ثلاثي «العُمر والسيارة الرياضية والرخصة الجديدة» يرفع سعر وثيقة التأمين 100٪

خبراء: الربط الإلكتروني مع «المرور» يُحيّد معايير التأمين الحالية على المركبات

الطرق المفتوحة والواسعة والمركبات الحديثة تسهم في رفع نسبة المخاطرة في قطاع التأمين على المركبات. الإمارات اليوم

قال مسؤولون في شركات تأمين، إن عُمر طالب وثيقة التأمين، والمهنة، وتاريخ الحصول على رخصة القيادة، ونوع المركبة المطلوب التأمين عليها، معايير تحدد قبول طلب التأمين على السيارة، أو رفضه، والأقساط المطلوبة للوثيقة.

وأكدوا أن الربط الإلكتروني بين شركات التأمين وإدارات المرور سيؤسس قاعدة بيانات حول السائقين والمخالفات والحوادث التي تسبب فيها، ما يحيد تدريجياً المعايير التي تتبعها الشركات حالياً.

وأشاروا إلى وجود أربع شركات من أصل 58 شركة تأمين، تستفسر عن الجنسية، ما يعد مخالفة لقانون حماية المستهلك، مرجحين أن يكون الاستفسار عن الجنسية مرتبطاً بتقييم سلوك قائد المركبة في بلده الأصلي.

وأوضحوا أن عامل العمر لأقل من 21 عاماً للسائق، يرفع سعر وثيقة التأمين إلى 30٪، ترتفع إلى 100٪ إذا اجتمعت معايير الرخصة الجديدة، والسيارة الرياضية، وعمر السائق دون الـ21 سنة معاً.

معايير تأمينية

وتفصيلاً، قال مدير إدارة التأمين على السيارات في شركة عمان للتأمين، محمود درويش، إن «جنسية المؤمن عليه ليست معياراً لقبول أو رفض تأمين مركبته لدى شركات التأمين، إلا في حالات محددة»، لافتاً إلى وجود توجيهات للشركات، لتفادي مالكي سيارات فارهة من جنسيات معينة، تصل أقساطها التأمينية إلى 150 ألف درهم، تخوفاً من تورطهم في عمليات غسل أموال.

واستبعد أن تكون لدى شركات التأمين معايير تتعلق بجنسية المتعامل، لقبول أو رفض التأمين على مركبته.

وأضاف أن «هناك عوامل عدة تدفع شركة التأمين إلى تجنب متعامل معين، أو رفع قيمة وثيقة التأمين على مركبته، منها عامل العُمر، إذ تعتبر عملية التأمين ذات مخاطر عالية إذا كان عمر المؤمن عليه أقل من 21 عاما».

وأوضح أن «الشركات عموماً تفرض زيادات على قيمة الوثيقة في هذه الحالة، تصل إلى نحو 30٪».

ولفت إلى أنه «في حال لم تجاوز فترة إصدار رخصة القيادة عاماً واحداً، فإن الزيادة تصل إلى 25٪»، مبيناً أن نوعية المركبة وطرازها عامل أساسي آخر يدفع شركات إلى تفادي التأمين على المركبة أو رفع سعر الوثيقة»، مفصلاً أن نسبة المخاطر في السيارات الرياضية، والفارهة، والباهظة الثمن عالية.

وأكد أن «شركات تأمين ترى أن السيارات اليابانية والألمانية تتوافر فيها معايير أمن عالية، كما أن نسبة استهلاكها السنوي أقل من مركبات أخرى».

وذكر أن «طبيعة عمل المؤمن عليه يؤثر أحياناً في سعر الوثيقة، إذ إن أصحاب المهن والوظائف المكتبية لديهم نسبة مخاطر أقل، نظرا إلى أنهم يوجدون في المكاتب طيلة النهار، ويقل لديهم عدد ساعات القيادة يومياً، على عكس أصحاب المهن الميدانية والمندوبين الذين يقضون معظم أوقاتهم خلف مقود السيارة».

«حماية المستهلك»

التأمين على السيارات

 

يعد التأمين على السيارات من أكثر القطاعات نشاطاً وحجماً في السوق الإماراتية، من حيث إجمالي الأقساط، التي بلغت للفقد والتلف والمسؤولية المدنية (الشامل) 3.9 مليارات درهم، مقابل نحو 916 مليون درهم لفرع المسؤولية المدنية فقط (ضد الغير). وبلغ إجمالي تعويضات شركات التأمين العاملة في السوق الإماراتية لفرع التأمين على السيارات (بشقّيه الشامل وضد الغير) نحو 3.27 مليارات درهم، منها 2.515 مليار درهم للشامل، ونحو 760 ألف درهم لفرع (ضد الغير)، ليشكل إجمالي التعويضات لفرع السيارات نحو 67٪ من إجمالي الأقساط المكتسبة البالغة 4.84 مليارات درهم خلال عام ،2009 وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن هيئة التأمين.

