بحضور حامد بن زايد

الرئيس التركي يلتقي ممثلي كبرى الشركات الإماراتية

صورة

التقى رئيس الجمهورية التركية الصديقة، رجب طيب أردوغان، بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ممثلي مجموعة من كبرى الشركات الإماراتية.

وتناول اللقاء الذي جرى أمس، في فندق قصر الإمارات، آفاق التعاون والاستثمارات المشتركة بين دولة الإمارات وتركيا، وسبل توسع مجالات الشراكة وزيادة حجم التدفقات التجارية والاستثمارية بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين.

ورحّب سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، في كلمة ألقاها في بداية الاجتماع بالرئيس التركي والوفد المرافق له في دولة الإمارات، وقال إن العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين تشهد تطورات إيجابية متسارعة بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والعمل المشترك بين دولة الإمارات وتركيا في جميع المجالات التي تخدم مصالحهما المتبادلة، وذلك بفضل الإرادة القوية والرؤية الاستشرافية المشتركة لقيادتي البلدين والهادفة إلى مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.

وأكد سموه في كلمته خلال اللقاء الذي حضره ممثلو أكثر من 25 شركة إماراتية، أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وتركيا تشهد تطوراً ونمواً مستمراً في قطاعات التجارة والاستثمار وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وهي قادرة على المضي قدماً نحو آفاق أرحب وشراكات أوسع من التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات التي تعزز مسيرة التنمية في البلدين.

وأضاف سموه أن حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الإمارات وتركيا يشهد نمواً متصاعداً، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على المنحى الإيجابي الذي تتخذه الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن هناك أسساً متينة للعلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وتركيا، ونسعى في هذا الاجتماع وما سيسفر عنه من فرص للشراكة والتعاون أن نبني عليها لتكون قاعدة انطلاق إلى مزيد من النمو والازدهار.

واستعرض سموه مؤشرات التجارة والاستثمار بين الإمارات وتركيا، مشيراً إلى أن التجارة البينية غير النفطية بين البلدين حققت قفزة قياسية خلال عام 2021 مسجلةً 13.7 مليار دولار بنمو نسبته 54% مقارنة مع 2020، وبزيادة نسبتها 86% مقارنة مع 2019، لافتاً إلى أن تركيا تعد الشريك التجاري السابع عالمياً لدولة الإمارات، بحصة تبلغ 3% من التجارة الخارجية غير النفطية للدولة، كما أن الإمارات ضمن أهم 12 شريكاً تجارياً لتركيا عالمياً.

وبشأن الاستثمارات المتبادلة، قال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، إن الإمارات تعد ضمن أهم 15 دولة مستثمرة في تركيا، برصيد استثمارات بلغ خمسة مليارات دولار في نهاية 2020، حيث تستثمر الصناديق السيادية والشركات الإماراتية في العديد من القطاعات الحيوية في الأسواق التركية، فيما بلغت قيمة الاستثمارات التركية في دولة الإمارات 310 ملايين دولار في نهاية 2019.

وأضاف سموه أنه من المتوقع أن تشهد الاستثمارات المتبادلة وكذلك التجارة البينية نمواً ملحوظاً خلال السنوات المقبلة، مدعومة في ذلك بالبيئة الاقتصادية القوية والتنافسية الغنية بالفرص والمقومات والحوافز الاستثمارية المتكاملة التي تتمتع بها البلدان، وأن الاجتماع بين الرئيس التركي وممثلي كبرى الشركات الإماراتية يؤكد حرص قيادة الإمارات على توسيع آفاق التعاون والشراكة الاقتصادية بين البلدين للوصول بهما إلى مستويات أرحب بما يعود بالخير على الشعبين الصديقين.

من جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اللقاء مع ممثلي الشركات الإماراتية أن حقبة جديدة بدأت في العلاقات التركية ــ الإماراتية مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى تركيا خلال شهر نوفمبر الماضي، وأن لدى البلدين إرادة مشتركة قوية لتطوير العلاقات خصوصاً التجارية وزيادة الاستثمارات.

وأضاف أن الإمارات هي الشريك التجاري الرئيس لتركيا في منطقة الخليج العربي، وهدفنا هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى في كل المجالات، خصوصاً أن هذه العلاقات لها تاريخ عميق الجذور وتستند إلى بنية تحتية قوية.

وتطرق الرئيس التركي إلى اشتراك بلاده والإمارات في الاهتمام بالتكنولوجيا، ما يوفر فرصة للتعاون والتكامل بينهما في هذا المجال.

وأشار فخامته إلى أن تركيا لديها 85 مليون نسمة، وإنتاج صناعي متصاعد، وبنية تحتية قوية، إضافة إلى موقع جغرافي مهم، وأن جائحة «كورونا» أظهرت قوة الاقتصاد التركي خلال الـ20 عاماً الماضية.

وأكد أن تركيا تقدم امتيازات للمستثمرين الأجانب، ما جعل اهتمام المستثمرين الدوليين بها آخذ في الازدياد، مشيراً إلى امتلاك بلاده تشريعات جاذبة لدعم الأعمال والاستثمارات.

وأضاف أن إرادة قيادتي البلدين مهمة لتصل العلاقات بين تركيا والإمارات إلى المستوى المطلوب، من خلال إرسائهما الأرضية التي يرتفع فيها التعاون في كل المجالات من التجارة إلى الدفاع ومن السياحة إلى الطاقة والنقل في الوقت نفسه.

وفي نهاية كلمته، عبر فخامة الرئيس التركي عن استعداد المؤسسات المعنية في تركيا لتزويد المستثمرين الإماراتيين بكل المعلومات التي يريدونها حول الاستثمار في تركيا، متمنياً أن يكون الاجتماع مع ممثلي الشركات الإماراتية فاتحة خير للجميع.

حامد بن زايد:

• «العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وتركيا تشهد تطوراً ونمواً مستمراً في قطاعات التجارة والاستثمار».

رجب طيب أردوغان:

• «الإمارات الشريك التجاري الرئيس لتركيا في منطقة الخليج، وهدفنا الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى».

طباعة