تعتمد على تصنيفها وإجراء التعديلات اللازمة لتحقيق الاستقرار المالي

5 طرق لتتبّع النفقات الشهرية

إنشاء ميزانية ينبه الفرد إذا ما قارب على تجاوزها مع إمكانية تعديلها بما يتوافق مع احتياجاته. أرشيفية

تتبّع الإنفاق على أساس منتظم، يرسم صورة دقيقة للأفراد عن وجهة أموالهم لتكون في المكان الأمثل ضمن الخطط المالية الموضوعة في إطار تحقيق الأهداف التي يتطلعون إليها، وذلك بحسب مؤسسة «نيردوالت» المتخصصة في الاستشارات المالية التي حددت خمس طرق لتتبع النفقات من خلال تصنيفها واعتماد ميزانية مالية وإجراء التعديلات اللازمة لتحقيق الاستقرار المالي.

وأوضحت «نيردوالت» أن الطرق الخمس تتمثل بما يلي:

جرد الحسابات

ينبغي تحديد العادات المالية من خلال جرد جميع الحسابات، بما في ذلك الحساب الجاري وجميع بطاقات الائتمان، ما يساعد في تحديد فئات وطبيعة الإنفاق.

ونقلت «نيردوالت» عن رئيسة قسم الاقتصاد والمحاسبة في كلية إدارة الأعمال بجامعة جورج واشنطن، أناماريا لوساردي، نصيحتها، بالتعرف الى التدفق النقدي الشهري أي الدخل والمصروفات المنتظمة.

ووفقاً للوساردي، فإن أساليب الدفع الحالية والبيانات الدورية عن طريق البطاقات، تتيح المعلومات الكافية التي يحتاجها الفرد ليتعرف بشكل أكبر الى نمط حياته المالية، وليضع بناءً عليه ميزانية تستمد فعاليتها من دقة البيانات المتاحة لرسم المتطلبات خلال الشهر الجديد.

تصنيف النفقات

وأكدت «نيردوالت» أنه يجب البدء بتصنيف النفقات، حيث تتيح بعض بطاقات الائتمان تلقائياً وضع علامة على المشتريات في فئات محددة مثل المتاجر أو السيارات، مشيرة إلى أن الفرد قد يدرك بأنه يدفع مقابل خدمات يمكن الاستغناء عنها.

وأوضحت أن الإنفاق يتكون من كل من النفقات الثابتة والمصروفات المتغيرة، لافتة إلى أنه من غير المرجح أن تتغير المصروفات الثابتة من شهر لآخر، وهي تشمل الرهن العقاري أو الإيجار والمرافق والتأمين ومدفوعات الديون، وغيرها. غير أن «نيردوالت» أضافت أنه سيكون لدى الفرد مساحة أكبر لضبط النفقات المتغيرة مثل الطعام والملابس والسفر، كما يمكن إنشاء فئات للنفقات، وهكذا سيصل الفرد إلى وضع يؤهله للتحكم في شؤونه المالية وإدارة الأموال، مبينة أن ذلك يعني في مرحلة لاحقة تخصيص مبالغ مالية للمدخرات أو الأموال التي تذهب لصندوق الطوارئ.

تطبيق الميزانية

ولفتت «نيردوالت» إلى أنه تم تصميم تطبيقات الميزانية مثل «Mint» و«You Need a Budget» لإدارة الأموال وفق خصائص عدة، ما يتيح للمتعامل تخصيص مبلغ معين من الدخل القابل للإنفاق كل شهر اعتماداً على ما يحصل عليه وما يدفعه، حيث ستساعد هذه التطبيقات على تسجيل المشتريات والوقت والالتزام بالميزانية، وتصنف التطبيقات معاملات بطاقات الائتمان والخصم المرتبطة تلقائياً.

وقالت إن إنشاء ميزانية ينبه الفرد إذا ما قارب على تجاوزها، أو يمكنه تعديلها بما يتوافق مع الاحتياجات، إضافة إلى جدولة المدفوعات ومواعيد استحقاقها، مشيرة إلى أن التطبيقات تتيح مراجعة شاملة للمتطلبات المالية، وإمكانية مقارنتها بالفترات السابقة أو الاستعداد للنفقات المقبلة.

