نقلت منه صوراً وتسجيلات خاصة

محاكمة امرأة فتشت هاتف زوجها وانتهكت خصوصيته

انتهكت زوجة (عربية) خصوصية زوجها (خليجي) بعد أن فتشت هاتفه وتلصصت عليه، ونقلت الصور والتسجيلات الخاصة به وإرسالها إلى أسرته لتشويه صورته، حيث قضت محكمة مدني كلي رأس الخيمة بإلزام الزوجة بأن تؤدي 5431 درهماً تعويضاً مادياً وأدبياً لزوجها عما لحقه من ضرر.

وأفادت النيابة العامة في لائحة الاتهام بأن الزوجة اعتدت على خصوصية زوجها باستخدام وسائل تقنية المعلومات بأن فتشت هاتفه ونقلت صوراً وتسجيلات خاصة به، ورمته بما يخدش اعتباره ويمس عرضه بواسطة وسائل تقنية المعلومات، وكانت محكمة الجنح قضت ببراءة الزوجة من تهمة السب، وتغريمها 1500 درهم عن تهمة تفتيش الهاتف، وأصبح الحكم باتاً لعدم الطعن عليه بالاستئناف.

وتفصيلاً، أقام الزوج دعوى مدنية طالب فيها بتعويضه عن الضرر المادي والأدبي الذي لحقه جراء ما ارتكبته زوجته من جرائم بحقه وأدينت به بموجب أحكام جزائية توافرت فيها أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، لإساءة الزوجة له ولسمعته من خلال إرسالها صوره إلى أهله وتشويه صورته بنشر التسجيلات، إضافة إلى ما تلفظت به من عبارات سب في حقه مست كرامته، ما ترتب عليه ضرر مادي تمثل في ضياع راتبه بسبب انقطاعه عن العمل لمتابعة الدعوى لدى الجهات المختصة جراء ما ارتكبته زوجته من جرائم بحقه، وما تكبده من أتعاب محاماة وما لحقه من ضرر أدبي أساء إليه ومس بسمعته، وتسبب له بآلام نفسية، وطالب بإلزامها بأن تؤدي له التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة جبراً للأضرار المادية والأدبية التي أصابته.

وذكر وكيل الزوجة أن الزوج أساء معاملة موكلته قولاً وسباً وطردها من محل الزوجية وفتح ضدها بلاغات عدة وقضية طلاق للضرر، حيث تم رفض الدعوى لعدم ثبوت الضرر بحقه، كما تركها وابنتهما دون معيل.

وأشار إلى أن رسالة الزوجة لم تكن تقصد من خلالها سبه والتشهير به، إلا أن الزوج فتح ضدها بلاغاً لإرغامها على التنازل عن حقوقها الشرعية، مضيفاً أن دعوى الزوج جاءت مفتقرة لأي دليل وطلب الحكم برفض الدعوى.

وجاء في حيثيات الحكم أن واقعتي اعتداء الزوجة على خصوصية زوجها بالدخول لهاتفه وتفتيشه ونقل صور وتسجيلات ونشرها، هي واقعة ثبت حصولها وأدينت بها بحكم جزائي، كما أن واقعة سبه عبر إحدى وسائل تقنية المعلومات هي واقعة ثبتت في حق الزوجة، ويكون الحكم الصادر بحقها قد فصل بصفة قطعية وباتة في مسألة مشتركة بين الدعويين الجزائية والمدنية.

وأضافت أن المحكمة ترى أنه ثبت بذل الزوج مصروفات ويستحق التعويض المادي، موضحة أن ما ادعاه الزوج من فقدان راتبه طوال فترة تردده على مراكز الشرطة والمحاكم بسبب الدعوى، قد ظل قولاً مجرداً من أي دليل، كما أنه لم يثبت فعلياً قطع راتبه بسبب حضوره لمراكز الشرطة والمحاكم، ومعه تتجه المحكمة لرفض هذا الفرع من التعويض.

وألزمت المحكمة الزوجة بأن تؤدي 5431 درهماً تعويضاً لزوجها عما لحقه من ضرر مادي وأدبي، وإلزامها بمصروفات الدعوى ورسومها وأتعاب المحاماة، ورفض في ما زاد على ذلك.

طباعة