يجرّم اختراق المواقع والتسوّل والترويج المضلل للمنتجات المقلّدة

الشريف: قانون مكافحة الشائعات يحدّ من العبث على «التواصل الاجتماعي»

صورة

أكد المستشار القانوني النائب الأسبق لرئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، الدكتور يوسف الشريف، أن العقد الأخير شهد انتشاراً عالمياً لافتاً لكم هائل من الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي، ما خلّف عواقب وخيمة على المجتمع والناس، نظراً لكون هذه الشائعات المضللة قد تهدد من استقرار المجتمع أحياناً، وتؤدي أحياناً أخرى إلى هدم البيوت.

وقال الشريف، في أولى حلقات «ومضات قانونية»، التي يقدمها على موقع ومنصات «الإمارات اليوم»، حول التشريعات الأربعين التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، نهاية العام الماضي، إنه من هذا المنطلق اتخذت الدولة إجراءات تشريعية حاسمة تجاه مكافحة انتشار الشائعات بكل صورها، خصوصاً تلك التي تنتشر عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، فأصدرت المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021، في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وذلك ضمن حزمة التشريعات الأربعين التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، قبل نهاية العام الماضي.

وأشار إلى أن قانون مكافحة الشائعات الذي دخل حيز التطبيق الفعلي في الثاني من يناير الجاري، ليس بجديد، كما يعتقد بعض، ولكنه يحل محل قانون جرائم تقنية المعلومات الذي كان من أوائل التشريعات المعنية بقضايا تكنولوجيا وتقنية المعلومات في المنطقة.

وأضاف الشريف أن تفعيل هذا القانون يحقق خمسة أهداف مجتمعية وقانونية، تشمل الحد من العبث المنتشر على وسائل الاتصال الإلكتروني، حماية المجتمع والمواقع والبيانات الحكومية من جرائم تقنية المعلومات، حماية خصوصية الأشخاص وحياتهم الأسرية والخاصة، مكافحة الشائعات وجرائم النصب والاحتيال عن طريق التواصل الإلكتروني، الحد من نطاق الاعتداء على الخصوصية باستخدام تقنية المعلومات، سواء على الأشخاص أو الكيانات أو العائلات، من دون رضاء وفي غير الأحوال المصرح بها.

وأوضح أن المرسوم بقانون مكافحة الشائعات يجرّم كل من اخترق موقعاً إلكترونياً أو نظام معلومات إلكتروني أو شبكة معلومات أو وسيلة تقنية بقصد الحصول على بيانات، سواء حكومية أو معلومات سرية خاصة بمنشأة مالية أو اقتصادية أو تجارية، كما يعاقب هذا المرسوم على جرائم التسول الإلكتروني والترويج المضلل للسلع والخدمات، خصوصاً المنتجات المقلدة أو غير المرخص لها باستخدام وسائل تقنية المعلومات.

مراقبة إلكترونية

أفاد المستشار القانوني النائب الأسبق لرئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، الدكتور يوسف الشريف، بأن المرسوم بقانون (الجديد) يجرّم تداول أو إعادة تداول الشائعات المغرضة، التي من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة أو بالاقتصاد الوطني أو بالصحة العامة، وكذلك يجرّم إتلاف أي بيانات أو تعطيل البرامج والمعلومات على أي نظام معلوماتي من دون مبرر قانوني.

ولفت إلى أن المرسوم بقانون يمنح الأدلة المستمدة أو المستخرجة من الأجهزة أو المعدات أو الوسائل التقنية والوسائط والدعامات، أو أي من وسائل تقنية المعلومات، حجية الأدلة المادية الجنائية في الإثبات الجنائي، فيما أجاز للمحكمة أو النيابة العامة قبول التصالح مع المتهمين في بعض الجرائم الإلكترونية، مثلما أجاز لهما عند الحكم بإدانة شخص ما في أي من هذه الجرائم، بوضعه تحت الإشراف أو المراقبة الإلكترونية، وحرمانه استخدام أي شبكة أو نظم معلوماتية وتقنية، أو وضعه في أحد مراكز العلاج والتأهيل.

طباعة