استعانت بموظفين غير مختصين ومخالفين

«الاتحادية العليا» تؤيد طعن «التربية» حول إلغاء ترخيص حضانة

«التربية» قررت إلغاء ترخيص الحضانة بعد ثبوت مخالفاتها. أرشيفية

أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن وزارة التربية والتعليم ضد حكم قضى بإلغاء قرارها بإغلاق حضانة، إذ بينت أن القائمين عليها ارتكبوا مخالفات بحق المنظومة التعليمية والتربوية، وأيضاً قانون العمل، باستخدام موظفين غير مختصين ومخالفين.

وفي التفاصيل، أقامت مؤسسة تعليمية دعوى قضائية، مطالبة ببطلان قرار وزارة التربية والتعليم، بشأن إغلاق حضانة على خلفية مخالفات تم رصدها، إذ أكدت عدم مشروعية القرار.

وقالت المدعية إن «المدرسة مرخصة من دائرة التنمية الاقتصادية، وتمارس نشاط الحضانة»، مضيفة أن «لجنة التراخيص في وزارة التربية والتعليم أجرت تفتيشاً على المدرسة، وحررت محضراً تضمن مجموعة من المخالفات، نسبت إلى القائمين عليها».

وأشارت إلى أنها «تظلمت من هذا المحضر، لكن الجهة المعنية رفضته، ثم فوجئت بقرار إلغاء ترخيص الحضانة، وإغلاقها نهائياً».

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول، والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه، فطعنت وزارة التربية والتعليم على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وقالت الوزارة، في الطعن، إن «الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، ذلك أن دفاعها جرى أمام محكمة الموضوع حول المخالفات التي أوردتها لجنة التفتيش التي زارت الحضانة، وتضمنت مخالفات للنظام العام، إذ لم تلتزم والطاقم العامل فيها بقواعد السلوك القويم لتربية النشء».

وذكرت أنه «ثبت للجنة استخدام الحضانة 17 عاملاً من دون تصريح قانوني للتأكد من حالتهم الصحية والجنائية، ولم يثبت أنهم حصلوا على موافقة أمنية وإدارية لتشغيلهم وليست لديهم شهادات طبية تثبت خلوهم من الأمراض المعدية، لما له من تأثير في صحة الأطفال، كما أثبتت اللجنة مجموعة من المخالفات يحظرها القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1983، بشأن دور الحضانة، وتم توجيه إنذار بإزالة المخالفات، ثم زارت اللجنة الحضانة، وتبين عدم إزالة المخالفات».

وأصدرت المحكمة الجزائية حكماً بتغريم الحضانة والموظفين، لما ثبت في حقهم من مخالفات لقانون العمل والعمال، ما يعد قرينة على أن المخالفات ثابتة، وترقى إلى حد اعتبارها مخالفات ترتبط بالنظام العام، ما حدا بجهة الإدارة إلى استخدام سلطتها بإغلاق المؤسسة، وإذ لم يأبه الحكم المطعون فيه لمناقشة هذه المخالفات، مكتفياً بالقول بأن هذه المخالفات لا تتعلق بالنظام العام، فإنه لم يجعل لقضائه أي أساس ما يستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية الطعن، مشيرة إلى أنه من المقرر، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أنه يجب أن يبنى حكم محكمة الموضوع على ما يدعمه من أسباب تكون منصبة على مقطع النزاع في الدعوى، وأن يكون استدلاله مؤدياً إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه، فإذا لم تكن كذلك وبنى الحكم قضاءه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له، أو أنه موجود لكن استخلاصه لها غير سائغ، أو أنه مبني على مجرد افتراضات، فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال، ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

طباعة