أسهم في تطوير الكوادر الوطنية

مهندسو «المستكشف راشد»: 30 جهة عالمية تنتظر معلوماته من سطح القمر

صورة

أفاد مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء، بأن الحراك بمهمة الإمارات لاستكشاف القمر (المستكشف راشد) أسهم في تطوير الكوادر الوطنية بالمركز، إضافة إلى أهمية مهمة رحلة المستكشف لدولة الإمارات وللمنطقة والعالم، إذ يوجد أكثر من 30 جهة علمية حول العالم تنتظر نتائجها. وأضافوا في تصريحات إعلامية أنه بناءً على تحليل البيانات والمعلومات التي سيرسلها المستكشف إلى المحطة الأرضية في المركز، يتم التخطيط لعمليات المستكشف التالية.

وتفصيلاً؛ قال مدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية في مركز محمد بن راشد للفضاء، المهندس عامر الصايغ، إنه يوجد العديد من الأسباب العلمية والتقنية التي تدعو فريق المركز لقبول تحدي إطلاق مستكشف إلى سطح القمر، ولكن هذا أيضاً جزء من استراتيجية دولة الإمارات في جعل قطاع الفضاء قطاعاً حيوياً ومهماً.

وأضاف أن «الحراك الموجود بهذه المهمة أسهم في تطوير كوادرنا الوطنية، ولم نكن نملك هذه الخبرة، ومن ثم بنينا هذه القدرات لدى أبنائنا المهندسين والمهندسات، ومُنحوا الثقة في أنهم يستطيعون تطوير مثل هذا المستكشف، إضافة إلى أن لدينا تعاوناً دولياً كبيراً في مثل هذه المهمات».

وقال مدير برنامج المريخ 2117 في المركز، عدنان الريس: «هذه المرحلة مهمة في مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، نتاج عمل لأكثر من 16 سنة، منذ تأسيس مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث طورنا تقنياتنا وقدراتنا الوطنية في مجال الفضاء، وأقمارنا الاصطناعية التي تدور حول الأرض والمريخ ومهمات الفضاء، واليوم نقدم مهمة تاريخية لبرنامج الفضاء الوطني لدولة الإمارات من خلال مشروع الإمارات لاستكشاف القمر (المستكشف راشد)، أول مهمة إماراتية ستهبط على سطح جرم سماوي، وطورنا مهماتنا السابقة لتدور حول الأرض والمريخ، وهناك خطوات أكثر وأبعد، منها استراتيجيتنا للمريخ 2117 لإرسال إنسان إلى الكوكب الأحمر في المستقبل».

وذكر مدير إدارة الاتصال الاستراتيجي في المركز، سعود كرمستجي، أن فريق المستكشف عمل لمدة أربع سنوات، وحالياً تقطع مركبة الهبوط التي تحمل المستكشف رحلتها إلى القمر في مدة أربعة أشهر تقريباً، وهي رحلة بها الكثير من التحديات، مشيراً إلى أن الوصول إلى القمر صعب، ولذلك فإن العمليات الدولية الفضائية للقمر توقفت لفترة معينة، ثم عاد المجتمع الدولي حالياً لاستكشاف القمر.

وأكد أن رحلة المستكشف مهمة لدولة الإمارات وللمنطقة والعالم، إذ يوجد أكثر من 30 جهة علمية حول العالم تنتظر أن يستكشف المستكشف راشد مناطق جديدة على سطح القمر، لم تُستكشف من قبل.

وقالت مسؤولة أنظمة الاتصال والفريق العلمي بمشروع الإمارات لاستكشاف القمر، الدكتورة سارة المعيني: «أنظمة الاتصال في المستكشف هي المسؤولة عن تبادل البيانات بين المستكشف راشد بعد هبوطه على سطح القمر، وبين المحطة الأرضية في المركز»، مضيفة «صمّمنا النظام العلمي للتأكد من فعالية وسلامة الاتصال بين المستكشف والمحطة».

ولفتت إلى وجود نظام اتصال رئيس، والذي سيتم استخدامه بشكل أساسي، وسيكون عن طريق مركبة الهبوط في إرسال كل البيانات وأوامر القيادة، وفي حالة وجود أي مشكلة في هذا النظام سيتم الاعتماد على نظام الاتصال الاحتياطي الموجود على المستكشف، وهو وسيلة الاتصال الرئيسة بين المستكشف والمحطة.

وقال مسؤول العمليات على سطح القمر، بمشروع الإمارات لاستكشاف القمر، الدكتور محمد الزعابي: «تبدأ العمليات الرئيسة للمستكشف بالتنقل من نقطة إلى أخرى على سطح القمر، لدراسة مناطق مختلفة، وكذلك عمليات علمية، حيث يتضمن المستكشف أربعة أجهزة علمية، وسيلتقط كل جهاز معلومات ويرسلها إلى المحطة الأرضية في المركز، ومن ثم يعمل الفريق العلمي في المركز على تحليلها، ونخطط للعمليات التالية على حسب الاتصال بالمستكشف».

وذكر مسؤول الأنظمة الميكانيكية في المشروع، عبدالله الشحي، أن مهمة المستكشف راشد فريدة من نوعها لدولة الإمارات، بناءً على هبوط المستكشف على سطح القمر، مشيراً إلى أن التحديات التي يواجهها تركز على كيفية سير هذه العمليات على سطح القمر، والتحديات العلمية والتحديات التي يمكن أن تشكل خطراً على المستكشف أثناء رحلته، ومن أكبر التحديات هي هبوط المركبة على سطح القمر، إذ تعتبر من أخطر المراحل في رحلة المستكشف، لأن الهبوط سيكون على مكان لم يتم الهبوط عليه من قبل، لذلك نراجع الكثير من المعطيات قبل الهبوط وبعده وقبل بدء المهمة على سطح القمر.


عامر الصايغ:

• «يوجد العديد من الأسباب العلمية والتقنية التي تدعو فريق المركز لقبول تحدي إطلاق مستكشف إلى سطح القمر».


فتح باب التسجيل بمخيم مستكشف الفضاء

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء عن فتحه باب التسجيل والالتحاق بمخيم مستكشف الفضاء، المصمم للطلاب الذين تراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً، متضمناً باقة من ورش العمل النظرية والعملية وأنشطة ومسابقات تسهم في تعزيز الإبداع لدى الطلاب أثناء تحضيرهم لاختيار التخصصات العلمية المستقبلية.

ويقام المخيم الممتد على مدار أسبوع واحد، في الفترة من 19 إلى 22 ديسمبر للطالبات، ومن 26 إلى 29 ديسمبر للطلاب، مع إغلاق التسجيل في 18 و25 ديسمبر على التوالي، حيث يستمر المخيم لمدة أربعة أيام لكل مجموعة، يتعرف خلالها الطلبة المشاركين الى برنامج الإمارات الوطني للفضاء، وتقنيات الفضاء، والبيئات المتنوعة في النظام الشمسي.

طباعة