جداول البيانات

وذكرت «نيردوالت» أن جداول البيانات تعد أداة أخرى قيّمة لتتبع الأموال، لافتة إلى أنه يمكنك العثور على مجموعة متنوعة من قوالب الميزانية المجانية عبر الإنترنت، التي تعطي المرونة للفرد إذا كان لديه محفظة مالية أكثر تعقيداً، إذ يمكن من خلالها مراقبة المعاملات المصرفية والاستثمارات، ويمكن وضع خطة مالية بالطريقة التقليدية باستخدام الورقة والقلم فقط، أو اختصار الوقت والمجهود من خلال استخدام الجداول الرقمية لحساب المبالغ المطلوبة وتحديد المصروفات، باستخدام القالب البسيط والقابل للتخصيص على جدول بيانات «إكسل».

إجراء التعديلات

وشددت «نيردوالت» على أنه أثناء التعقب، ينبغي على الفرد أن يكون مستعداً لإجراء التعديلات. وأشارت إلى أن الأستاذ المساعد في التمويل الشخصي بجامعة أريزونا، ريتشارد سلرين، قال إن خفض «النفقات الثابتة الكبيرة»، مثل كلفة السكن والمركبات والمرافق، يمكن أن يكون له تأثير كبير على الميزانية، موضحاً أن المهمة لا تكمن في مراقبة الانفاق فقط، بل تتمثل في اتخاذ قرارات ومراجعة الميزانية باستمرار من خلال توجيه الأموال إلى فئات أكثر أهمية.


الطرق الـ 5

■ جرد الحسابات.

■ تصنيف النفقات.

■ تطبيق الميزانية.

■ جداول البيانات.

■ إجراء التعديلات.


اعتبارات مهمة قبل الحصول على تسهيلات ائتمانية

اتخاذ القرار المناسب بشأن الحصول على قروض بنكية ينطوي على اعتبارات عدة، فالمنتجات المالية مثل التمويل الشخصي أو العقاري أو غيرها، لها تأثير كبير ومهم في الوضع المالي للفرد على مدار سنوات طويلة، وينبغي لها أيضاً أن تتناسب مع احتياجات المتعامل وإمكاناته، وفقاً لمؤسسات مالية، منها «Credit.org» التي أوصت في البداية وقبل اتخاذ أي قرار، بأهمية تحديد هدف واضح ودقيق للغرض من الحصول على التمويل، ومعرفة ما إذا كان سيحسن من الوضع المالي للفرد أو يسهم في زيادة أصوله، مع ضرورة التأكد من استغلال جميع الأموال بالطريقة المثلى من خلال الابتعاد عن تغطية تكاليف النفقات الاستهلاكية.

وشددت المؤسسة على ضرورة طلب المبلغ الذي يتوافق مع الاحتياجات والمتطلبات المحددة مسبقاً، وعدم المبالغة في طلب المزيد بالنسبة للأشخاص المؤهلين للحصول على مبالغ أكبر، موضحة أنه عادة ما يتم احتساب الدخل الشهري بناءً على إجمالي الراتب الشهري أو عائدات الاستثمار أو غير ذلك من قنوات الدخل الأخرى، وهنا ينبغي للمتعامل أن يعي نسبة تحمله للالتزامات الشهرية التي تقيس معدل الالتزامات الائتمانية الشهرية للمتعامل إلى إجمالي دخله الشهري، حيث إن الالتزامات الدورية يجب على المتعامل سداها شهرياً دون إغفال النفقات الأخرى.

وبينت المؤسسة، أن التسهيلات الائتمانية لها تكاليف تتعلق بالرسوم الخاصة بالقروض ومعدلات الفائدة، لافتة إلى أهمية احتساب المبلغ الإجمالي عند طلب تسهيلات مالية، أي الكلفة الإجمالية للقرض على المتعامل وإجمالي ما سيدفعه للجهة المقرضة بنهاية كل شهر.

وأشارت إلى أن التأثيرات المتعلقة بالقروض تمتد لفترة زمنية طويلة ولها آثار كبيرة، خصوصاً بالنسبة للتقييم الائتماني، إذ إن التخلف عن سداد الالتزامات سينعكس سلباً على التقييم الخاص بالمتعامل، ما يؤثر في جدارته الائتمانية.


• الإنفاق يتكون من النفقات الثابتة والمصروفات المتغيرة.

طباعة