«الرقابة النووية»: تشغيل مفاعل «براكة» بأيادي إماراتية - الإمارات اليوم

توقّعت جاهزية تشغيل «المحطة الأولى» بنهاية 2019

«الرقابة النووية»: تشغيل مفاعل «براكة» بأيادي إماراتية

فيكتورسن أكد خلال إحاطة إعلامية أن الهيئة أصدرت 413 ترخيصاً لمزاولة أنشطة تستخدم مواد خاضعة للرقابة في مجالات عدة. من المصدر

أفاد مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، كريستر فيكتورسن، بأن الهيئة تعمل حالياً على توفير برنامج تدريبي متكامل لتمكين المهندسين المواطنين من العمل كمشغلين للمفاعل النووي «براكة»، مشيراً إلى أنه تم بالفعل تخريج ثلاثة مهندسين من (البرنامج) للعمل كـ«مشغل أول مفاعل».

وأضاف خلال إحاطة إعلامية عقدت أمس، بمقر الهيئة في أبوظبي، أن التوقعات تشير إلى جاهزية تشغيل المحطة الأولى من «مفاعل براكة» بنهاية عام 2019، أو بداية عام 2020.

برنامج متكامل

وتفصيلاً، أكد مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن الهيئة تعمل حالياً على توفير برنامج تدريبي متكامل لتمكين المهندسين المواطنين من العمل كمشغلين للمفاعل النووي، مشيراً إلى أنه تم بالفعل تخريج ثلاثة مهندسين في (البرنامج) للعمل كـ«مشغل أول مفاعل»، لينضموا للفريق الذي يتولى مسؤولية غرفة التحكم في المفاعل النووي.

وبين فيكتورسن، خلال الإحاطة إعلامية، أنه سيتم تدريب المزيد من المهندسين المواطنين في هذا البرنامج خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن غرفة التحكم في المفاعل تحتاج إلى عدد قليل من مهندسين ذوي كفاءة ومهارة عالية، مبيناً أن عدد موظفي الهيئة في عام 2018 وصل إلى 235 موظفاً، و65% منهم من الإماراتيين.

وتابع أن الهيئة تعمل كذلك على بناء نظام وطني متكامل، يتعلق بالوقاية من الإشعاع، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يتم من خلال الترخيص الالكتروني، جمع المعلومات المتعلقة بالأشخاص المعرضين للإشعاع في القطاعات الطبية والصناعية والنووية.

المحطة الأولى

ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى جاهزية تشغيل المحطة الأولى من «مفاعل براكة» بنهاية عام 2019، أو بداية عام 2020، بما يمكن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية من الحصول على رخصة تمكنها من التشغيل التجريبي لمدة ستة أشهر، يتم فيها إنتاج الكهرباء، ولكن بنسب أقل، ومن ثم بعد ذلك يتم توجيه 100% من انتاج الكهرباء ليضخ في الشبكة الوطنية لدولة الإمارات.

وذكر فيكتورسن، أنه في عام 2018، قامت الهيئة بإجراء أكثر من 22 عملية تفتيش في محطة «براكة» للطاقة النووية، شملت أعمال التفتيش، التحقق من تدريب المشغلين والبرنامج التأهيلي للموظفين، فضلاً عن الاطلاع على الجاهزية المؤسسية لتشغيل الوحدة (رقم 1) والأمن المعلوماتي وتخزين الوقود النووي وغيرها من المتطلبات، وستقوم الهيئة بإصدار رخصة التشغيل عند تحقيق شركة «نواة للطاقة» كل المتطلبات الرقابية المطلوبة.

وبيّن أن الهيئة حصلت على طلب لإصدار رخصة تشغيل (الوحدتين 3 و4) في مارس 2017، وستبدأ أعمال المراجعة فيها بعد الانتهاء من رخصة تشغيل الوحدة الأولى، وتلتزم الهيئة بتحقيق أعلى مستويات الأمن والأمان وحظر الانتشار من أجل تلبية الاحتياجات الوطنية للدولة.

