أكد أن نسب التوطين أقل من المعلن بسبب التعيين على شركات تابعة للمصارف

«الوطني الاتحادي» يدعو إلى استشارة «حماية المستهلك» في عقود البنوك

الجدية في توطين الإدارات التنفيذية أو المتوسطة غائبة عن بنوك محلية. تصوير: إريك أرازاس

طالب تقرير أعدته اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس الوطني الاتحادي بضرورة مراجعة وتعديل نماذج عقود البنوك الموحدة، التي أعدها اتحاد المصارف، والمعمول بها حالياً، بحيث يؤخذ رأي دوائر وجمعيات حماية المستهلك بالدولة فيها، مؤكداً أن العقود الحالية في مجملها لمصلحة البنوك ضد المتعامل.

وقال مقرر اللجنة، علي النعيمي، لـ«الإمارات اليوم» إن «التقرير الذي تم إعداده على مدار نحو عام حول سياسات المصرف المركزي، بيّن أن هناك مغالاة من قبل البنوك في الفوائد والرسوم، تحت بند العقود، بما يجعلها عقود إذعان تام، ما يؤكد الحاجة إلى مراجعتها وتعديلها»، مضيفاً: «طالما أن المصرف المركزي لا يفضل التدخل في العلاقة بين المتعامل والبنك، وكثيراً ما نسمع أن العقد شريعة المتعاقدين، لذا فإن من المفروض أن تكون العقود عادلة، وبما يضمن حقوق الطرفين ولا يخل بالتزامات طرف تجاه الآخر».

وأوضح النعيمي أن «نماذج العقود كانت من النقاط المهمة التي ركزت عليها المحاور الثلاثة في التقرير، بعد دراسات مستفيضة، واستعانة بمصادر كثيرة للمعلومات والإحصاءات، سواء من اتحاد المصارف أو البنك المركزي أو لجنة تنمية الموارد البشرية».

لجنة شرعية

سيطرة «المركزي»

أفاد مقرر اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس، علي النعيمي، بأن «القانون منح المصرف المركزي صلاحيات كبيرة، يحكم بموجبها السيطرة على القطاع المصرفي»، موضحاً أن «معظم البنوك تلتزم بتعليماته وتتعاون معه»، لكنه أشار إلى وجود تجاوزات صادرة عن قلة من الموظفين، مرجعها إلى سوء التقدير وعدم الفهم.


نظام لضمان الودائع

قال مقرر اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس، علي النعيمي، إن «التقرير طالب بدراسة جدوى لوضع نظام دائم لضمان ودائع المودعين، كما كان معمولاً به بموجب القرار الصادر من الحكومة وقت الأزمة المالية العالمية، لما له من آثار إيجابية في زيادة الإيرادات الكلية، وتعزيز الثقة بالنظام المصرفي في الدولة».

وأوضح النعيمي أن «المحور الأول من التقرير ركز على القوانين والتشريعات المنظمة لعمل المصرف المركزي، وأهم ما ورد في هذا الجانب أنه بعد مراجعة القوانين المعمول بها منذ تأسيس المصرف المركزي عام 1973 حتى القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1985 بشأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية، لوحظ أن كل هذه القوانين مرت عليها فترة طويلة تزايد فيها عدد البنوك، وتم استحداث العديد من الخدمات المالية، إلى جانب نمو كبير في النشاط الاقتصادي بجميع قطاعاته بالدولة، وأصبحت هناك متغيرات اقتصادية دولية»، مشيراً إلى أن «من أهم الملحوظات التي أوردها التقرير في هذا المحور أيضاً أنه حتى الآن لم يتم تفعيل المادة رقم (5) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1985 بشأن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، التي تقضي بتشكيل لجنة عليا شرعية للتحقق من مدى شرعية معاملات القطاع المالي الإسلامي».

تعقيد التمويلات

وذكر النعيمي أن «المحور الثاني من التقرير تناول دور المصرف المركزي في تنظيم السياسة النقدية والمالية والمصرفية للقطاع المصرفي في الدولة، بما يساعد على تطبيق النمو المتوازن للاقتصاد القومي واستقرار النقد، إذ لوحظت نقاط عدة مهمة في هذا الجانب، منها أن القطاع المصرفي يطلب العديد من الضمانات للموافقة على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى المغالاة في أسعار الفائدة، بما أدى إلى عدم نمو هذه المشروعات، وهو ما أثر تالياً بصورة مباشرة في الاقتصاد الوطني».

التوطين

وقال النعيمي إن «المحور الثالث من التقرير، الذي ركز على سياسة المصرف المركزي في دعم التوطين في القطاع المصرفي والمالي، بين أن هناك انخفاضاً بشكل عام في نسبة التوطين في القطاع المالي، لأسباب منها أن كثيراً من المواطنين يضطرون إلى ترك العمل بسبب قلة الإجازات، وضعف الامتيازات، وعدم وجود أمان وظيفي»، مضيفاً أن «التقرير كشف عن وجود بعض المؤسسات المالية المحلية التي تحوّل إقامات الموظفين الأجانب إلى شركات أخرى تابعة لها، قاصدة بذلك رفع نسبة التوطين في البنك، وهو ما يعد غياباً للشفافية، إلى جانب عدم الالتزام بتوطين مهنة رئيس الموارد البشرية، وغياب الجدية في توطين الإدارات التنفيذية أو المتوسطة، إذ يتم تعيين معظم المواطنين في الوظائف الدنيا».

توصيات

وتضمن تقرير اللجنة توصيات عدة لمعالجة جميع الإشكالات التي تمت ملاحظتها.

وقال النعيمي إن التوصيات النهائية ستخرج من المجلس الوطني بعد مناقشة التقرير خلال دور الانعقاد الحالي، بحضور مسؤولي المصرف المركزي.

مدة محددة لحل شكاوى المتعاملين

أوضح تقرير اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس الوطني الاتحادي أن النظام المعمول به في المصرف المركزي لتلقي الشكاوى من متعاملي البنوك وحلها فاعل إلى حد كبير، إلا أنه يحتاج إلى تطوير دائم، بحيث يتم تحديد إطار زمني لحل الشكوى، التي تأخذ وقتاً غير محدد حالياً.

تجاوز «الأزمة»

أكد مقرر اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس، علي النعيمي، أن «المصرف المركزي بدأ معالجة آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المحلي قبل حدوثها، من خلال اتخاذ إجراءات ساعدت على تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، مثل ضمان الودائع وتوفير السيولة للبنوك بأسعار تفضيلية، ما ساعد على تجاوز البنوك الأزمة بنجاح كبير».

ربط الدرهم بالدولار

قال مقرر اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس، علي النعيمي، إن «من الملاحظات التي أوردها تقرير اللجنة، عدم وجود إدارة مختصة لدراسة جدوى الربط الثابت لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار باستمرار، لأن هذا الربط، على الرغم من إيجابياته، إلا أنه أدى إلى مزيد من التضخم»، مطالباً بوجود لجنة دائمة تدرس جدوى الربط باستمرار، بما يمهد للتحول التدريجي نحو سلة عملات، وفقاً لما تقرره اللجنة.

طباعة