دعا المنظمات إلى تحري الدقة والموضوعية في تقديراتها

«الوطني الاتحادي» يرد على مغالطات «هيومن رايتس ووتش»

الإمارات احتلت المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر سيادة القانون. تصوير: إريك أرازاس

أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي، محمد أحمد المر، أن التقرير الذي نشر، أول من أمس، على الموقع الالكتروني لإحدى المنظمات الدولية حول حقوق الإنسان في دولة الإمارات «ينطوي على كثير من المغالطات التي لا تستند إلى أي أساس، وتخالف ما صدر عن العديد من المنظمات الدولية التي تشهد بالتقدم الكبير الذي تحققه الدولة، وسجلها المشرف في مختلف مجالات حقوق الإنسان».

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية نشرت تقريراً عن حالة حقوق الإنسان في الإمارات خلال العام الماضي، انطوى على مغالطات تتنافى مع تطور التشريعات المتعلقة بالحريات العامة وحقوق العمالة في الإمارات.

وأشار المر إلى أن التقرير أساء في مقدمته إلى القضاء الإماراتي، الذي يكفل دستور الدولة استقلاليته، والتقارير التي تصدر عن المنظمات الدولية ذات الصدقية بالشفافية والكفاءة المهنية القانونية لمنظومة العدالة والقضاء الإماراتي، الأمر الذي وضع دولة الإمارات في المرتبة الأولى على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 13 عالمياً وفق مؤشر «سيادة القانون وشفافية النظام القضائي الصادر عن مشروع العدالة العالمي 2012_ 2013»، مضيفاً أنه ليس بغريب أن تأتي هذه الشهادة على التقدم الكبير الذي حققه النظام القضائي في الدولة، فالعدل في الثقافة القانونية الإماراتية مبدأ يستند إلى منظومة تشريعات عصرية في مختلف المجالات.

وأوضح المر أن تقرير المنظمة انطوى على «تجنيات تخالف الوقائع الملموسة وما تقرره القوانين والأنظمة المرعية في الدولة في مجالات حرية تكوين الجمعيات، وحرية التعبير، وحقوق المرأة وتمكينها، والعمالة الوافدة والمنزلية، إذ تجاهل التقرير وجود عدد كبير من جمعيات النفع العام المنتشرة في كل أنحاء الإمارات، التي تعنى بمختلف المجالات وشؤون المجتمع، ومناخ الحرية والانفتاح الإعلامي الذي تشهده الدولة»، مضيفا أن التقرير «تناسى انضمام الإمارات ومصادقتها والتزامها الكامل بما تقرره مختلف الاتفاقات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان في مختلف المجالات، وتعكف سنوياً على إعداد تقريرها حول تقدمها في هذا الشأن لتعرضه أمام مختلف الهيئات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان، وكان آخرها التقرير الثاني الذي قدمته في جنيف أخيراً، وتقريرها بهذا الشأن الذي قدمته للجامعة العربية، والتي أشادت جميعها بما تحققه دولة الإمارات من تقدم في سجلها في مختلف مجالات حقوق الإنسان».

ورأى المر أن التقرير أمعن بمغالطاته وتضليله بشأن حقوق المرأة في الإمارات، بتجاهله ما حققته الدولة من تقدم مشهود في تمكين المرأة الإماراتية وتحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف الميادين، الأمر الذي أدى إلى حصولها أخيراً على «جائزة البرلمان الأوروبي عن الجهود المبذولة في سد الفجوة بين الجنسين في الوطن العربي»، بناء على درجات التقييم الواردة في التقرير المعد عن الفجوة بين الجنسين في المنتدى الاقتصادي العالمي، والدول التي لها شرف الحصول على جوائز المنتدى العالمي للمرأة في البرلمان، لريادتها في سد الفجوة بين الجنسين.

ولفت المر إلى أن التقرير «تنكر لما جرى من تحديث للقوانين ذات الصلة بالعمالة الوافدة، تضمن لها كل الحقوق التي تقررها الاتفاقات الدولية، والقانون الذي أقره أخيراً المجلس بشأن عمالة الخدمات المساندة والمنزلية، والذي يكفل حقوقها من مختلف الجوانب».

وأضاف أن المجلس الذي استحدث لجنة دائمة لحقوق الإنسان تعنى بالنظر بكل ما يتصل بحقوق الإنسان في الدولة، وبتحديث التشريعات ذات الصلة بأي جانب منها، يستهجن ما تضمنه تقريرالمنظمة جملة وتفصيلاً، ويدعو المنظمات كافة إلى تحري الدقة والموضوعية والإنصاف في تقديراتها، وأن تستند تقاريرها إلى معلومات وليس انطباعات، وكان الأجدر بها أن تلجأ إلى المؤسسات المعنية في دولة الإمارات للحصول على المعلومات حول مختلف الأمور ذات الصلة بحقوق الإنسان، خصوصاً التي تضمنها تقريرها. وأكد أن مناقشة المجلس، أمس وأول من أمس، مشروع قانون حقوق الطفل أبلغ شهادة وتعبير لما تبذله الدولة ومؤسساتها الدستورية من جهود حثيثة، نابعة من موروثها الحضاري والإنساني، وقيمها الدينية السامية، لتحقيق مزيد من التقدم ورعاية كل الحقوق لكل إنسان يعيش على هذه الأرض الطيبة.

 

طباعة