«نقض أبوظبي» أيدت حكم التعويض

350 ألف درهم تعويضاً لنجار أصيب أثناء تقطيع أخشاب

«نقض أبوظبي» رفضت الطعن وألزمت الشركة بالرسوم والمصروفات. أرشيفية

أيدت محكمة النقض في أبوظبي، حكماً أصدرته محكمة أول درجة قضى بإلزام شركة أن تؤدي إلى عامل 350 ألف درهم تعويضاً عن إصابته خلال استخدامه منشاراً كهربائياً في تقطيع الأخشاب، نتيجة عدم توفير إجراءات الأمن والسلامة، وقضت المحكمة برفض الطعن وألزمت الشركة بالرسوم والمصروفات.

وتعود تفاصيل القضية، إلى رفع عامل دعوى قضائية ضد شركة، طالب بإلزامها بأن تؤدي له مليوني درهم تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية ومعنوية مع إلزامها بالفائدة التأخيرية بواقع 5%، بجانب إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، موضحاً أنه كان يعمل نجار مسلح لدى الشركة، وأثناء استخدامه منشاراً كهربائياً للتقطيع ارتد المنشار عليه ونتج عنه إصابات بليغة ترتب عليها عاهة مستديمة، إلى جانب ما أصابه من أضرار مادية وعدم قدرته على الكسب، ما أثر على مصادر دخله، فضلاً عن الآلام النفسية والجسدية والأسى والحزن على ما أصابه والاكتئاب، وتم إدانة الشركة بموجب حكم جزائي وتغريمها 7000 درهم مع إلزامها بالرسوم القضائية.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بأن تؤدي للعامل 350 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً عما لحقه من ضرر مع الفائدة التأخيرية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وألزمت الشركة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وأسست حكمها على أن الثابت من التقرير الطبي أن المدعي تخلف لديه جراء الحادث الذي تعرض له أثناء عمله إصابته بجرح قطعي في الذراع اليسرى مع جرح قطعي في مقدمة الرأس وبالأشعة المقطعية تبين وجود نزيف في الدماع، وأنه نظراً لعدم قيام الشركة بعدم تقديم أي أدوات للأمن والسلامة ولم تقم باتخاذ الاحتياطات اللازمة بوضع لوائح إرشادية أو تحذيرية ترشد العاملين وتنبههم إلى أخطار العمل وتقيم الجزاءات على المخالف منهم، ما أدى إلى وقوع الحادث وإصابة المدعي بعاهة مستديمة وعجز دائم.

واستأنفت الشركة هذا الحكم، وتمسك المدعي بضآلة التعويض المقضي به وطلب تعديله والقضاء له بمبلغ مطالبته بالدعوى المستأنفة، كما استأنفته الطاعنة، وبعد أن ضمت محكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط قضت بقبولهما شكلاً ورفضهما موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.

من جانبها، أكدت محكمة النقض أن هذا النعي في غير محله، مشيرة إلى أن محكمة الموضوع واجهت الدفاع الوارد بهذا النعي واطمأنت إلى التقرير الطبي الشرعي لسلامة الأسس التي قام عليها والتفصيلات التي وردت به ولا تناقض بين ما أثبته وما انتهى إليه من نتيجة، حيث بعد الكشف على المطعون ضده والاطلاع على التقارير الطبية بحقه، تبين أن إصابات المطعون ضده قد استقرت وأصبحت ذات طبيعة وصفية.

وأضافت أن الإصابات جراء الحادث خلفت عاهة مستديمة 50% من منفعة الدماغ، وعاهة مستديمة 5% من منفعة الأنف، وعاهة مستديمة 40% من منفعة الطرف، لافتة إلى أن الحكم المطعون فيه عوّل في قضائه على تقرير الطبيب الشرعي بشأن الإصابات التي لحقت بالمطعون ضده ونسبة العجز لكل منها وأبانها، بعد أن اطمأنت المحكمة إلى ما خلص إليه الطبيب الشرعي في تقريره الذي بني على أسس علمية، وقضت برفض الطعن.

طباعة