30 ألف درهم تعويضاً عن تشوّه ذراع طفل في "منطقة ألعاب"

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام امرأة بدفع 30 ألف درهم إلى ولي أمر طفل (المدعي) تعويضاً جابراً لأضرار مادية ومعنوية لحقت بابنه نتيجة إصابته في ساعده الأيمن أثناء اللعب، وإلزامها بالرسوم والمصروفات. 

وتتلخص الدعوى في أن المدّعي، وبعد أن سلك طريق التوفيق والمصالحة، أقام هذه الدعوى بموجب صحيفة مودعة لدى مكتب التحضير و معلنة قانوناً للمدعى عليها، طلب في ختامها إلزامها المدعي عليها بأن تؤدي له مبلغ 150 ألف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته، كذلك إلزامها بالرسوم و المصاريف، على سند من القول أنه و أثناء قيام ابنه باللعب لدى المدعى عليها، وبسبب إهمالها وعدم احتياطها وعدم إشراف موظفيها على منطقة لعب الأطفال، أًصيب بيده اليمنى، و بعد الكشف عليه وحسب التقرير الطبي إصابته بــــ( ألم و تشوّه في الساعد الأيمن، تم عمل أشعة وتبين وجود كسر على عظمتي الساعد) ، وقد تحرر عن الواقعة القضية الجزائية رقم 716-2022م نيابة الأسرة و الطفل أبوظبي، المقضي فيها حضورياً بإدانة المتهمة (المدعى عليها) بالتهمة المسندة إليها ومعاقبتها بالغرامة مبلغ 50.000 درهم وإلزامها بالرسوم الجزائية.

وبحسب الدعوى لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المدعى عليها فطعنت عليه بالاستئناف، وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة بالرسوم، كما تم تعديل الحكم إلى الغرامة مبلغ 5 آلاف درهم في المعارضة الاستئنافية في الدعوى رقم 954-2022 نقض أبوظبي، وأضحى الحكم نهائياً وباتاً.

وأشارت الدعوى إلى أنه لحق بالمدعي وابنه أضراراً مادية جراء الواقعة تمثلت في الإصابات الجسدية التي تعرض لها الابن، كما لحقت به أضراراً معنوية تمثلت في معاناته النفسية وما أصاب ابنه من حزن وأسى وألم في عاطفته ومشاعره جراء الإصابات التي لحقت به ، الأمر الذي حدا به لإقامة هذه الدعوى، ولدى التحضير حضر المدعي وطلب تصحيح شكل الدعوى وإضافة صفته الولي الطبيعي لابنه، وسدد الرسم وحضر وكيل محامي المدعى عليها والذي قدم مذكرة جوابية التمس في ختامها رفض الدعوى , وتبين ورود إفادة النيابة العامة بتفويض الرأي للمحكمة . 

وذكرت المحكمة أنه لمّا كان الخطأ الذي أدينت بموجبه المدعى عليها هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استند المدعي في إقامة دعواه الماثلة، فإن الحكم الجزائي سالف الذكر إذ قضى بإدانة المدعى عليها لثبوت الخطأ في جانبها، يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ومن ثم يحوز في هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام هذه المحكمة والتي باتت مقيدة بثبوت الخطأ ونسبته إلى المدعى عليها بما يمتنع عليها معه أن تخالفه أو تعيد بحثه، ومن ثم تكون أركان المسئولية التقصيرية قد توافرت قبل المدعى عليها. 

وأفادت بأنه لمّا كان الثابت من تقرير شركة أبوظبي للخدمات الصحية ( صحة ) والمترجم ترجمة قانونية أن الإصابات التي لحقت ابن المدعي تمثلت في ( ألم و تشوه في الساعد الأيمن , تم عمل أشعة وتبين وجود كسر على عظمتي الساعد )، ولمّا كان المدعي قد لحق بابنه تلك الإصابات فهي تشكل إخلالاً بحق المدعي في سلامة جسمه وتعتبر أضراراً مادية يستحق عنها التعويض المادي ، كما أن تلك الإصابات قد ترتبت عليها أضرار معنوية لحقت بابنه تتمثل في الالآم التي عاني منها بعد الواقعة بسبب تلك الاصابات، وشعوره بالحزن والأسى والحسرة والخوف نظراً لصغر سنه ، ويستحق المدعي التعويض عن تلك الأضرار المادية و المعنوية تقدرها المحكمة كتعويض إجمالي مبلغ 30 ألف درهم تلزم المدعى عليها بأدائه للمدعي وهو ما ستقضي به المحكمة على النحو الذي سيرد في المنطوق، وإلزامها برسوم ومصروفات الدعوى.

طباعة