بدوره، قال الخبير التأميني المدير العام لشركة «وايت لو» لتقدير الخسائر والأضرار، يوسف جبور، إن «شركات تأمين في السوق تتبادل إحصاءات عن الخسائر والأضرار الناجمة عن حوادث السيارات التي ترتكبها جنسيات معينة».

وأوضح أن «ثلاث أو أربع شركات من ضمن 58 شركة تأمين عاملة في السوق الإماراتية تستفسر عن جنسية طالب التأمين على السيارات»، مؤكداً أن ذلك يتعارض مع قوانين حماية المستهلك.

وأضاف أن «عامل العمر هو المعيار الأول لتحديد قيمة الوثيقة، إذ إن الأشخاص الذين تجاوز أعمارهم الـ40 سنة، وتخلو سجلاتهم من حوادث، يحصلون على تخفيضات في أسعار وثيقة التأمين على المركبة، على عكس الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة.

وأكد أن «المتعاملين الذين يمتلكون سيارات رياضية، يحصلون عادة على وثائق بأسعار أعلى بنسب تصل إلى 20٪، مشيراً إلى أن شركات التأمين تعتبر السائقين الذين لديهم رخص قيادة تقل عن ثلاث سنوات، فئة مسببة للحوادث، ما يرفع قيمة وثيقة التأمين.

وكشف عن أن «شركات تأمين تُحمّل المؤمن عليهم أثناء الحوادث، وفي حالات، نسبة تراوح بين 20 و25٪ من قيمة قطع الغيار بالنسبة للسيارات التي تتم صيانتها داخل الوكالة، من دون أن يدرك المؤمن عليه ذلك»، لافتاً إلى أن الطرق المفتوحة والمستقيمة والواسعة، إضافة إلى المركبات الحديثة في الدولة، تسهم في رفع نسبة المخاطرة في قطاع التأمين على المركبات.

ربط إلكتروني

من جانبه، اتفق المدير العام لشركة «ناسكو كاره اوغلان» لوساطة التأمين، جورج الأشقر، مع سابقيه في أن عُمر السائق والرخصة لايزالان عاملين أساسيين لتسعير وثائق التأمين، لافتاً إلى أن طبيعة عمل السائق متغير آخر تأخذه شركات تأمين بعين الاعتبار.

وأوضح أنه «بعد إنجاز الربط الالكتروني بين شركات التأمين وإدارات المرور، فإن معظم هذه المعايير التي تتبعها الشركات ستزول، نظراً إلى المعلومات الكثيرة التي ستكون بحوزتها حول السائق، والمخالفات، والحوادث التي تسبب فيها، ومدى التزامه بقواعد المرور».

وأفاد بأن «شركات التأمين تتبادل المعلومات في ما بينها استناداً إلى المصلحة العامة»، مبيناً أن هناك حالة من الضبابية في ما يتعلق بالمعلومات الأساسية عن تاريخ وسلوك السائق المروري، ولذلك تتخذ شركات التأمين احتياطات في حالات معينة.

إلى ذلك، قال المدير الفني في شركة «ألفا لويدز» لوساطة التأمين، إبراهيم كرم، إن «معايير تسعير الوثائق تختلف من شركة إلى أخرى ومن فرع تأميني إلى آخر»، لافتاً إلى ما وصفه بإجراءات احتياطية تتخذها الشركات، تستند إلى مدى التزام السائق، وتاريخه المروري.

وأكد أن «شركات تأمين لا تؤمن على مركبات معينة، إلا بعد طلب شهادة من صاحبها تتضمن معلومات تفصيلية عن سلوكه المروي، والحوادث التي تسبب فيها، في حين أنها تعطي خصومات جيدة للسائقين الملتزمين».

وذكر أنه «إذا كانت المركبة التي يراد التأمين عليها رياضية، وعُمر السائق يقل عن ،21 ولا تتعدى فترة حصوله على رخصة قيادة ثلاثة أشهر، فإن قيمة الوثيقة في هذه الحالة ترتفع بنسبة 100٪.

وأشار إلى وجود حالات يضطر فيها السائق إلى تسجيل مركبته باسم الأب، أو أحد أفراد العائلة، لتجنب رفع قيمة الوثيقة، مؤكداً أن الاستفسار عن جنسية قائد المركبة يهدف إلى تقييم ثقافة وأسلوب القيادة المعتمد في بلده الأصلي.

طباعة