إدارة الوقود

وقال فيكتورسن: «قدمنا هذا العام (التقرير الوطني الثالث) حول التزامات دولة الإمارات في الاتفاقية المشتركة بشأن (أمان التصرف في الوقود المستهلك)، و(أمان التصرف في النفايات المشعة)، والتي عقدت اجتماعها في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويستعرض التقرير التدابير التشريعية والرقابية التي تبنتها دولة الإمارات من أجل تحقيق التزامها في ما يتعلق بالاتفاقية المشتركة. كما يتناول التقرير الخيارات المعنية بإدارة الوقود النووي المستهلك والنفايات المشعة، حيث قامت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركاؤها باتخاذ مجموعة من التدابير منها أن تصميم محطة (براكة) للطاقة النووية يوفر القدرة الكافية على تخزين الوقود النووي المستهلك في بركة مخصصة لكل وحدة، كما تقوم الجهات المعنية بمناقشة خيارات أخرى لإدارة طويلة الأجل للوقود النووي المستهلك».

وأضاف أن الهيئة قامت بإصدار أو صياغة لوائح عدة تتناول المتطلبات الخاصة بإدارة النفايات المشعة، مثل: «لائحة الوقاية الإشعاعية والتصرف في النفايات المشعة تمهيداً للتخلص منها في المَرافق النووية»، و«لائحة إخراج المَرافق من الخدمة»، و«لائحة صندوق ائتمان إخراج من الخدمة».

تراخيص جديدة

وذكر أنه بوصفنا الجهة الرقابية للقطاع النووي في الدولة، أصدرت الهيئة في العام الجاري، أكثر من 413 ترخيصاً للقيام بمزاولة أنشطة تستخدم مواد خاضعة للرقابة في مجالات شتى، وتم إصدار معظم التراخيص للأغراض الطبية مثل التشخيص الطبي، والطب النووي والعلاج بالإشعاع، أما بقية التراخيص، فقد كانت لأغراض صناعية وأخرى، كما قامت الهيئة بإصدار أكثر من 70 ترخيصاً تتعلق بنقل المواد النووية وغيرها، وفي هذا الإطار، أطلقنا في مارس الماضي، نظاماً إلكترونياً يعرف بـ«نيوتيك بورتل»، الذي من شأنه أن يسهل عمل الجهات الحاملة للتراخيص للحصول على الموافقات على الشحنات في غضون دقائق عدة، وتمكنا عبر هذا النظام من إصدار نحو 1274 موافقة حتى اليوم.

وركّز على أنه بحلول نوفمبر الجاري، أجرت الهيئة أكثر من 616 عملية تفتيش في الدولة، حيث غطت منشآت المواد النووية أو المشعة الخاضعة للرقابة، إضافة إلى المنشآت الصناعية والطبية، وخلصت نتائج تفتيش الهيئة إلى وجود تحسين ملحوظ في انتشار ثقافة الأمان بالدولة.

وتابع فيكتورسن: «مهمتنا، كما حددتها لنا حكومة دولة الإمارات، هي حماية المجتمع والبيئة من مخاطر الإشعاع. وسيكون تركيزنا على المهام الرئيسة التي تشمل: الأمن والأمان وحظر الانتشار النووي والتعليم والتدريب. كما إننا سنركز الجهود على المرحلة الانتقالية لتشغيل (محطة براكة) للطاقة النووية وإدارة الوقود النووي المستهلك، وتعزيز التعاون الوطني والدولي».


دعم البرنامج النووي السعودي

قال مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، كريستر فيكتورسن، إنه «يوجد حالياً لدى الهيئة أكثر من 30 اتفاقية موقعة وطنياً ودولياً للتعاون في مجالات الأبحاث والدراسات وتبادل المعلومات الفنية، ودعم فرص التدريب وغيرها من المجالات التي تقع ضمن مجال الرقابة النووية»، مشيراً إلى وجود اجتماعات مع مسؤولين من المملكة العربية السعودية لتقديم الدعم والمساعدة في برنامجها النووي للطاقة السلمية.

65 %

من موظفي الهيئة البالغ عددهم 235 موظفاً من الإماراتيين.

 

طباعة