إطلاق المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن إطلاق المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رسمياً، ويستهدف تعزيز نظام مكافحة الجريمة المالية في الدولة ومسؤوليات ومهام عدة ذات العلاقة.

وقال المدير العام للمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حامد الزعابي، خلال إحاطة إعلامية إن مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وافق في وقت سابق من هذا العام، على إنشاء المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بناءً على اقتراح من اللجنة العليا برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ويصادف اليوم إطلاق المكتب التنفيذي رسمياً.

وقال الزعابي: "في ظل الرؤية الحكيمة للقيادة العليا، وتوجيهات سمو رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تأخذ دولة الإمارات دورها الرئيس في حماية سلامة النظام المالي العالمي بمنتهى الجدية والمهنية"، مشيراً إلى أنه مع زيادة حجم الجرائم المالية وتعقيداتها، ازداد وعي دولة الإمارات بها وفهمها لحيثياتها وأبعادها.

وأكد التزام الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، حيث سيعمل المكتب التنفيذي على تعزيز اتخاذ هذه الإجراءات للتصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمكين المؤسسات المعنية من إنفاذ هذه الإجراءات بشكل فاعل.

وأضاف "يشكل المكتب التنفيذي انعكاساً للالتزام رفيع المستوى بإنشاء وتشغيل نظام متطور للامتثال، واتخاذ جميع التدابير التي تسهم في الحد من الجرائم المالية من قبل جميع الجهات المعنية في دولة الإمارات".

وسيعمل المكتب التنفيذي بصفته هيئة التنسيق الوطنية الرئيسة لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل دولة الإمارات، حيث يمتلك المكتب تفويضاً واسع النطاق لمساعدة جميع الجهات المعنية على تعزيز كفاءتها وفعاليتها في تنفيذ خطة العمل الوطنية وتحقيق مستهدفاتها، من خلال تمكين الدولة والتحضير بشكل أفضل لبناء هيكل قوي ومستدام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويتولى المكتب التنفيذي المسؤوليات التالية: حماية سلامة النظام المالي في دولة الإمارات، والتصدي لمن يسيئون استعماله بالوسائل غير المشروعة.

ولفت الزعابي إلى قيام المصرف المركزي أخيراً بفرض عقوبات مالية على 11 مصرفاً لإخفاقها في تحقيق مستويات ملائمة من أطر الامتثال الخاصة بمواجهة غسل الأموال.

كما سيقوم المكتب بزيادة التنسيق والتعاون على الصعيدين المحلي والدولي بشأن المسائل المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على صعيدي السياسات والعمليات. حيث أنشأت وزارة العدل أخيراً محاكم خاصة للنظر بجرائم غسل الأموال.

وسيتصدى لغسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال العمل مع المجموعات الإقليمية والدولية في هذا المجال، مثل دول مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة العشرين، ومجموعة العمل المالي (فاتف)، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وسيعمل كمنسق وطني للدولة بشأن الاستراتيجية الوطنية لمواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين الجهات المعنية كافة، بما في ذلك الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، لضمان تقديم الدعم اللازم للجنة الوطنية لتسهيل أداء وتنفيذ مهامها، ولضمان عدم تداخل الصلاحيات والأدوار بين مختلف الجهات المعنية. وقد أطلقت وزارة الاقتصاد أخيراً حملة توعية لتشجيع الشركات على التسجيل في نظام المراقبة والإبلاغ في مكافحة غسل الأموال.

وقال الزعابي إن حجم الجريمة المالية وتعقيدها ازداد على مدى العقد الماضي، كما ازداد وعي دولة الإمارات وفهمها لها، ولهذا السبب تلتزم دولة الإمارات باتخاذ الإجراءات المناسبة للحد منها، مستعرضاً التغييرات التشريعية الأخيرة، وهي: قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 2021، (قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 2021 بشأن القائمة الموحدة للمخالفات والغرامات الإدارية التي توقع على المخالفين لإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب الخاضعين لرقابة وزارة العدل ووزارة الاقتصاد).

القانون الاتحادي رقم 32 لسنة 2020، (صدر مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام).

قرار مجلس الوزراء رقم (58) لسنة 2020 في شأن تنظيم إجراءات المستفيد الحقيقي.

قرار مجلس الوزراء رقم 74 لسنة 2020 بشأن تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم اعتمادها لمنع تمويل الإرهاب ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأكد أن المكتب التنفيذي سيسعى  إلى العمل بلا كلل لتعزيز نظام مكافحة الجريمة المالية في دولة الإمارات، من خلال مراعاة الدقة في استهداف السلوك غير المشروع داخل اقتصادنا، من خلال تحسين التعاون وتبادل المعلومات بين جميع المعنيين، على الصعيدين المحلي والدولي، في إطار الجهود المعززة التي تبذلها دولة الإمارات لمكافحة الجريمة المالية.

 

طباعة