مقارنةً بـ 45 يوماً في بداية إنشاء «المركز»

«فض المنازعات» يخفّض فترة التقاضي إلى 8 أيام

صورة

أفاد مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القانونية لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، لـ«الإمارات اليوم»، بأنه استطاع تحقيق إنجاز جديد من خلال تقليص متوسط فترة الفصل في المنازعات القضائية الإيجارية، التي وصلت لمتوسط ثمانية أيام، مقارنةً بـ45 يوماً في بداية إنشاء المركز، مشيراً إلى أن المركز تمكّن من تقليل مدة إصدار الأحكام بوجه عام، رغم إعطاء القانون مهلة للفصل في الدعاوى الابتدائية.

المنازعات الإيجارية

وتفصيلاً، قال رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، القاضي عبدالقادر موسى، لـ«الإمارات اليوم» إن «(المركز) استطاع تحقيق إنجاز جديد من خلال تقليص متوسط فترة الفصل في المنازعات القضائية الإيجارية، التي وصلت إلى ثمانية أيام في المتوسط، ضارباً بذلك رقماً قياسياً جديداً في الفصل في المنازعات القضائية على مستوى الدولة والمنطقة»، مشيراً إلى أن ما ساعد على تحقيق هذا الإنجاز هو اعتماد التقنيات الجديدة ونظم الأتمتة. وأضاف أن المركز تمكّن من تقليل مدة إصدار الأحكام بوجه عام، رغم إعطاء القانون مهلة للفصل في الدعاوى الابتدائية، إلا أن المركز استهدف تقليص هذه الفترة إلى ثمانية أيام، مقارنةً بـ45 يوماً في بداية إنشاء المركز.

وأشار موسى إلى أن المركز استطاع تحقيق هذه الطفرة عبر دخول مرحلة الذكاء الاصطناعي، بهدف سرعة الفصل في المنازعات الإيجارية، مستشهداً بالآليات الجديدة التي أدخلها المركز عبر استخدام الوسائل التكنولوجية، ومنها آلية «الحُكم الذكي»، التي تعد الأولى من نوعها في العالم، وتختص برفع الدعاوى والتقاضي إلكترونياً من دون أي «وسائط ورقية»، داعماً بذلك الأسس التي تم النص عليها في مرسوم إنشائه، والتي تنص المادة (25) منه على أن من أحد توجهات المركز، العمل على أتمتة جميع أعماله في القطاعين القضائي والإداري، على النحو الذي يضمن تبسيط الإجراءات، وسرعة الفصل في المنازعات الإيجارية.

آليات قضائية

وأكد أن المركز قام باستحداث آليات قضائية لمواجهة مستجدات النزاعات الإيجارية التي تحدث بين أطراف التعاقد، من أهمها آلية معالجة مشكلة قطع الخدمات والمرافق الأساسية من قبل المؤجِّر (المالك)، لافتاً إلى أنه تم استحداث إجراء قانوني، تحت اسم «الأمر على عريضة» يتقدم به المستأجر لإعادة المرافق بعد قطعها، ويقوم القاضي المختص بإعادة الخدمة للمستأجر.

وركز موسى على أن الآليات التي استحدثها المركز تتضمن آلية تسرّع من تمكين المؤجر من الوحدة المؤجرة، في حال هروب المستأجر خارج البلاد، حيث أولى المركز هذا النوع من الدعاوى القضائية رعاية خاصة، بهدف إصدار الحكم على وجه السرعة.

التوفيق والصلح

وبيّن رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية، أن إحدى المهام الأساسية للمركز هي التوفيق والصلح بين أطراف العلاقة الإيجارية، فليست كل المنازعات في المركز تتحول إلى قضايا، حيث إن إدارة التوفيق والصلح تختص بإجراء تسوية ودية للمنازعات الإيجارية، بهدف التوجه نحو بدائل للتقاضي، وتوفير الجهد والوقت والمال، لافتاً إلى أن القضايا التي يتم حلها ودياً تعتمد على اتفاقية صلح يوقع عليها أطراف العلاقة، وتكون لهذه الاتفاقية قوة السند التنفيذي، أي قوة الحكم، فإذا أخل طرف بما ورد فيها، فإنه يمكن للطرف الآخر التقدم لإدارة التنفيذ بالمركز لطلب تنفيذها، مثلها مثل الأحكام.

وأضاف موسى أن «المركز لا يقف عند تحديث الأنظمة والتشريعات، لكنه يعيد تقييم هذه الأنظمة من فترة لأخرى، في خطوة استباقية منه لحل ما يستجد من مشكلات ووضع التدابير اللازمة لها»، مضيفاً أن «المركز يدرس إجراء تطوير كبير سيتفرد به عالمياً في مجال التقاضي، ويصبّ في الاتجاه الذي يركز عليه المركز منذ نشأته، والمتعلق بسرعة الفصل في المنازعات الإيجارية، وتقليص فترتها الزمنية بشكل يضع دبي في المقدمة في هذا الصدد».


اعتماد التقنيات الجديدة ونظم الأتمتة، ساعد على تقليص فترة التقاضي في النزاعات الإيجارية.