمرين والصناعيين للاستفادة من فرص حملة «اصنع في الإمارات»

    الجابر: تعاون الدول من أجل الابتكار يخفض التكاليف ويزيد الفرص الاقتصادية. من المصدر

    أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، عمق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والصين الشعبية، لاسيما في مجال الابتكار في القطاعات الحيوية والمستقبلية التي تشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية الإمارات للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

    وشدد الجابر في كلمة افتتاحية ألقاها عن بُعد في «منتدى بوجيانغ للابتكار» المنعقد في مدينة بوجيانغ الصينية، على ضرورة اقتناص الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة، لتحقيق التغيير الإيجابي المنشود في حياة البشر، موجهاً دعوة مفتوحة إلى جميع المستثمرين والصناعيين للاستفادة من الفرص التي تقدمها حملة «اصنع في الإمارات».

    ضيف شرف

    وتحلّ دولة الإمارات ضيف شرف في دورة العام الجاري من المنتدى الذي ينعقد تحت عنوان «الابتكار من أجل حياة أفضل للبشرية»، علماً أن عام 2021 يوافق ذكرى مرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات الإماراتية - الصينية.

    وشدد الجابر على الأهمية التي توليها دولة الإمارات من خلال رؤية القيادة للشراكات الدولية في تحقيق الأهداف المشتركة، معتبراً أن الشراكة بين الإمارات والصين تمثل نموذجاً عالمياً على هذا الصعيد، وقد تجلت بشكل ناجح من خلال التعاون في مواجهة جائحة «كوفيد-19».

    وقال: «طورت الصين لقاحاً في وقت قياسي، وقامت الإمارات بتوزيعه على السكان على نطاق واسع، وسجلت نجاحاً كبيراً يتمثل في الوصول إلى أعلى معدل تلقيح في العالم».

    تعاون مشترك

    رأى الجابر أن روح التعاون تساعد في مواجهة تحديات عالمية أخرى مثل العمل المناخي، مشيراً إلى التعاون بين الإمارات والصين في مجال الطاقة الشمسية، والذي أثمر عن إنشاء أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، وهي «محطة نور أبوظبي» التي تمتد على مدى ثمانية كيلومترات، وتضم 3.2 ملايين لوح شمسي ستنتج 1.2 غيغاواط من الطاقة النظيفة، كما يستعد البلدان لإنجاز عالمي جديد في هذا السياق مع «محطة الظفرة للطاقة الشمسية» التي ستكون ضعف حجم «محطة نور أبوظبي»، وستوفر الطاقة بأدنى تعرفة عالمياً بواقع 1.35 سنت لكل كيلوواط/‏‏‏ساعة.

    وقال الجابر: «أثبتت الشراكة بين الإمارات والصين أنه عند تعاون الدول من أجل الابتكار، تنخفض التكاليف وتزداد الفرص الاقتصادية، ويعمّ الخير المجتمعات».

    تطوير الابتكار

    ولفت الجابر إلى مدى ارتباط التركيز على استراتيجية الإمارات الصناعية، مع تطلع الدولة نحو المستقبل، بالاعتماد على التقنيات المتقدمة، لتوفير المرونة للصناعات الحيوية، والتوسع في قطاعات جديدة ضمن إطار اقتصاد المعرفة، موضحاً أن هناك الكثير من الفرص المتاحة لتطوير الابتكار في الصناعات التقليدية والجديدة بطرق إبداعية ذات جدوى تجارية.

    ووجّه الدعوة إلى العالم بأسره لمشاركة الإمارات رحلة صنع القيمة المضافة في القطاع الصناعي من خلال الابتكار، داعياً إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة، وترسيخ عقلية الابتكار وروح المبادرة لدى الشباب.

    متطلبات الابتكار

    وتطرق وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة إلى متطلبات الابتكار، قائلاً إنه يتطلب الشجاعة والجرأة والإقدام، مؤكداً أن تمتع دولة الإمارات بهذه الروح التي تتطلبها عملية الابتكار، مكنتها من تطوير بنيتها الاقتصادية ومن الاعتماد على الموارد التقليدية نحو اقتصاد المعرفة المتنوع، وكيف أصبحت مركزاً لوجستياً عالمي المستوى، ودخلت ميدان استكشاف الفضاء مع إرسال أول مسبار من منطقة الشرق الأوسط إلى المريخ، وأطلقت «جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، أول جامعة في العالم مختصة بالدراسات العليا في مجال الذكاء الاصطناعي.

    وعرض الجابر عدداً من مرتكزات رؤية الإمارات للابتكار في قطاع الصناعة، وبينها إعادة توجيه الاستثمارات ليصب جزء منها في مصلحة البحث والتطوير، وتخصيص رساميل للتسويق، فضلاً عن وضع الأطر القانونية الضرورية والسياسات الداعمة.

    وأضاف أن الإمارات تنتهج في مجال البحث والتطوير مساراً يرتكز على وضع السياسات المناسبة وتحديد الأولويات، إضافة إلى تحفيز القطاعات الواعدة بحيث تكون البيئة الصناعية الجديدة قادرة على تحويل الأفكار الجديدة إلى منتجات قابلة للتطوير.

    توسيع الشراكات

    دعا وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، إلى توسيع الشراكات في مجال الطاقة، واستطلاع إمكانات إنتاج الهيدروجين الخالي من الكربون، وتعزيز الاستفادة من خبرة الإمارات، وبنيتها التحتية للاستجابة لطلب الصين المتزايد على الطاقة المنخفضة الكربون، فضلاً عن البناء على التجربة الناجحة في مواجهة «كوفيد-19» لابتكار أدوية جديدة وعلاجات متطورة، وفرص أكبر في مجال التكنولوجيا الحيوية، وكذلك في مجال التكنولوجيا الزراعية، لتطوير البذور التي يمكنها تحمل الظروف المناخية الصعبة واعتماد أساليب الزراعة المستدامة.

    طباعة