مساعدة العمال المتعثرين في تسوية مديونياتهم

«قضاء أبوظبي» تسجّل 9394 دعوى عمالية في 2018

البدواوي تشرح طرق مساعدة العمال خلال فترة التقاضي. من المصدر

أعلنت دائرة القضاء بأبوظبي، عن عزمها تشييد مبنى محكمة أبوظبي العمالية بكلفة 70 مليون درهم، ضمن الجهود التطويرية التي تقوم بها للتسهيل على المتعاملين وأصحاب الدعاوى، مشيرة الى أن عدد القضايا العمالية في أبوظبي منذ عام 2010 حتى نهاية نوفمبر الماضي بلغ 46 ألفاً و283 دعوى كلية وجزئية، منها 9394 خلال العام الجاري، (932 كلية، و8462 جزئية)، فيما تم تسجيل 588 دعوى أوامر مستعجلة، و3670 قضية استئناف عمالي.

‏وأكد رئيس محكمة أبوظبي العمالية، المستشار عبدالله فارس النعيمي، خلال الملتقى الإعلامي الـ55 الذي نظمته الدائرة أمس، أنه تم إجراء مجموعة من التغييرات بإنشاء ثلاث دوائر عمالية كلية بدلاً من واحدة، و10 دوائر عمالية جزئية، ودائرتين للتنفيذ العمالي، وثلاث دوائر للاستئناف العمالي، ودائرتين للمحكمة السريعة بمركز توافق التابع لوزارة الموارد البشرية والتوطين، ودائرتين بمركز توافق للنظر في الأوامر المستعجلة، حيث يمكن إصدار أوامر مثل إعادة جواز السفر للعامل وأوامر لشركات التأمين، كما تم إنشاء دائرتين بمركز توافق للبت في نزاعات عمال الخدمة المساعدة بشكل سريع.

‏وأشار إلى أنه تم النظر بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين في ضرورة عدم خضوع مسائل، مثل عدم دفع الرواتب، لإجراءات التقاضي المطولة، وجدوى أن يتم إصدار أوامر الدفع لتسريع الإجراءات والسماح للوزارة بتسييل ضمان صاحب العمل، لافتاً إلى أنه تم نقل قيد الدعاوى العمالية الى مراكز «تسهيل» بهدف تقليل الزحام على محكمة أبوظبي العمالية، بغرض خلق بيئة عمل أكثر إنتاجية في مجال البت في النزاعات العمالية.

وأوضح النعيمي وجود أربع خطوات لإجراءات حل النزاعات تشمل مرحلة ما قبل قيد الدعوى الجماعية، حيث تقوم وزارة الموارد البشرية بإخطار دائرة القضاء في حالة فشل صاحب العمل في عدم دفع مستحقات 82 عاملاً فأكثر لمدة تزيد على شهرين، أما مرحلة الحجز على ممتلكات الشركة، فتشمل تقديم طلب إلى قاضي الأمور المستعجلة للحجز على أصول الشركة وحساباتها المصرفية التي تعود لصاحب العمل، حتى تتوافر الأموال للتنفيذ ضد الشركة.

‏وبين أن الخطوة الثالثة تتمثل في مرحلة قيد الدعوى، حيث تنتقل المحكمة المتنقلة إلى العمال بالاستعانة بموظفي من القيد وباحثين من وزارة الموارد البشرية والتوطين لتقييد صحائف الدعوى، أما مرحلة البت في الدعوى الجمعية فتتركز في تعيين قاضٍ واحد للنظر في جميع المطالبات التي تكوّن النزاع الجماعي بشكل فردي.

‏وأشار إلى أنه منذ إنشاء محكمة اليوم الواحد تم النظر في 750 قضية بالطرق السريعة للبت في الدعاوى العمالية، ومن المقرر زيادة عدد الدعاوى المحالة إليها بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، عبر تعيين قاضٍ آخر للمحكمة السريعة ليعمل القاضيان في مركز توافق لتحقيق هدف تقليل الوقت والكلفة في الدعاوى البسيطة.

‏‏من جانبها، قالت مدير مكتب حقوق الإنسان في دائرة القضاء، فاطمة البدواوي، إن المكتب يسعى لأن يكون صانعاً للأمل، حيث يتم التعاون مع الجهات الخيرية، من أجل تسوية دين العامل الذي يقل عن 30 ألف درهم مع الدائن، مشيدة بجهود الهلال الأحمر في التكفل بالديون التي تقل عن 30 ألف درهم للعمالة.

‏وأضافت: «في حال زيادة مبلغ الدين على 30 ألف درهم فإنه يتم إيجاد تسوية لتقليله، كما يتم التعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية للتعامل مع الحالات التي تود مغادرة البلاد وتسجيل وضعها قانونياً»، مشيرة إلى أن برنامج حساب المستحقات على الإنترنت (مستحقاتي)، يهدف إلى تقديم تقدير معقول للعمال عن قيمة مطالباتهم.


دعم العمّال بـ «سعادة»

‏أفادت مدير مكتب حقوق الإنسان بدائرة القضاء في أبوظبي، فاطمة البدواوي، بأنه سيتم تقديم بطاقة «سعادة» للعمال قريباً، حيث تهدف إلى تقديم مساعدات خيرية لدعم العمال الضعفاء أثناء فترة تداول قضاياهم في المحكمة العمالية، حيث تساعد هذه البطاقة في تخفيف نفقات السفر والإقامة لهؤلاء العمال، مشيرة إلى أنها ستكون بالتعاون مع دائرة النقل ودائرة الصحة و«الاتحاد للطيران»، إضافة إلى عدد من الجهات الأخرى.

‏وبينت أن البطاقة ستُمنح للعامل الذي يقل مستوى دخله عن 4500 درهم، وتكون صالحة لمدة ستة أشهر، وتمكّنه من التنقل مجاناً والحصول على وجبات الطعام بأسعار مخفضة، بهدف دعم ظروفه وقدراته.

‏وبينت وجود 135 ألف عامل مستفيد من الإرشادات والحملات التي يتم إطلاقها بالمدن العمالية في إمارة أبوظبي، حيث تم توفير الاستشارات القانونية وغيرها من الخدمات التي تمكنهم من معرفة سير دعاواهم وحقوقهم المختلفة.

طباعة