لخلوّ أوراق الدعوى من دليل على سوء النيّة

جدة تطالب بـ 48 ألف درهم تعويضاً عن اتهامها بضرب حفيدها

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى جدة أقامتها ضد طليقة ابنها، طالبت فيها بالتعويض عن اتهام المدعى عليها لها بضرب حفيدها (ابن المدعى عليها)، وأكدت المحكمة أن اللجوء للقضاء حق كفله الدستور والقانون للكافة.

وتفصيلاً، رفعت امرأة دعوى قضائية ضد طليقة ابنها، طالبت فيها بإلزامها تعويضها بمبلغ 48 ألف درهم، عما أصابها من أضرار مادية وأدبية، مع إلزامها الرسوم والمصروفات، مشيرة إلى أن المدعى عليها كانت زوجة ابنها وقد طلقها، وله منها أربعة أبناء، وقد قامت بفتح بلاغ جزائي ضدها، بتهمة الاعتداء على سلامة جسم حفيدها بالضرب، إلا أن المحكمة أصدرت حكمها حضورياً بالبراءة، ما أصابها من أضرار مادية ومعنوية جراء ذلك البلاغ.

وخلال نظر الدعوى قدمت المدعية سنداً لدعواها صور ضوئية من حكم الطلاق، والحكم الجزائي وشهادة بعدم الاستئناف على الحكم، فيما أكدت المدعى عليها أنها لم تكن تقصد الكيد، وإنما لاحظت أثر اعتداء على ابنها الصغير، فقدمت بلاغاً للشرطة، والذي طلب منها ذكر بعض الأسماء لغاية التحقيق، فذكرت اسم المدعية.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من لجوء المدعى عليها إلى السلطات المختصة للإبلاغ عن جريمة اعتداء المدعية على سلامة جسم ابنها، أنها قد استعملت حقها المشروع، الذي كفله لها القانون على النحو المقرر بالمادة 104 من قانون المعاملات المدنية، إذ إنها قد ولجت أبواب القضاء تمسكاً وذوداً عن حق تدعيه لنفسها، وكانت معتقدة بذلك، ولا يفسر ذلك على سوء النية، ومن ثم فإن لجوءها للقضاء هو حق كفله الدستور والقانون للكافة.

ولفتت المحكمة إلى أن الأوراق خلت من دليل على سوء النية، ومن ثم فإن الخطأ يكون منتفياً من الأوراق، وطالما أن ذلك كان في حدود استعمالها لحق مشروع أباحه لها القانون، وقد خلت أوراق الدعوى من قصد الإضرار بالمدعية، سيما وأن براءتها في الدعوى الجزائية لا يدل على كذب البلاغ المقدم من المدعى عليها، ولم يثبت لهذه المحكمة أن المدعى عليها في استعمالها هذا الحق إنما قصدت الإساءة إلى المدعية، الأمر الذي تغدو معه دعوى المطالبة بالتعويض قائمة على غير أساس، وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعية الرسوم والمصروفات.

طباعة