أصيب بعاهة مستديمة

250 ألف درهم تعويضاً لحداد سقط من سقالة

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام شركة مقاولات بأن تؤدي لعامل لديها 250 ألف درهم، تعويضاً عن عدم توفيرها وسائل الوقاية اللازمة لسلامة العمل، وما ترتب عليه سقوط العامل من على السقالة من ارتفاع 10 أمتار، وإصابته بعاهة مستديمة تمنعه عن العمل مرة أخرى في الحدادة.

وتفصيلاً، أقام عامل حدادة، دعوى قضائية ضد الشركة التي يعمل بها، طالب فيها بإلزامها بجبر أضراره وتعويضه عنها مادياً وأدبياً، وعن الكسب الفائت بمبلغ وقدره 600 ألف درهم، وإلزامها بالفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأشار إلى أنه تعرض لحادث أثناء العمل، وسقط من فوق السطح بـ10 أمتار بسبب تحرك السقالة التي كان يقف عليها، وأصيب بأضرار، وصدر حكم جزائي بإدانة مشرف العمال، والشركة بجريمة الإصابة الخطأ، وعدم توفير وسائل الوقاية اللازمة.

وأظهر تقرير الطب الشرعي أن إصابات المدعي التي أدخل بها إلى طوارئ أحد المستشفيات ذات طبيعة رضية، نتجت عن الارتطام بجسم صلب راض، وتتفق مع أن تكون ناجمة عن حادثة سقوط من علو، ونتج عن الحادث إصابته في العمود الفقري، ما يشكل عاهة مستديمة تقدر بـ45% من منفعة الجذع، وعاهة مستديمة تقدر بنحو 30% من منفعة المشي، وأن المدعي لا يستطيع أداء عمله، حيث كان يعمل حداداً سابقاً.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من أوراق الحكم الجزائي أن المتسبب في الحادث المشرف على الموقع والتابع للشركة المدعى عليها، وجاء في أقواله بمحضر جمع الاستدلالات أنه شاهد عدم توازن السقالة وسقوط المصاب على سطح الأرض الأسمنتي وتعرضه للإصابات، وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتراز، ومخالفة القانون في عدم توفير وسائل الوقاية اللازمة لحماية المجني عليه من مخاطر العمل، ما أدى إلى سقوطه على الأرض وإصابته.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت وفقاً لتقرير الطبيب الشرعي أنه قد نجم عن الحادث إصابة المدعي بعاهة مستديمة تخلف عنها عجز تفوت به بعض منفعة الأجزاء المصابة، إذ إنه في أواخر الأربعينات من العمر، وقدرت المحكمة عما أصابه من ضرر مادي مبلغاً وقدره 200 ألف درهم.

ولفتت المحكمة إلى أن الإصابة ألحقت بالمدعي معاناة وآلاماً نفسية أثناء علاجه، التي تولد شعوراً بالنقص والقلق المستمر لعدم قدرته على المشي الطبيعي، لوجود عرج في مشيته، وعدم مقدرته على العودة إلى العمل، ومن ثم فتعوضه المحكمة وفقاً لسلطتها التقديرية بمبلغ 50 ألف درهم.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 250 ألف درهم، تعويضاً مادياً وأدبياً عما أصابه من أضرار وألزمتها بالمصروفات.

طباعة