"الاتحادية العليا" ترفض إسقاط حضانة أم لطفل بعد زواجها بآخر

    رفضت المحكمة الاتحادية العليا، طعن والد طفل، ضد حكم رفض دعواه بشأن إسقاط حضانة مطلقته عنه، بعد زواجها بأجنبي، إذ أكدت المحكمة أن القانون منح المحكمة تقدير مصلحة المحضون في بقائه مع أمه المتزوجة بأجنبي عنه، وأن زواجها لا يسقط حقها في الحضانة.

    وفي التفاصيل، أقام شخص دعوى أحوال شخصية ضد مطلقته، مطالبا الحكم له بإسقاط حضانتها عن طفلهما وضمه إليه، بعد زواجها بأجنبي عن الصغير، إذ شرح أنها كانت زوجته وأنجب منها طفلاً، وبعد الطلاق تزوجت بآخر وأهملت رعاية الصغير وهي كثيرة الأسفار خارج الدولة.

    وطالب المدعي بإلزام مطلقته برد مبلغ قدره 50 ألف درهم، قيمة أجر المسكن من تاريخ زواجها وإلزامها برد مبلغ 2000 درهم قيمة ما تم تحويله لها وإسقاط ووقف أجر الحضانة وقدره 2000 درهم ونفقة الصغير 2000 درهم، ابتداء من تاريخ الحكم مع إلزامها بالرسوم والمصاريف.

    وقضت محكمة أول درجة حضوريا برفض الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف، فطعن المدعي على هذا الحكم بالنقض، قائلا إن "مطلقته تزوجت بأجنبي عن ابنه، وتقيم في منزل زوجها، وهي الآن حامل ولا تهتم بابنه وتتركه عند الخادمة وتسافر خارج الدولة مع زوجها تاركة الطفل في يد الخادمة من دون علمه"، واصفة إياها بأنها "غير أمينة على الطفل ولا تستطيع رعايته، كما أن الطفل كثير الغياب عن المدرسة".

    ورفضت المحكمة الاتحادية العليا، طعن الأب، موضحة أن "المقرر قانوناً وعملاً بنص المادة (144/1/أ) من قانون الأحوال الشخصية أنه يشترط في الحاضن زيادة على الشروط المذكورة بالمادة (144 ) من ذات القانون 1- إذا كانت امرأة (أ) أن تكون خالية من زوج أجنبي عن المحضون دخل بها إلا إذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون، ما مفاده وكما جاء بالمذكرة الإيضاحية أنه لو تزوجت الحاضنة بأجنبي عن المحضون فإذا قدرت المحكمة أن مصلحة المحضون هي في بقائه مع أمه المتزوجة بأجنبي عنه فإن زواجها لا يسقط حقها في الحضانة".

    وأشارت المحكمة إلى أن حكم الاستئناف قضى باستمرار حضانة الصغير عند أمه، رغم زواجها بأجنبي، لأن مصلحته تقتضي ذلك لاسيما في ظل الحالة المرضية التي يعاني منها.

    ويشأن مطالبة المدعي بأجرة المسكن وبدل استهلاك الكهرباء التي يدفعها لمطلقته رغم أنها تقيم في منزل زوجها، أيدت المحكمة هذا المطلب، مقررة أن القانون نص في المادة 148/2 من قانون الأحوال الشخصية أنه "يجب على من يلزم بنفقة المحضون أجرة مسكن حاضنة إلا إذا كانت الحاضنة تملك مسكنا تقيم فيه أو مخصصا لسكناها" ومفاد ذلك أنه لما كانت الحاضنة تقيم مع زوجها في مسكنه والصغير معها – لسماح الزوج الأجنبي وعدم اعتراضه على البقاء معها فإن تكون بذلك واجدة للمسكن وهو في معنى أنه مخصص لها مسكن، وبالتالي فإنها لا إلزام على والد المحضون بتوفير مسكن حضانة لها.

    وأشارت إلى أن الثابت بالأوراق أن المدعي ملزم بدفع مبلغ 25 ألف درهم سنوياً أجرة مسكن ومبلغ 500 درهم شهرياً تكاليف الكهرباء والماء بموجب حكم استئناف، في الوقت الذي أقرت فيه المدعى عليها بأنها انتقلت وابنها المحضون لتسكن مع زوجها الجديد في مسكنه، الأمر الذي يكون معه طلب المدعي الرامي إلى رد قيمة أجر المسكن وتكاليف الماء والكهرباء طلباً مشروعاً يتعين الاستجابة له، وأن يكون ابتداء من تاريخ زواجها.

    طباعة