118 ألف درهم تعويضاً لـ «كفيل»

«النقض» رفضت طعن الكفيل بزيادة التعويض. ■ من المصدر

أيدت محكمة النقض في أبوظبي الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، القاضي بإلزام مسؤولين عن مؤسسة للمقاولات بدفع 118 ألف درهم للكفيل عن المؤسسة، ورفضت المحكمة طعن الكفيل بزيادة المبلغ، وألزمته بالمصروفات.

وأظهرت أوراق القضية أن «الكفيل» الطاعن أقام الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضدهم بأن يسددوا له مبلغ 928 ألف درهم وفائدة 12% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، على سند أنه مجرد كفيل للمؤسسة، والمطعون ضدهم مسؤولون عن ديونها بمقتضى الحكم الصادر في دعوى سابقة «تجاري كلي»، حيث ألزمته أحكام قضائية بالمبلغ المطلوب عن الفترة التي كان المطعون ضدهم مسؤولين عن ديون المؤسسة، والتي تحملها هو باعتباره مالكاً لها.

وأقام المطعون ضده الثالث دعوى مقابلة، مطالباً بندب خبير لبحث المشروعات السابقة، والمبالغ التي استلمها الطاعن عن هذه الفترة بصفته مالك المؤسسة، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا للطاعن مبلغ 118 ألف درهم على أسباب حاصلها أن الطاعن كان مجرد كفيل اسمي للرخصة عن مدة ثلاث سنوات.

وكانت لجنة الخبرة انتهت في تقريرها إلى أن المبالغ التي سددها الطاعن عن ديون المؤسسة، والتي نشأت خلال الفترة المذكورة بموجب الأحكام القضائية الصادرة بإجمالي 894 ألفاً و978 درهماً، كما أن المبالغ التي تحصل عليها الطاعن من المشروعات التي نفذتها الشركة بلغت 776 ألف درهم، ولم يقدم للخبرة أية مستندات أو حسابات خاصة بهذه المشروعات، بل أفاد بأنه لا يتوفر على نظام محاسبي ولا مستندات محاسبية، وعلى هدي ذلك قامت اللجنة بتصفية الحساب بين الطرفين، وخلصت إلى استحقاق الطاعن مبلغ 118 ألف درهم، خصوصاً أن طرفي النزاع لم يقدما ما يخالف هذه المبالغ.

وأوضحت محكمة النقض أن نعي «الكفيل» على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن بأنه هو الذي قام باستكمال المشروعات بمعرفته، وبعد تمام الإنجاز قام أصحاب المشروعات بإيداع دفعات مالية بحساب المؤسسة، حسب المتفق عليه بعقد المقاولة وفق نسب الإنجاز، وقام الطاعن بسحب تلك الدفعات لاستكمال الأعمال، ولم يتعامل على حساب المؤسسة منذ تحرير عقد بيعها، حتى ترك المطعون ضدهم لها، لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً تستقل محكمة الموضوع بتقديره من أدلة الدعوى، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، وحكمت المحكمة بعدم قبول الطعن، وألزمت الطاعن الرسم والمصروفات، وأمرت بمصادرة التأمين.

طباعة