القانون الجديد أتاح لهم مقاضاة مجلس الإدارة حال الضرر

4 اشتراطات تتيح للمساهمين مقاضاة أي طرف ذي صلة بالشركة

صورة

منحت التعديلات التي وردت بمرسوم القانون الاتحادي رقم 26 لسنة 2020، وتلك التي أقرت بمرسوم القانون رقم 32 لسنة 2021 في شأن الشركات التجارية؛ المساهمين حقوقاً قانونية تمكنهم من مقاضاة مجلس إدارة الشركة إذا لحق بالمساهم ضرر نتيجة عمل مخالف من مجلس الإدارة أو أحد أعضائه، بل تمنحهم التعديلات ذاتها حق مقاضاة أي طرف ذي صلة أضر بالشركة من خارج مجلس الإدارة وفق أربعة اشتراطات أساسية.

وقال المحكم والمستشار القانوني محمد نجيب، إن حزمة التعديلات القانونية التي تتعلق بالقطاع الاقتصادي في دولة الإمارات، ودخلت حيز التنفيذ أخيراً، تعكس مواكبة المنظومة التشريعية لمتطلبات هذا القطاع المهم وتطوره.

وأكد أنه رغم حرص المشرع على تعزيز النشاط التجاري والاستثماري للشركات باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسة للاقتصاد، فإنه لم يغفل مصالح الأطراف ذات الصلة، سواء الأفراد المساهمون في الشركات أو أفراد المجتمع بشكل عام.

وأشار إلى أن القانون الجديد رقم «32» لسنة 2021 أقر تعديلات مهمة تتعلق بحقوق ملاك الأسهم في مقاضاة مجلس إدارة الشركة التي يملكون أسهماً بها، أو إقامة دعوى لمصلحة الشركة ذاتها ضد أي طرف أضر بها.

وأوضح نجيب أن المادة «166» من القانون القديم رقم 2 لسنة 2015 أعطت لمالك الأسهم حق الادعاء بشكل منفرد فقط ضد مجلس إدارة الشركة في حالة عدم قيام الشركة برفعها، بشرط أن يكون الخطأ ألحق ضرراً خاصاً به كمساهم، ويجب عليه أن يخطر الشركة بعزمه على رفع الدعوى.

وأوضح أن المشرع توسع في هذا الحق وفق التعديلات التي وردت في المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 2020 وأقرها المرسوم بقانون رقم 32 لسنة 2021 في شأن الشركات التجارية، إذ نصت المادة 166 من القانون الجديد على حق المساهم في إقامة الدعوى ضد الشركة ومجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية أيضاً، إذا لحق به ضرر نتيجة عمل قام به أي منهم مخالف لأحكام هذا القانون، بل إن الحق في استرداد النفقات القانونية كافة التي أنفقها في حال صدور حكم نهائي بات في الدعوى سواء صدر الحكم من المحكمة المختصة لمصلحة المساهم (المدعي) أو ضده، بشرط تقديم المستندات المؤيدة على تلك النفقات القانونية، وألا تكون الدعوى كيدية، ولم تضع هذه المادة أي اشتراطات لامتلاك المساهم نسبة معينة من الأسهم حتى يحق له مقاضاة مجلس إدارة الشركة.

فيما حددت المادة «167» من القانون الجديد أربعة اشتراطات حتى يحق لمساهم أو لمجموعة من المساهمين إقامة دعوى ضد طرف ذي صلة بالشركة ألحق أضراراً بها، أولها أن يكون هناك ضرر أو انتهاك لواجب لحق بالشركة، وأن يمتلك المساهم أو المساهمون المدعون مجتمعين 10% على الأقل من الأسهم، وأن يكون المدعي مساهماً بالشركة حين وقع الضرر أو الفعل محل الدعوى، أو اكتسب هذه الصفة نتيجة تحويل أسهم له من شخص كان مساهماً حين وقع الضرر، وأن يكون المدعي قد تقدم لمجلس إدارة الشركة بطلب خطي برفع الدعوى وأسبابها، وتم رفض طلبه ولم يُجب عليه المجلس خلال 30 يوماً.


مُصالحة وتسوية

أفاد المحكم والمستشار القانوني محمد نجيب، بأنه بحسب البند الأول من المادة 167 بالقانون الجديد لا يجوز للمدعي أو المُدعين إجراء مُصالحة أو تسوية مع المدعى عليه في هذه الدعوى دون موافقة المحكمة، بعد الإفصاح الكامل عن تفاصيل المصالحة أو التسوية المقترحة.

وفي حال صدور حكم لمصلحة المدعي أو المدعين وفق أحكام هذه المادة، تعود ملكية ما حكم برده والتعويضات عن الأضرار إلى الشركة، باستثناء رد النفقات القانونية إلى المدعي أو المدعين التي أنفقوها فعلياً والمتمثلة في المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة، بعد موافقة المحكمة المختصة على قيمة هذه النفقات وتأكدها أن الدعوى لم تكن كيدية.

طباعة