تعتمدان على الوضع المالي للمتعامل.. وتؤثران في درجة الائتمان بطرق مختلفة

الفرق بين خطط إدارة الديون وتسويتها

خطط إدارة الديون أو تسويتها قد تكونان قادرتين على مساعدة الفرد في العودة إلى المسار الصحيح. أرشيفية

في حال التخلف عن سداد الفواتير أو قروض بطاقات الائتمان، وفي ظل الرسوم المتأخرة، فضلاً عن ارتفاع معدلات النسبة المئوية السنوية، قد يجد المتعاملون أنفسهم في مواجهة الديون خلال فترة قصيرة، إلا أن خطط إدارة الديون أو تسويتها قد تكونان قادرتين على مساعدة الفرد في العودة مرة أخرى إلى المسار الصحيح، لكن هاتين الطريقتين مختلفتان جداً وتؤثران في درجة الائتمان الخاصة بالمتعامل بطرق مختلفة. واعتماداً على الوضع المالي الخاص به وظروفه، قد يكون أسلوب واحد أكثر نجاحاً وأقل ضرراً من الطريقة الأخرى.

إدارة الديون

ووفقاً لمؤسسة «Credit.org» غير الربحية المتخصصة في تقديم المشورة المالية، فإن خطة إدارة الديون هي بمثابة برنامج لتخفيف عبء الديون، ويشتمل على العمل مع مستشار مالي لإنشاء ميزانية شخصية، عن طريق بناء خطط دفع شهرية واقعية، إلى جانب تقليل الرسوم الحالية، واعتماد أفضل الطرق لتسديد الديون بكفاءة ضمن الظروف المالية التي يمر بها المتعامل.

وأوضحت المؤسسة أنه عند البدء بخطة إدارة الديون، فإنه عادة، ما يتم توحيد الديون المتعددة في دين واحد شامل وفق شروط تتفق عليها الأطراف المتعددة، وهو أمر إيجابي في بعض الحالات، لأنه يعني أن الفرد سيحتاج إلى الالتزام بدفعة واحدة، بحيث أنه كل شهر سيتم تجميع وتحويل المدفوعات إلكترونياً وصرفها مباشرة للدائنين بناء على جدول زمني ثابت.

إيجابيات

وأضافت أن الإيجابيات في خطة إدارة الديون تتمثل في أنها لا تؤثر بشكل مباشر في درجة الائتمان الخاصة بالمتعامل، كما أن بعض أجزاء الخطة قد تحسن درجات المتعامل مع مرور الوقت، خصوصاً في ظل الالتزام التام بها ولفترة زمنية معقولة بناءً على جداول السداد.

وبينت المؤسسة أنه يتم تصميم هذه الخطة لسداد دفعات شهرية منتظمة متفق عليها مسبقاً، إذ يتطلب من المتعامل إغلاق كل حسابات الائتمان الحالية والتوقف عن طلب المزيد.

سلبيات

أما السلبيات، بحسب «Credit.org»، فتتمثل في أن الانخفاض المؤقت في الائتمان المتاح لدى المتعامل قد يكون له أثر سلبي على درجاته، وفي حال لم يستطع الالتزام بالخطة لأجل دفعة واحدة أو دفعتين فإن الدرجات ستزداد سوءاً، كما أن الخطة تتطلب المزيد من البيانات التي يقدمها المتعامل للجهات المعنية وللمستشار المالي، والحرص على الالتزام بكل البنود المتفق عليها وفقاً للظروف الراهنة والمستقبلية للمتعامل.

تسوية الديون

وبالنسبة لتسوية الديون، أكدت مؤسسة «Credit.org» أنها الحل المثالي لأولئك الذين يبحثون عن وسيلة لسداد ديونهم بسرعة، للعمل من أجل التوصل إلى تسوية نهائية، لافتة إلى أن ذلك يتطلب التواصل مع الدائنين والتفاوض على خطة سداد أكثر مثالية وتراعي ظروف الفرد، حيث سيكون المتعامل في حال التوصل إلى اتفاق مسؤولاً عن دفع مبلغ مقطوع يكون أقل من المبلغ الإجمالي الذي يدين به في أغلب الأحوال.

لكن المؤسسة أشارت إلى أن تسوية الديون لا تناسب ويوافق عليها بخصوص أنواع معينة من القروض، مثل قروض السيارات أو العقار، كما أنها قد تتطلب من المتعامل إنشاء حساب توفير خاص لإجراء مدفوعات التسوية.

منافع

غير أن المؤسسة، أفادت بأن هناك منافع في تسوية الديون، أهمها أن المتعامل سيدفع مبلغاً مقطوعاً واحداً فقط، وهي تعتبر خطة مناسبة في حالات الإفلاس، إلا أن الدائنين بخصوص خطة التسوية قد لا يوافقون على التفاوض على المبلغ، وقد ينتهي الحال بالمتعامل إلى دفع أكثر من مبلغ الدين الأصلي، متضمنة الرسوم والشروط المفروضة عليه، وبالتالي المزيد من الديون المستقبلية التي يجب التعامل معها والاستعداد لها فوراً، وهنا تعتبر الاستشارة المالية أفضل السبل للتأكد من أن التسوية هي الخيار الصحيح.


جهد متواصل

أكدت مؤسسة «Credit.org» المتخصصة في تقديم المشورة المالية، أن استعادة السيطرة على الموارد المالية للفرد والتخلص من الديون، يتطلبان جهداً متواصلاُ وبناء ميزانية واضحة المعالم لتقييم الإيرادات مقابل النفقات الشهرية، والتوصل إلى الحلول المناسبة بأقل الخسائر الممكنة، مع مراعاة المتغيرات المستقبلية وحالات الطوارئ التي قد تعيق الفرد عن الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

طباعة