التقط صوراً تغطي مبنى المطار وجزءاً من خور دبي وشارع محمد بن زايد

«دبي سات ‬1» يرصد مبنى «الكونكورس إيه» على مدار ‬3 سنوات

القمر رصد التحولات التي طرأت عــلى مبنى المطار والمنطقة المحيطة به. من المصدر

تابع القمر الاصطناعي «دبي سات ‬1» التابع لمؤسسة الإمارات للتقنية المتقدمة (إياست)، إنشاء مبنى مطار دبي الدولي «الكونكورس إيه» الذي افتتح أخيراً، منذ البدء في إنشائه عام ‬2009 حتى الانتهاء منه.

وقال رئيس قسم تطبيقات الصور في إدارة معالجة وتحليل الصور الفضائية في «إياست» علي السويدي، إن الهدف من إطلاق القمر الاصطناعي الأول للمؤسسة «دبي سات ‬1» هو مراقبة تطورات البنية التحتية في الدولة، والعمل على أبحاث تهمّ الدولة، من خلال تصوير هذه المناطق المهمة مثل مبنى «الكونكورس إيه».

وأضاف أن القمر الاصطناعي راقب التطور منذ بدء إطلاقه في ‬2009، وصور موقع الإنشاء وكل ما تعاقب على موقع المبنى حتى نهاية العام الحالي، موضحاً أن مبنى «الكونكورس إيه» لم يكن المشروع الحيوي الوحيد الذي تابعه القمر، إذ صور «دبي سات ‬1» مبنى مطار آل مكتوم في وقت سابق.

وتعمل مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة حالياً على مشروع «دبي سات ‬2» من خلال برنامج تطويري مشترك بين مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «اياست» وشركة «ساتريك إنيشيتف» في كوريا الجنوبية.

ويشارك في المشروع مهندسون إماراتيون يصل عددهم الى ‬16 مهندساً يعملون في كوريا حالياً على تصميم القمر الاصطناعي الثاني، وتطويره، وإجراء الاختبارات اللازمة لعملية الإطلاق.

وقد ازدادت نسبة مشاركة الكوادر الوطنية في هذا المشروع عن مشروع «دبي سات ‬1» بنسبة ‬100٪، ومن المتوقع إطلاقه خلال هذا العام.

وشرح السويدي أنه بعد التقاط الصور للمنطقة، يرفع المهندسون في المؤسسة تقريراً شاملاً عن الموقع الذي صوره القمر، بحيث يفيد صناع القرار والمسؤولين عن إنهاء هذه المشروعات في فهم التغيرات الحاصلة في المبنى، وكيفية بنائه، موضحاً أن دقة الصور التي يلتقطها «دبي سات ‬1» تساعد على معرفة كل التطورات الحاصلة.

وأكد أنه من خلال مراقبة المنطقة التي بني عليها المبنى تتضح الأمور التي تحدث في المناطق المحيطة، لافتاً إلى أن «الكونكورس إيه» بني في منطقة حيوية، وتجارية من دبي، إلا أنه لم يتسبب في اختناقات مرورية أو إغلاق مناطق أخرى.

وأشار إلى أن المؤسسة مهتمة بشكل كبير بالمشروعات التي تخدم الدولة، مضيفا أن القمر الاصطناعي «دبي سات ‬1» يلتقط الصور للمناطق التي تهم المؤسسات والدوائر في الدولة بما يخدم مصالحها للوصول إلى أفضل نتيجة، سواء في التطور العمراني، أو المحافظة على بيئة الدولة.

وكشف السويدي أن الصور الملتقطة للموقع تغطي مسافة قدرها ‬20 * ‬20 كيلومتراً بحيث تغطي مبنى المطار وجزءاً من خور دبي، وشارع محمد بن زايد، وأجزاء أخرى من دبي، إلا أن هذه الصور تستخدم في دراسات تهمّ المؤسسة أكثر.

وقال الباحث في قسم تطبيقات الصور في إدارة معالجة وتحليل الصور الفضائية، عمار سيف المهيري، إن استخدامات الصور التي التقطها «دبي سات ‬1» تختلف بين مؤسسة وأخرى، لكن العمل في مؤسسة الإمارات يتركز أكثر في معالجة الصور الملتقطة، وتزويد المؤسسات بها لكشف التغيرات الحاصلة في الدولة.

وأضاف أن القمر الاصطناعي يلتقط الصور بحسب مروره على المنطقة المراد تصويرها، واعتماده على وجود ضوء الشمس، لأنه لا يلتقط صوراً ليلية للأرض، موضحاً أن الصور الملتقطة تفرز، ومن ثم تصل إلى إدارة معالجة الصور لتعديل جودة الصور ونقائها.

وتابع أن القمر الاصطناعي استغرق نحو ثلاث سنوات لالتقاط الصور لمبنى «الكونكورس إيه» إلا أن المؤسسة لم تستغرق سوى يومين لتعديل الصور ومعالجتها، معالجة أولية، ومن ثم المعالجة الثانية.

وأشار إلى أن عملية معالجة الصور ستكون مختلفة بعد إطلاق القمر الاصطناعي الجديد للمؤسسة «دبي سات ‬2» في النصف الأول من هذا العام، موضحاً أن دقة الصور الملتقطة من خلال «دبي سات ‬2» ستكون أكبر، وعلى درجة عالية من الوضوح، كما أن معالجة الصور ستكون أسرع وبتقنية أفضل.

ويعتبر «دبي سات ‬1» من المشروعات الفضائية التطويرية المهمة في دبي، ويعكس التزام مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست) نحو المساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة عبر الاستفادة من تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية.

وتشكل الصور التي يلتقطها «دبي سات ‬1» أهمية قصوى نظراً لمساهمتها الفعًالة في تخطيط وتطوير البنية التحتية على امتداد الدولة. كما أنها توفر معلومات مكانية أساسية يستند إليها صناع القرار في التخطيط العمراني، إلى جانب مساهمتها في تنمية المرافق وتطوير شبكة المواصلات، وإطلاق المبادرات الخاصة بالحفاظ على البيئة، ورسم الخرائط.

وقد أسهمت المؤسسة في رسم وإعداد بعض مخططات المشروعات الإنشائية الكبرى في دبي من خلال تحليل ودراسة البيانات والمعلومات التي يرصدها القمر.

ويُكمل «دبي سات ‬1» عمل ومهام نظم المعلومات الجغرافية من خلال الصور التي يلتقطها، والتي تثري قاعدة بياناته بمعلومات إضافية، بالإضافة إلى إمكان رصده التغيرات الجغرافية والكوارث الطبيعية، وتحليل نوعية المياه في منطقة الخليج.

طباعة